الذكرى السنوية الخامسة لارتقاء الشهيد سعد دوابشة

تمر اليوم الذكرى السنوية الخامسة لارتقاء الشهيد سعد دوابشة، متأثرًا بجراحه عقب حرق المستوطنين لمنزل عائلته في قرية دوما قضاء نابلس.

ودوابشة الاب هو الضحية الثانية من العائلة التي احرقت، بعد ان قضى الابن الطفل علي في ذات اليوم الذي تعرض فيه منزل العائلة للحرق على يد المستوطنين.

وكان مستوطنون قد أشعلوا الحريقَ في منزل عائلة فلسطينية في قرية دوما، وتوفي على اثرها الرضيع علي وعمره 18 شهراً وأصيب والداه وأخاه أحمد (4 سنوات) بجروح خطيرة.

ولاحقا توفي والد الطفل ورب العائلة سعد دوابشة في مستشفى سوروكا في بئر السبع بعد أن أصيب جسمه بحروق من الدرجة الثالثة ولحقت أضرار بنسبة 80 في المئة من جسمه بشكل عام.

كما توفيت لاحقاً الأم ريهام حسين دوابشة في المستشفى بعد أن أعلن صباح يوم 6 من شهر سبتمبر من العام 2015 عن وفاتها في مستشفى تل هشومير في مدينة تل أبيب .

وبعد 5 أعوام من محاولة اخفاء الحقيقة أدانت محكمة إسرائيلية في الثامن عشر من أيار المنصرم المستوطن الإسرائيلي عميرام بن أوليئيل من مستوطنة شيلو شمال الضفة الغربية بثلاث تهم بالقتل والمسؤولية عن هجوم بالحريق أودى بحياة رضيع فلسطيني ووالديه بعد استهداف منزلهما في العام 2015 في الضفة الغربية المحتلة.

وأعلنت محكمة اللد إدانة المستوطن الإسرائيلي بالشروع في القتل العمد والتآمر لارتكاب جريمة عنصرية.

وعند وصول المتهم الذي كان يضع طاقية بيضاء ويخفض بصره للأرض إلى المحكمة، قالت له زوجته "كل شعب إسرائيل فخور بك".

لكن أعضاء الكنيست العرب الذين تواجدوا في المحكمة، صرخوا في وجهها، وقال لها النائب أحمد الطيبي "عليك أن تخجلي من نفسك".

نار الحقد أطفأت كل الأحلام

كان سعد يحلم بأن يكون طبيبا أو رساما، لكن نار الحقد والكراهية كانت أسرع من كل الأحلام".. هكذا يخبر نصر دوابشة شقيق الراحل.

يقول نصر إن أخيه الذي تزوج ابنة عمه ريهام "كان يحلم بتكوين عائلة وبأن يكون أطفاله من أحسن أطفال فلسطين".

واضاف "نحن ستة أشقاء، سعد هو الأوسط بيننا ونعيش كعائلة واحدة. أبي كان مريضا وكنا نجتمع في بيته في ذلك اليوم الأسود. سهرنا وتناولنا العشاء وكان أطفالنا يلعبون معا ويمرحون، لم أتوقع أنني سأحمل بعد ساعات الرضيع علي متفحما وجثة".

يتابع"عندما دخلت البيت كان أشبه بجهنم. الحرارة مرتفعة جدا والدخان يغطي المكان. دخلت مع الدفاع المدني فاصطدمت رجلي بشيء طري، كانت جثة الطفل علي. نقلناه للمستشفى وكان متفحما وعندما شرحوا جثته تبين لهم أن بعض أعضائه غير موجودة". يكمل نصر بشأن اليوم الأسود.

وقال "سألت الأطباء أين يديه ورجليه؟ فأجابوا: لو بقي نصف ساعة إضافية لما وجدته، كانت النار ستقضي على ما تبقى منه".

وأردف "بعد أسبوع من الحريق أبلغوني في المستشفى أن شقيقي سعد توفي. كانت الصدمة على أمي وأبي شديدة جدا. فأبي فقد بصره لشدة الحزن.

"توفي سعد في عيد زواجه السادس" "لقد احترقت عائلته ثلاث مرات، جسدا وأحلاما ومستقبلا".

فصول من المعاناة تترجم واقع بيوت العائلة التي باتت "أشبه بسجون مغطاة بقضبان حديد خوفا من المستوطنين".




عاجل

  • {{ n.title }}