أكاديمية قانونية: الضم مخالف للقوانين الدولية والاحتلال يراوغ في استخدام "المصطلحات"

أكدت استاذة العلاقات الدوبلماسية وحل النزاعات الدكتور دلال عريقات على أن خطة الضم من جهة قانونية مخالفة للقوانين وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بفلسطين المحتلة، في حين يراوغ الاحتلال باستخدام المصطلحات القانونية والسياسية.

وبيّنت عريقات أن خطة الضم مخالفة لقرار الأمم المتحدة 338 الذي أكد على قرار 242 وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بفلسطين، والضم مخالف بسبب الخطوات أحادية الجانب وحق الطرفين في اتخاذ القرارات المتعلقة بها.

وأضافت عريقات أن الخطة مخالفة ميثاق جنيڤ الرابع والمادة 49 والمادة 146 بالتحديد، الضم يخالف ترحيل المواطنين المحتلين وهذا يندرج تحت جرائم الحرب في محكمة الجنايات الدولية ICC.

وإضافة لذلك، مخالفة لميثاق الأمم المتحدة وبالتحديد المادة الثانية والتي تخالف الحصول على الأرض بالقوة، ومخالفة ميثاق 1973 المندد بالأبارثايد والعنصرية، ومخالفة الاتفاقيات الموقعة وخاصة المادة 7 من اتفاقية 1995، بخصوص اتفاق الطرفين وتجنب الخطوات الأحادية، كما بيّنت الدكتورة عريقات.

وأشارت عريقات إلى أنه بالرغم من مخالفة موضوع الضم الصريح لكافة أشكال القوانين الدولية، إلا أن اسرائيل تحاول المراوغة في تمرير الضم من خلال استخدام مصطلحات "فرض السيادة" و "فرض القانون"، منوهة إلى أن فرض السيادة من ناحية قانونية تتبع للقانون الدولي.

وحول فرض القانون "الإسرائيلي"، ترى عريقات أنه موضوع خاضع لقرار الحكومة الإسرائيلية، حيث تستطيع اتخاذ قرار فرض القانون دون الرجوع الى "الكنيست الاسرائيلي" أو مصادرة أراضٍ ونشر القوة فيها، استناداً للقوانين المحلية "الإسرائيلية"، رغم مخالفة القانون الدولي.

وقالت عريقات: "وهنا نقول أن حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم على حدود ١٩٦٧، محفوظ من ناحية القانون الدولي، ولا تغير السياسات الإسرائيلية هذه الحقيقة، وحق اللاجئين محفوظ في القرار 194، ولا يسقط القانون الدولي بمجرد إعلان إسرائيل عن أي سياسة تنوي تنفيذها".

وشددت الدكتورة دلال عريقات على أن أية محاولة من الاحتلال لضم أراضٍ محتلة هو عمل غير قانوني، كان جزءاً بسيطاً أو ضم المستوطنات أو ضم الأغوار أو ضم 30% كما أشارت خطة ترامب أو أي نسبة كانت، فالنتيجة واحدة وهي مخالفة للقانون الدولي ومخالفة لقرارات الشرعية الدولية ومخالفة لاتفاقيات السلام التي أكدت على مبدأ توافق الطرفين وعدم اتخاذ خطوات أحادية تغير الوضع.

وحول مُعضلة العلاقة بين السياسة والقانون ومدى تسييس القانون وتفوق السياسة على القانون الدولي في الإنفاذ، قالت عريقات إنه ليس من مصلحة الفلسطيني ان يستسلم لحقيقة العلاقة ما بين السياسة والقانون، لأن القانون الدولي باختصار لا يسقط ويبقى الحق محفوظاً، لذلك على الفلسطيني حفظ وتعزيز أدواته الدبلوماسية والقانونية وعدم الاستغناء عنها أبداً.

ولفتت الدكتورة عريقات إلى أن: "إسرائيل تلهينا بالتفاصيل وتخفض من سقف طلباتنا وتوقعاتنا، ولذلك علينا الرجوع لأهداف المصلحة الوطنية، الحرية، الكرامة وإنهاء الاحتلال، والضم سيكون إعلانا رسميا من قبل نتنياهو بإنهاء فكرة حل دولتين وتصريح مباشر عن نية إسرائيل بفرض سيادتها ونفوذها وحكمها العسكري على كل الأرض الفلسطينية، واستمرار احتلال الشعب ومعاملته بعنصرية تحت نظام الابارتايد".



عاجل

  • {{ n.title }}