أبو بكر: الاحتلال يتعمد ترك أجساد الأسرى مرتعا للأوبئة والأمراض القاتلة

قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، إن إدارة سجون الاحتلال الاسرائيلية وبتوجيهات من مستواها السياسي تتعمد ارتكاب الجرائم الصحية بحق الأسرى، وترك أجسادهم مرتعا للأوبئة والأمراض الفتاكة والقاتلة.


جاء ذلك خلال زيارة أبو بكر لعائلتي الاسيرين عماد عبدالله شقير من بلدة الزاوية قضاء سلفيت، والمعتقل منذ عشرين عاما ويقضي حكما بالسجن المؤبد، وعثمان إبراهيم يونس من قرية سنيريا قضاء قلقيلية، والمعتقل منذ 17 عاما ويقضي حكما بالسجن المؤبد المكرر أربع مرات.


وأكد أبو بكر أن مئات الأسرى المرضى في سجون الاحتلال ومراكز التوقيف والتحقيق وفيما تسمى بعيادة الرملة يأنون من ويل العذابات والألم، وتزايد تلك الحالات بشكل شبه يومي بين اصابات بالرصاص لمعتقلين جدد، وبين الامراض الطفيفة والمزمنة والتي كان آخرها الإعلان عن اصابة الأسير محمد صلاح الدين بسرطان في الأنسجة قبل أيام، وتفاقم الحالة الصحية للاسير المسن المصاب بالسرطان موفق العروق من أراضي الـ48.


وطالب أبو بكر المجتمع الدولي بحماية الأسرى من حقد واستهتار الاحتلال، خصوصا في ظل انتشار وباء كورونا، بما يتضمنه ذلك من إرسال طواقم طبية محايدة للكشف عن أوضاع الأسرى الصحية، والتصدي للتشريعات العنصرية المجحفة بحق الأسرى وفي مقدمتها منع الافراج المبكر عن أي أسير بغض النظر عن حالته الصحية.


وأشار أبو بكر إلى أن تصاعد سياسة الاهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى المرضى والجرحى القابعين في سجون الاحتلال، واستهدافهم الممنهج بعدم تقديم العلاج اللازم لهم والاستهتار بحياتهم، ينذر بانفجار وشيك في السجون والمطلوب تدخل دولي عاجل وتوفير حماية دولية فورية للاسرى.


ومن الجدير بالذكر، أن في سجون الاحتلال أكثر من 700 أسير مريض، منهم 15 أسيرا يعتبرون من أخطر الحالات المرضية بالسجون، ويعانون من أوضاع صحية صعبة ومعقدة ومن معاملة طبية سيئة من قبل إدارة السجون بكل المقاييس.


وورغم خطورة الظروف الصحية لهؤلاء الأسرى إلا أن إدارة السجون لا تقدم لهم سوى المسكنات والمنومات، رغم أن غالبيتهم يعانون من الشلل والإصابة بالرصاص والأمراض المزمنة، ويتنقلون على كراسي متحركة، ويعتمدون على أسرى آخرين للقيام باحتياجاتهم اليومية.


يشار الى أن الأسرى الفلسطينيون والعرب داخل السجون الإسرائيلية يعيشون أوضاعاً صحية استثنائية؛ فهم يتعرضون إلى أساليب تعذيب جسدي ونفسي وحشية ممنهجة، تؤذي وتضعف أجساد الكثيرين منهم.


وتفتقر العيادات الطبية في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، إلى الحد الأدنى من الخدمات الصحية، والمعدات والأدوية الطبية اللازمة والأطباء الأخصائيين لمعاينة ومعالجة الحالات المرضية المتعددة، وأن الدواء السحري الوحيد المتوفر فيها هو حبة (الأكامول) التي تقدم علاجًا لكل مرض وداء.


وتستمر إدارات السجون في مماطلتها بنقل الحالات المرضية المستعصية للمستشفيات؛ والأسوأ من ذلك أن عملية نقل الأسرى المرضى والمصابين تتم بسيارة مغلقة غير صحية، بدلاً من نقلهم بسيارات الإسعاف، وغالباً ما يتم تكبيل أيديهم وأرجلهم، ناهيك عن المعاملة الفظة والقاسية التي يتعرضون لها أثناء عملية النقل.




عاجل

  • {{ n.title }}