ماذا قالت قيادات "حماس" بالضفة عن مؤتمر العاروري والرجوب

باركت قيادات حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ونوابها في الضفة الغربية المحتلة المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد أول أمس الخميس بين الشيخ صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي للحركة واللواء جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، مؤكدين على أنه إعلان مهم لمرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك.

ووصف النائب في المجلس التشريعي باسم زعارير المؤتمر بين حركتي "حماس" و"فتح" لمواجهة خطة الضم بـ"الخطوة المتقدمة"، مشددًا أنها لا بد أن "تؤسس لمرحلة جديدة وجدية في العلاقة بين من يسمون منذ زمن طرفي الانقسام ولعل هذه الخطوة سوف تكون بدايةً للتوافق الفلسطيني".

وأضاف زعارير: "هذا اللقاء سوف يعزز الأمل بالوحدة والتلاحم في وجه الاحتلال، لذلك فان قيادة شعبنا مطالبة بأن تكون صادقة ولا تخذل شعبها وبأن هذا اللقاء سيستمر إثره حتى إنهاء كافة الخلافات ويعيد شعبنا واحدا كما كان، وألا يكون هذا اللقاء استعمال لمرة واحدة".

وقال القيادي جمال الطويل أن هذا المؤتمر واللقاء بين حماس وفتح يأتي لكي يرسل رسالة لمختلف الجهات أن هذا الشعب الفلسطيني العظيم لا يمكن أن ينسي قضيته بل انه يتوحد من أجل نصرتها ومن أجل الخلاص من هذا الاحتلال البغيض"، مشددا على أن رسالة المؤتمر بأن الجميع في سفينة واحدة، وأنه يمكن أن نختلف على قيادتها لكن لا يمكن أن نسمح لها بالغرق.

وقال الطويل إن العدو الإسرائيلي يعلن الحرب الثالثة علينا، ويذكرنا بشنه حرب الـ48 حيث احتل أرضنا وهجر شعبنا ثم شن حرب وعدوان ظالم عام 67 فأكمل احتلال باقي الأرض وشتت الكثير من أبناء شعبنا، والآن يريد السيطرة على المزيد من أرضنا، وتهجيرنا من جديد.

ودعا القيادي رأفت ناصيف إلى ترجمة عملية للأجواء الوطنية التي أشاعها المؤتمر المشترك بين حركتي حماس وفتح، عبر البدء بفعاليات وبرنامج عمل مشترك لمواجهة سياسات الاحتلال التي تهدد أرضنا ومقدساتنا، وبقاء شعبنا فوق أرضه، ودعوة الإطار الوطني الموحد إلى الاجتماع يعتبر خطوة مهمة لعكس الأجواء الإيجابية لجماهير شعبنا. 

وشدد على أن أبناء حماس وقادتها دعاة إلى الوحدة والعمل المشترك في مواجهة الاحتلال، وأن وحدة الدم والمصير التي رسمت في ميادين المقاومة خلال انتفاضة الأقصى ومقاومة العدوان الصهيوني على غزة تُدلل على أن شعبنا موحد بجميع أطيافه وفصائله السياسية خلف قضيته ومشروعه الوطني.

ورحب القيادي مصطفى أبو عرة، بأي جهود تبذل من أجل استعادة الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة، مؤكدًا ضرورة توحيد الجهود في مواجهة الاحتلال ومخططاته، وأن مواجهة الضم تكون بإنهاء الأسباب التي أدت إليه والتخلص منها.

وأكد أبو عرة على أن العدالة الاجتماعية وضمان الحريات هي المعيار والضامن الأهم لأي اتفاق يمكن أن ينجز، متمنيًا أن يترجم المؤتمر إلى واقع عملي وجهد مشترك وإزالة كل العقبات التي تحول بيننا وبين وحدة الموقف الفلسطيني لمواجهة خطة الضم.

وبدوره، وشدد القيادي نزيه أبو عون على ضرورة أن ينعكس ما جاء بالمؤتمر الصحفي المشترك بين حركتي حماس وفتح على أرض الواقع وعلى العمل التنظيمي للطرفين عبر وحدة حقيقية وقبول متبادل.

وأوضح أبو عون أن وحدتنا وتعزيز الثقة والبيئة الحاضنة هي السبيل لتحقيق العدالة وتمكين الشعب من مواجهة ما هو أخطر من مخطط الضم، مشيراً إلى أن الوحدة ستحقق مجالا واسعاً للعمل الشعبي والمقاوم في الضفة بمشاركة واسعة من المواطنين.

ودعا أبو عون لأن تتبنى السلطة وأجهزتها الأمنية ما جاء على لسان جبريل الرجوب وأن تلمس الضفة الغربية الوحدة الحقيقية بين حماس وفتح لتعزيز ثقة الشارع بالقيادة. 

ودعا النائب في التشريعي ياسر منصور لتجاوز الخلافات والعض على الجراح لأن ما يجمع الشعب الفلسطيني وفصائله أكبر بكثير مما يختلفون عليه، محذراً من أن المؤامرة كبيرة جداً تتطلب من الجميع حشد كل طاقاتهم الموجودة لمواجهة الاحتلال.

 وشدد منصور على أهمية التوجه بشكل قوي نحو الوحدة على كافة المستويات أمام المخاطر التي تهدد وجود الفلسطينيين على أرضهم بعيداً عن المناكفات السياسية، مضيفا بقوله: "على الأرض نستطيع العمل موحدين بالمقاومة بأشكالها كافة وأهم من ذلك يجب أن تترجم الوحدة على أرض الواقع ونشعر بأنها مرحلة صدق وصفحة جديدة من علاقتنا الأخوية".



عاجل

  • {{ n.title }}