الأسرى ومؤسساتهم هدف مستمر للاحتلال وقراراته

شهدت الساحة الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة العديد من المحطات التي تظهر العقلية الإجرامية للاحتلال وتنكره لكافة المواثيق الدولية وتخليه عن الاتفاقيات التي كان يوقعها سواء مع السلطة الفلسطينية أو مع بعض الدول والمتعلقة بالأسرى كما حصل إبان صفقة وفاء الأحرار .

أسرى منسيون!!

ورغم ان اتفاقية أوسلو للسلام التي وقعتها السلطة مع حكومة الاحتلال عام 1993 تضمنت في احد بنودها الإفراج عن كافة الأسر المعتقلين إلا أن الاحتلال تنكر لذلك فيما بعد وباتوا بمثابة المنسيين .

فبحسب الإحصائيات فإن هناك 29 أسيراً في سجون الاحتلال ، يقبعون في معتقلات الاحتلال منذ ما قبل توقيع اتفاقية "أوسلو" (معاهدة السلام الموقعة بين منظمة التحرير والاحتلال الإسرائيلي عام 1993)،وهم من كان يفترض الإفراج عنهم ضمن الدفعة الرابعة في آذار/مارس عام 2014، التي لم تتم بعد تنصل الاحتلال من اتفاقياته مع السلطة الفلسطينية.

ورغم صفقات الإفراج التي عقدتها السلطة بعد أوسلو إلا إن الاحتلال مازال يرفض الإفراج عنهم خلال سنوات المفاوضات التي جرت بين الطرفين على مدار ربع قرن.

وأقدم هؤلاء الأسرى هما: كريم يونس وماهر يونس المعتقلين منذ 35 عاماً، إضافة إلى الأسير نائل البرغوثي الذي اُعتقل بشكل متواصل لمدة 34 عاماً، وأفرج عنه خلال صفقة "وفاء الأحرار" ثم أُعيد اعتقاله مجدداً عام 2014، وأعادت سلطات الاحتلال حكمه السابق وهو المؤبد و18 عاماً، لتصبح مجموع سنوات اعتقاله 37 عاماً ونصف.

أسرى وفاء الأحرار غياب قصري آخر

وفي عام 2011 أبرمت المقاومة الفلسطينية اتفاقية وفاء الأحرار بوساطة ألمانية وعربية للإفراج عن الجندي جلعاد شاليط مقابل الآلاف من الأسرى الفلسطينيين .

ورغم الضمانات العربية والدولية وشروط المقاومة بعدم التعرض للأسرى المحررين إلا إن حكومة الاحتلال في الثامن عشر من شهر حزيران/ يونيو عام 2014 أعادت اعتقال نحو 70 محرراً ممن أُفرج عنهم في صفقة “وفاء الأحرار”.

وأعاد الاحتلال لأكثر من خمسين منهم أحكامهم السابقة، وغالبية هذه الأحكام “سجن مؤبد”، وذلك عبر قانون تعسفي أقره الاحتلال، ونفذته ما تُعرف بلجنة الاعتراضات العسكرية التي أُنشئت للنظر في قضاياهم.

تهديد البنوك

وفي مطلع شهر نيسان من هذا العام هدّد المدعي العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية موريس هيرش البنوك الفلسطينية، بأنّها ستواجه دعاوى قضائية إذا استمرت في صرف رواتب الأسرى أو ذويهم، التي تحوّلها إليهم السلطة الفلسطينية.

وليست هذه المرة الأولى التي تحاول فيها تل أبيب حجب الأموال عن الأسرى الفلسطينيين، ففي مطلع عام 2019 اقتطعت حوالى 190 مليون دولار أميركي من أموال المقاصة ، التي تجبيها حكومة الاحتلال بالنيابة عن السلطة الفلسطينية على البضائع التي تمر عبر المعابر والموانئ الإسرائيلية تجاه الأسواق الفلسطينية)، تحت ذريعة أنّ "هذه الأموال تذهب لدعم الإرهاب .

هيئة شؤون الأسرى .. إرهابية

وأورد تقرير نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم الاثنين، تقريرا جاء فيه أن أعضاء في "الكنيست" طالبوا وزير جيش الاحتلال بيني غانتس بإعلان هيئة شؤون الأسرى والمحررين منظمة إرهابية.

وتعقيبا على هذا القرار ندد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر بالهجمة القانونية والدولية غير المسبوقة التي تشنها حكومة الاحتلال الإسرائيلي على حقوق الأسرى ومكانتهم النضالية والإنسانية والوطنية .

وقال ابو بكر إن "الاحتلال يهاجم الأسرى بكل أشكال الحقد والتطرف والإجرام والإرهاب، فلم يعد يكتفي باستخدام أساليب قمعهم وتعذيبهم والانقضاض على حقوقهم وكرامتهم، إنما يسعى إلى نزع البعد السياسي والقانوني عن الأسرى كقضية تحرر وطني، ومحاولة تجريدهم من صفة النضال ضد آخر احتلال في تاريخ البشرية المعاصر".

 



عاجل

  • {{ n.title }}