أوضاع صحية مقلقة لعدد من الأسرى القابعين في معتقل حوارة

يعيش الأسرى القابعون حاليا داخل معتقل حوارة، من أوضاع صحية مقلقة للغاية، جراء ما يتعرضون له من قبل إدارة المعتقل من تجاهل مقصود لأمراضهم وآلامهم، وعدم تقديم العلاج اللازم لهم، كل حسب مرضه ومعاناته.

وكشفت هيئة شئون الأسرى والمحررين، عن عدد من الحالات المرضية من بينها حالة المعتقل عايش اسماعيل أبو العش (23 عاما) من مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس، الذي يعاني من نزيف وجرثومة في المعدة تجعله يستفرغ بشكل دائم.

وذكرت بأنه تم عرضه على الطبيب داخل المعتقل لكنه لم يقدم له أي علاج يذكر، وعند اعتقاله تعمد جنود الاحتلال ضربه على معدته الأمر الذي فاقم حالته، وهو بحاجة ماسة لنقله للمستشفى، لكن إدارة المعتقل تماطل بتحويله.

كما وأفادت الهيئة أن الأسير محمود تيم من مخيم عين بيت الماء بمدينة نابلس، يشتكي من عدم انتظام دقات القلب ومشاكل في الأعصاب، ويصاب في كثير من الأحيان بحالات تشنج وفقدان للوعي.

وأشارت إلى أنّ الأسير قد طلب من إدارة المعتقل تزويده بالأدوية التي يأخذها، لكن الإدارة ادعت أن الأدوية غير موجودة، واكتفت بعرضه على طبيب المعتقل لتشخيص حالته دون علاجه، علما أن الأسير بحاجة لعناية طبية فائقة لحالته.

كما وتطرقت إلى حالة المعتقل محمد أبو مصطفى (17 عاما) من مدينة نابلس، الذي يعاني من آثار التنكيل به والاعتداء عليه أثناء اعتقاله، حيث تعرض للضرب المبرح على يد جنود الاحتلال هو وعدد من الشبان لحظة اعتقالهم، فقد هاجمهم نحو 10 جنود واعتدوا عليهم بالضرب وداسوا عليهم، كما تعمد الجنود شد القيود على يدي المعتقل أبو مصطفى، ما أدى إلى نزف الدماء من يديه.

يذكر أن عدد الأسرى القابعين حاليا في معتقل حوارة 33 أسيرا.

يشار الى أن الأسرى الفلسطينيون والعرب داخل السجون الإسرائيلية يعيشون أوضاعاً صحية استثنائية؛ فهم يتعرضون إلى أساليب تعذيب جسدي ونفسي وحشية ممنهجة، تؤذي وتضعف أجساد الكثيرين منهم.

ومن اساليب التعذيب الجسدي والنفسي التي يتعرض لها الأسرى، الحرمان من الرعاية الطبية الحقيقية، والمماطلة المتعمدة في تقديم العلاج للأسرى المرضى والمصابين، والقهر والإذلال والتعذيب التي تتبعها طواقم الاعتقال والتحقيق.

كما اتضح أن العيادات الطبية في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الصحية، والمعدات والأدوية الطبية اللازمة والأطباء الأخصائيين لمعاينة ومعالجة الحالات المرضية المتعددة، وأن الدواء السحري الوحيد المتوفر فيها هو حبة (الأكامول) التي تقدم علاجًا لكل مرض وداء.

وتستمر إدارات السجون في مماطلتها بنقل الحالات المرضية المستعصية للمستشفيات؛ والأسوأ من ذلك أن عملية نقل الأسرى المرضى والمصابين تتم بسيارة مغلقة غير صحية، بدلاً من نقلهم بسيارات الإسعاف، وغالباً ما يتم تكبيل أيديهم وأرجلهم، ناهيك عن المعاملة الفظة والقاسية التي يتعرضون لها أثناء عملية النقل.





عاجل

  • {{ n.title }}