19 عاما على استشهاد المجاهد القسامي عامر الحضيري

توافق اليوم الذكرى الـ19 لاستشهاد المجاهد القسامي عامر منصور الحضيري، بعد استهداف طائرات الاحتلال من نوع أباتشي لسيارة كان يستقلها بثلاثة صواريخ أدت لاستشهاده على الفور.

عامرٌ بالخير

ولد شهيدنا عامر منصور الحضيري بتاريخ 25/4/1978 في مدينة طولكرم، وترعرع شهيدنا في بيت إسلامي مليء وعامر بالإيمان.

منذ نعومة أظفاره بدأ يهتم بالذهاب إلى المسجد وينخرط في نشاطات أشبال المساجد، وكان ممن التحق بدورة تجويد في مسجد عمر بن الخطاب ونظم دورات الكاراتيه في النادي الاجتماعي الرياضي، ورغم صغر سنه إلا أنه حصل على رخصة سياقة وتعلم مهنة الدهان فكان في أيام العطل يعمل في هذه المهنة ليعتمد بذلك على نفسه في تكاليف الجامعة والأنشطة الدعوية.

ودرس عامر المراحل الأساسية في مدارس طولكرم متميزًا بتفوقه في دراسته حتى أنهى الثانوية العامة بنجاح عام ،1997 ليلتحق بجامعة الخليل في كلية الإدارة والريادة، ثم التحق بجامعة القدس المفتوحة عام 1998 لدراسة نفس التخصص والتركيز على المحاسبة، إلا أن اغتياله واستشهاده كان أسبق حيث كان في نهاية السنة الثالثة.

عرف عن شهيدنا نشاطه في مجالي الدعوة والجهاد، وقد أحبه كل من تعرف عليه كونه كان شابا مطيعا مساعدا للجميع وملتزما دينيا وأخلاقيا.

رحلة جهاد

بدأت انتفاضة الحجارة وهو في التاسعة من عمره وكان يشارك أقرانه الصغار حسب إمكاناتهم، وكلما كبر، كبرَ معه حبه لوطنه.

اعتقل شقيقه الأكبر وبعد شهر من اعتقاله، اقتحمت قوات الاحتلال منزله واعتقلت الشهيد عامر، حيث اتهم بالانتماء لحركة "حماس" وضرب الحجارة والمشاركة في المظاهرات، وحكم عليه بالسجن عشرين شهرا منها 8 فعلية و12 مع وقف التنفيذ لمدة خمس سنوات مع غرامة مالية (5000) شيكل، ليكن هذا الاعتقال زيادة في إصراره على مقاومة الاحتلال ومشاركته الفعالة في فعاليات انتفاضة الحجارة.

كما اعتقل مرة أخرى بعد أن نصبت له قوات الاحتلال حاجزا طيارا مكّنها من اعتقاله، فخرج من أسره أسدا هصورا مع بداية انتفاضة الأقصى ليعود للعمل الجهادي بنفس أقوى ويكمل مشواره الدعوي والنضالي الذي اتخذه طريقا له.

ارتقى شهيدا

في الأشهر الأخيرة بدأ يشعر أن العيون تلاحقه، فأصبح يحتاط ويتبع النواحي الأمنية في حركته وتنقله، وبعد أن طلب من والدته أن تدعو له بالشهادة، خرج من البيت راكبا سيارته التي لم يركبها منذ مدة إلا صباح ذلك اليوم متوجها إلى المسجد لصلاة العصر ومقابلة أصحابه.

وبعد دقيقتين من خروجه فقط، سمع والداه انفجارات مدوية، لتكون هذه الانفجارات هي ثلاثة صواريخ تطلقها طائرات الأباتشي الإسرائيلية على عامر في سيارته ليستشهد من الصاروخ الأول ويؤدي الصاروخين الثاني والثالث إلى احتراق السيارة بأكملها وتحترق أجزاء من جسده الطاهر ليكون ممن صدق الله فصدقه.



عاجل

  • {{ n.title }}