الشارع الأمريكي.. حلقة جديدة لتهويد القدس المحتلة

 تسابق حكومة الاحتلال الزمن من أجل الانتهاء من شق ما يعرف بالشارع الأمريكي في مدينة القدس، والذي يعمل على ربط شرقي المدينة مع الداخل الفلسطيني المحتل والمستوطنات بشبكة طرق وقطارات ومواصلات.

  ويهدف هذا الطريق إلى فرض أمر واقع لحسم ملف القدس والغور وإخراجهما من أي تسوية مستقبلية بالطرق الالتفافية والمستوطنات.

 عزل صور باهر

   وقال المحلل السياسي المقدسي فضل طهبوب، إنّ الاحتلال في المرحلة الأخيرة لإتمام الشارع في منطقة جنوب القدس وتحديدا بمنطقة صور باهر.

 وأضاف:" الاحتلال يسابق الزمن لإخراج المواطنين من مدينة القدس وفي بعض الأحيان يضطر إلى منحهم بعض التسهيلات من أجل إبعادهم عن المدينة تماما كما هو حاصل في بلدة كفر عقب التي منحتهم الهوية الزرقاء ولا يوجد أي عراقيل للتمدد العمراني وبالتالي تحفيز البعض على الهجرة من مدينة القدس وأحيائها".

   وأشار طهبوب الى أنّ الاحتلال يحاول أن يسوق "الشارع الاستيطاني" ووجوده على أنه لخدمة الناس ولكن في الحقيقية هو لخنق أهالي القدس وخدمة المستوطنين ومضايقة المقدسيين عموما وسكان صور باهر على وجه الخصوص لأنه سيعزلها بشكل كامل عن الضفة الغربية.

  ولفت طهبوب الى أن الاحتلال لا يتوانى عن تنفيذ أي مخطط يصب في مصلحته وخدمته، بغض النظر عن نتائجه الكارثية على الفلسطينيين مشيرا الى ان الاحتلال لا يهتم للمواطن الفلسطيني أصلا ولا بالأضرار الواقعة عليه.

 عزل القدس وربط المستوطنات

 وتكمن مخاطر الشارع الأمريكي كما يقول طهبوب بعزل القدس عن الضفة وعزل سكان الضفة عن القدس وتقليص وتقليل عدد السكان في المدينة والحد من اختلاطهم في الضفة الغربية.

 ويهدف هذا الشارع بحسب بالكثير من المختصين والمتابعين الى ربط المستوطنات الشرقية ووسط القدس بالمستوطنات وبغور الأردن شرقاً، بحيث يوفر تحركاً لوجستياً ضمن حركة الطرق والقطارات الخفيفة والثقيلة بالقدس الكبرى 2050 وفق الرؤية الإسرائيلية.

 كما يربط الشارع الأمريكي مستوطنات جنوب القدس وشرقها بتلك التي في بيت لحم (كفار عتصيون) بالكتلة الاستيطانية "معاليه أدوميم" شرق القدس ومستوطنات وسط الضفة وشمالها، في طريق التفافي استيطاني يمتد من الكتلة الاستيطانية شمال الضفة الغربية (ارئيل) جنوب مدينة نابلس إلى كفار عتصيون على مشارف محافظة الخليل.



عاجل

  • {{ n.title }}