الذكرى الـ18 لاستشهاد المجاهد القسامي إبراهيم السعو

توافق اليوم الذكرى الـ18 لاستشهاد المجاهد القسامي إبراهيم سعد الدين السعو من مدينة الخليل، وذلك بعد أن نفذ عملية إطلاق نار ضد جنود قوات الاحتلال على أبواب المسجد الأقصى والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة وإصابة 4 آخرين بجراح مختلفة.

سيرة مجاهد

ولد الشهيد القسامي إبراهيم سعد الدين السعو في 18/2/1982 في مدينة الخليل، لأسرة ملتزمة بتعاليم دينيها الحنيف.

 ونشأ إبراهيم بين أروقة المساجد والتي كان لها عظيم الأثر في تربيته الصالحة على خدمة الدين والوطن، فقد تميز بزهده في حياته فكان لا يستوقفه المال ولا المناصب مهما كثرت وعظمت.

كما تميز شهيدنا بالورع والكرم والهدوء والشجاعة، الأمر الذي جعله محبوبا ومرغوبا من كل من يعرفه، إضافة إلى أنه كان بارا جدا بوالديه فلا يرفض لهما طلبا ويطيعهما على الطاعة ويقدم لهما النصح لما فيه خير لهما في الدنيا والآخرة.

وتلقى تعليمه في مدرسة الحسين الثانوية ثم التحق بكلية الآداب في جامعة القدس "أبو ديس" قسم الصحافة والإعلام.

وكانت والدة الشهيد قد طلبت منه أن تبحث له عن عروس كي تفرح به إلا أنه أقسم لها بأنها ستفرح به يوما ما، لكنه لا يفكر بالزواج مطلقا.

اجتاز الامتحان

خرج شهيدنا من منزل والده في الخليل بتاريخ 29/7/2002 إلى مكان سكناه في منطقة الرام في القدس المحتلة، وقال بأنه سيقوم بتقديم امتحاناته خلال الفترة التي سيقضيها في مدينة القدس، وأخبرهم أنه ربما سيمكث مدة طويلة هناك.

وبعد خمسة أيام من مغادرته منزله نفذ إبراهيم عمليته الاستشهادية الجريئة بالقرب من باب العامود في القدس، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة 4 آخرين بإصابات مختلفة.

وكان شهيدنا قد اتصل قبل استشهاده بعشر دقائق هاتفيا بأمه وطلب منها أن تدعو له لأنه "ذاهب لتقديم امتحان صعب للغاية"، وسألها عن والده وإخوته وأخواته وكرر عليها أن تدعو له أن ينجح في الامتحان.

وبالفعل، نفذ شهيدنا عمليته الاستشهادية وكانت امتحانا صعبا يختبر فيه بإيمانه وشجاعته وجهاده وبطولته، اجتاز شهيدنا ذاك الاختبار وحصل على الشهادة العليا التي تشرف كل حر مجاهد.



عاجل

  • {{ n.title }}