إحراق مسجد البرّ و الإحسان في مدينة البيرة؟!.. رسالة المستــوطنــة ورسالة المسجــد ؟؟!!

لم يكن حدثا عابرا ولا يجوز ابدا ان يكون عابرا ، أن تتسلّل مجموعة من المستــوطنيــن الى مدينة البيرة في غسق الليل وتحرق مسجدا ، وبالطبع لا يمكن أن تخرج من المستــوطنــة القريبة الا بمباركة أمن المستــوطنــة المسئول عن الشأن الأمنــي لهؤلاء المستــوطنيــن الموتورين ، فالمسألة ليست من فعل فتية مراهقة وانما هي إرادة الاجــرام تتحرّك من أعلى مستوى وهي بحاجة الى تغطية سريعة من قوى الجيش في المنطقة لتامين الانسحاب وللتدخّل عند حدوث أي طارئ يهدّد أمن التوحش هذا أو يضعه في خطر.

وهناك رسالتان واضحتا المعالم في هذه الجــريمة :

الأولى رسالة المستــوطنــة :
أنتم أيها الفلسطينيون لا شيء ، لا أرض لكم ولا وطن ولا حق لوجودكم في هذه البلاد ، هي لنا وحدنا نفعل بها ما نشاء ، أمّا أن تقيموا حياتكم في أرض شعب الله المختار وتحسبون أنكم بشر مثلنا فهذا محال ، حتى لو بدى منكم السلام ولم تؤذوا الجيران ، مهما توادعتم وتسالمتم وكففتم اذاكم وحفظتم حق من جاوركم الا أنكم ألدّ الأعداء ، ليس لكم الا الهجرة والفرار وترك هذه البلاد خالصة مخلصة لأهلها نحن شعب الله المختار ، اخترنا رمز وجودكم هنا وهو جامعكم الذي تدّعون فيه صلتكم بالله ، حــرقناه لكم لنحــرق هذا الشعور الكاذب في قلوبكم ، هذا الاله لنا وحدنا وأنتم ليس لكم الا الشيطان ، نحن لا نطيق وجودكم ولا يمكن أن يستمر نهيق أبواق مساجدكم الذي تسمونه أذانا ، ألم تعتبروا كم مسجدنا أخرسناه منذ قيام دولتنا وانتصارنا عليكم ؟ أين هي مساجدكم في مئات المدن والقرى التي طهّرناها منكم ؟ أين ذهب نهيقها ؟ نعدكم أن هذه المساجد التي ما زالت تنهق سنتبعها بأخواتها عاجلا أم آجلا . هذا الحرق رسالة سريعة ولكن الفعل القادم لن يبقي منكم ولا من مساجدكم ولن يذر . وابشركم أن أول المساجد التي سنقيم هيكلنا المجيد على أنقاضها هو جبل الهيكل والذي تسمونه المسجد الأقصى ، اختصروا المعاناة والالم وهاجروا طائعين قبل أن تهاجروا مكرهين من أرض الميعاد والتي لا حق لأحد في ذرة من ترابها سوى شعب الله المختار ، اعرفوا حقيقة قدركم ووزن وجودكم في هذه البلاد أيها الأميين (الجويم) ، وإن لم تفهموا بفصيح الكلام فألسنة اللهب في مساجدكم خير من يجيد البيان.

وكان الرد من رسالة المسجد الخالدة:
أيها المتــوحشون العنصــريون ، لم تتركوا شيئا الا وصببتم عدوانكم الســادي عليه ، حتى وصل الى المسجد الذي ما أقيم الا لينشر الحق والعدل والسلام ، مسجد البرّ والإحسان ، أنتم بطبيعتكم العنصــريــة المجــرمـة لن تدركوا هذا المسمّى لهذا المسجد ، يسمونه أهله كي تكون رسالته في الحياة مطابقة لمسمّاه ، فنحن دعاة برّ واحسان ، أنتم تصدرون للناس العنصرية والقتل والعدوان بتوحّش فاق توحّش داعـ ـ ـش ، الذين قام عليهم العالم ولم يقعد رغم أنكم سبقتم داعـ ـ ـش بقرابة سبعين عاما حينما ارتكبتم المجازر وشرّدتم شعبا بأكمله من مدنه وقراه ثم سكنتم مساكنه ، وسبقتم داعـ ـ ـش في حجم الاجرام كمّا نوعا ثم بقيتم مستمرين على ذات التوحّش الى يومنا هذا ، وما تفعلونه في مساجدنا هو أنكم تحرقون صرحا من البرّ والإحسان وهذا يعكس صورتكم ويعجل خلاص البشرية من شرّكم.

أنتم بهذا العدوان تتعرّون وتبدون كيوم ولدت صهيــونيتكـــم أفكاركم العنصرية المدمّرة ، أنتم بهذا لا تتركون مجالا للشكّ بان المصير الذي حظيت به كل النماذج البشرية الشاذة التي مارست التــوحــش عبر التاريخ قد بات لكم وشيكا ، تسارعون نحو ناركم التي أوقدتموها للحرب والخراب ، وتظهرون بذلك غباء دولتكم رغم أنها شريكة معكم حتى النخاع ، كيف ستبدو صورتها وهي تترك الحبل على غاربه لشرذمة معتوهة موتوره تتلبّسها العقد العنصرية الحاقدة ، لتفعل ما تشاء ، لقد تركتم حجة دامغة على كل ما نقوله عنكم أنه أقل من حقيقتكم ولم يستطع قلمنا الذي يكتب بالحبر الأسود ان يصل الى سواد قلوبكم.

المسجد ورسالته النورانية ناصعة البياض ، تواجه الصهيــونيــة المتوحشة حالكة السواد ، هكذا هو المشهد وهذه هي حقيقة الصراع ، والمساجد هي خير شاهد سواء ما يجري على ساحة المسجد الأقصى أو المسجد الابراهيمي أو كل المساجد المعتدى عليها ، لن ننسى مساجدنا في كل القرى والمدن الفلسطينية قبل قيام هذا الكيــان العنصــري المتـــوحش ، فمنها ما هدّم ومنها ما حوّل الى كنيس او بار أو نادي ليلي أو مزرعة أبقار ، الاف المساجد كان آخرها حرق مسجد البرّ والإحسان في مدينة البيرة.

وفي ظلّ حالة الغياب والنوم حتى الصباح ، نحن رواد المساجد لا خير فينا ان لم نحم مساجدنا ، ولا خير في صلاة لا نخوة فيها ولا رجولة ولا كبرياء.

 



عاجل

  • {{ n.title }}