بتفوق نجله في "توجيهي".. للعام الثاني على التوالي..الفرحة تقتحم قلب الأسير بهيج بدر في "ريمون"


اقتحمت فرحة النجاح والتفوق قلب الأسير بهيج بدر، المحكوم بالسجن المؤبد 18 مرة في سجون الاحتلال، للعام الثاني على التوالي، بحصول نجله عمر على درجات الامتياز امتحانات الثانوية العامة.


 وطارت الفرحة من منزل عائلة الأسير بدر من قرية بيت لقيا جنوب غرب رام الله، وتحديدا من نجله عمر، ووصلت إلى والده الأسير في سجن "ريمون"، وعبّر عمر فيها عن فرحه الشديد بحصوله على معدل 95% في الفرع الصناعي.


 وقال عمر في حديث صحفي إن فرحته في التفوق بالثانوية العامة لا توصف، وهي أجمل أفراح العمر، وسرُّها أن الفضل يعود لله ثم رضا الوالدين.


وأضاف: "هذا من فضل الله علينا، رغم بُعد والدي عنا في سجون الاحتلال أثمرت وصيته الدورية لنا نجاحًا وصل حصاده إلى قلبه في السجون".


وأهدى عمر نجاحه إلى والدته، ووالده القابع في سجون الاحتلال منذ عام 2004، والمحكوم بالسجن المؤبد 18 مرة، برفقة شقيقه باهر، المحكوم بالسجن 12 مؤبدًا.


ويستذكر الطالب المتفوق آخر الزيارات لوالده في سجون الاحتلال، في أغسطس الماضي، فقد كانت مدتها 40 دقيقة، أوصاه فيها بالاجتهاد في دراسته وصولًا إلى التفوق على خطى شقيقته العام الماضي.


ويطمح الطالب المتفوق عمر إلى دراسة الهندسة الكهربائية، إلى جانب عمله في التمديدات الكهربائية المنزلية، لدعم دراسته وأسرته في ظل الوضع المعيشي الصعب الذي تعيشه الأرض الفلسطينية.


زوجة الأسير بهيج تركت من قلبها رسالة وصل صداها إلى زوجها بأن الفضل يعود له بعد الله عز وجل، قائلة: "الحمد أولا لله الذي منّ علينا بهذا النجاح والتفوق". 


وأضافت أم عمر أن نجلها الطالب عمر كان يبلغ من عمره سنتين ونصف السنة عندما اعتقلت قوات الاحتلال والده، ولم يكن واعيًا وقتها، إلا من خلال الزيارات في سجون الاحتلال على فترات متباعدة.


وذكرت أن عمر كان طالبًا متفوقًا في سنواته الدراسية السابقة، ما أهّله للاستمرار في التفوق عملًا بتوصيات والده، وسائرًا على خطى شقيقته إيمان، مؤكدة أن نساء الأسرى صابرات ومربيات لأجيال يساندن أنفسهن رغم اعتقال أزواجهن.


وأكدت أم عمر أن الفرحة الكاملة للعائلة ستكون عند الإفراج الكامل عن الأسرى في سجون الاحتلال، مشيرة إلى أن فرحتها منقوصة لبُعد زوجها عنها بفعل الاحتلال. 


الأسير بدر

واعتقل الأسير بهيج بدر بتاريخ27/7/2004، هو وشقيقه باهر، حيث اعتقل " بهيج" بعد محاصرة واقتحام منزله وهو أب لثلاثة أطفال، بينما اعتقل "باهر" من منزل شقيقه في نفس الليلة، وهما محكومان بالسجن المؤبد .


ووجه لهما الاحتلال تهمة المساعدة والمشاركة في إرسال استشهاديين نفذوا عملية أدت إلى مقتل وإصابة العشرات، حيث أصدرت محكمة الاحتلال بحق "بهيج" حكمًا بالسجن المؤبد 18 مرة وبحق شقيقه "باهر" حكمًا بالسجن المؤبد 12 مرة.


ووجهت زوجته رسالة بقولها: "إن شاء الله ربنا بيفك أسره في أقرب وقت وجميع الأسرى في سجون الاحتلال، حتى يشاركوا أهلهم الفرحة، لأن الفرحة تبقى منقوصة بالذات عدم وجود الأب للأبناء".


وأضافت: "الحمد لله، كبروا أبناء وهم محرومون من والدهم، وكل ما نتمناه أن يكون في ميزان حسناتنا".


وتمضي الأيام والشهور والسنين، ويكبر الأطفال، ويتفوق أبناء الأسير بهيج بدر، فكانت فرحته الأولى في ابنته إيمان، والتي تفوقت العام الماضي، وها هو عمر يلتحق بركب التفوق، وتنتظر جمان السنوات لتلتحق بركب المتفوقين، وتزرع فرحة أخرى في قلب والدهم رغما عن السجن والسجان.


و بالرغم من المؤبدات الثمانية عشر، فما زال لدى العائلة يقين تام بأنه سيفرج عنه وعن جميع الأسرى، وأن أطفاله لن يعانوا حياة فقدان الأب كما عاشها هو، وينصب جل تفكيرهم زوجته وأبناءه الأطفال الشبان كيف سيستقبلون والدهم يوم حريته.



عاجل

  • {{ n.title }}