عائلة حجاجلة..سجن خلف الجدار ومحاولات يائسة لترحيلهم

على أطراف بلدة الولجة غرب مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، كتب على المواطن عمر حجاجلة أن يسكن في بيت أقامه بعد عناء على أطراف القرية، قبل أن تتحول المنطقة التي يسكنها إلى سجن يحاصرها الجدار.

 وتعود حكاية المواطن حجاجلة مع السجن الكبير كما أسماه إلى عام 2010، عندما حضرت إليه عدة جهات استيطانية مقدمة له عدة عروضات مقابل التخلي عن منزله وأرضه الواقعة على أطراف بلدة الولجة.

 إغراءات وتهديدات للترحيل

قدّم الاحتلال للمواطن حجاجلة أربعة عروض مقابل التخلي عن بيته، وهي بيع المنزل والأرض بمبلغ مقطوع أو تبديل الأرض بأرض أخرى بمساحات تضاهيها من حيث المساحة، أو المشاركة في مباني استثمارية في أرضه مقابل التخلي عن منزله، وأخيرا استئجار الأرض والبيت لهم.

 وأكد حجاجلة "أمام كل هذه الإغراءات، كان ردنا واحدا لم يتغير ألا وهو الرفض، لتبدأ بعدها سلسلة من التهديدات".

 وأوضح أنه بعد شهور قليلة على تلك الإغراءات والتهديدات شرعت قوات الاحتلال بإقامة جدار الفصل العنصري، الذي جعل منزل حجاجلة داخل الجدار بمنأى ومعزل عن باقي منازل القرية التي باتت منفصلة تماما عنهم.

 ويشير حجاجلة إلى أنه وعائلته المكونة من زوجته وخمسة من الأبناء، عاشوا وما زالوا كوابيس نتيجة ممارسات الاحتلال وجرائمه الرامية إلى ترحيلهم عن أراضيهم وزرع اليأس في قلوبهم ووجدانهم.

 جرائم متواصلة

واستعرض حجاجلة عدة جرائم ارتكبها الاحتلال ضد عائلته ومنزله في سبيل ترحيلهم وإرغامهم على القبول بكافة الإجراءات.

 وقال إن تلك الجرائم بدأت بالاعتداء على أحد أنجاله في عام 2010 أثناء أحد المسيرات، حيث ضربه جنود الاحتلال على رأسه الأمر الذي أدى إلى شج رأسه بجرح كبير وعميق.

 وفي ذات العام، يروي حجاجلة: "بينما كنت غائبا عن البيت  متواجدا في عملي، أرسلت قوات الاحتلال العديد من المجندات إلى المنزل واعتدين على زوجتي الحامل وانهلن عليها ضربا، الأمر الذي أدى إلى إجهاض الجنين في وقتها".

 ويشير حجاجلة بأنّ قوات الاحتلال وخلال تلك السنوات اعتقلته أكثر من خمس مرات على خلفية مواقفه الرافضة لكل الإغراءات والتي من خلالها أبدى تشبثه بأرضه ومنزله.

 وكشف حجاجلة عن  تعرضه لمحاولة القتل من خلال التسميم قبل أشهر، حيث تعرض إلى تسمم ونقل إلى مستشفيات الداخل ودخل في غيبوبة لمدة  32  يوما، وأخبره الأطباء بأنه تعرض للتسميم  من قبل احد ما.

 ولفت إلى أن الاحتلال وبعد أن باشر ببناء الجدار، حاول تدمير المنزل  من خلال إحداث تفجير ضخم  بالقرب منه بحجة الحفريات ولكن الهدف الحقيقي كان تدمير المنزل الذي تصدع نتيجة ذلك الأمر الذي أغاظهم لعدم تحقق مبتغاهم.

 وفي ذات الفترة يضيف حجاجلة: "في سبيل التضييق علينا تم فتح عبارات المياه خلال فصل الشتاء لتغمر البيت والأرض بالمياه ولحبسنا في المنزل دون حراك".

 وتابع: "وللحد من تحركنا وتواصلنا مع القرية والسكان قامت قوات الاحتلال ببناء نفق من أسفل الجدار يوصلنا بالولجة ويفصلنا عنها من خلال بوابة حديدية وكاميرات مراقبة يمنع أي شخص من الدخول والخروج من خلالها إلا بإذن مسبق".

 وذكر حجاجلة بأن قوات الاحتلال تمنع أيا من الزائرين من الوصول إلى منزله إلا بعد إجراء تنسق أمني مسبق والإبلاغ عن هويته قبل 48 ساعة، وبناء على قرارها  يتم السماح له بالدخول لزيارته أو عدمه.

 وفي حال تمكن أي زائر من الوصول إليهم فإن الاحتلال يشترط عليه المغادرة قبل الساعة 8 وتوثيق ذلك من خلال كاميرات المراقبة.

 وكشف حجاجلة عن عرض آخر قدمته له شخصيات استيطانية إسرائيلية تتمثل بطلب المبالغ المالي الذي يريد مقابل التخلي عن منزله وأرضه إلا انه رفض ذلك العرض، وتعرض على إثر ذلك إلى تهديدات جديدة باستهدافه والتضييق عليه وعائلته.



عاجل

  • {{ n.title }}