أبطال الوحدة المختارة.. الذكرى الـ26 لاستشهاد المجاهدين القساميين أبو عرفة وعابدين

وافقت أمس الذكرى الـ26 لاستشهاد المجاهدين القساميين طارق إبراهيم إسحاق أبو عرفة (21 عاما) وراغب رفيق عابدين (20 عاما) من مدينة القدس المحتلة، بعد اشتباك مسلح أسفر عن مقتل شرطي إسرائيلي وإصابة آخرين.

واعتبرت حكومة الاحتلال العملية من أعقد العمليات التي أشرفت عليها أقوى خلايا كتائب القسام في القدس المحتلة بقيادة المحرر في صفقة "وفاء الأحرار" أيمن أبو خليل.

دقة الاختيار

تشكلت الوحدة القسامية المختارة عام 1993م بقيادة القائد أيمن محمد أبو خليل بعد اتفاق مع الشهيد صلاح جاد الله، على أن تنحصر مهمتها في أسر الجنود الإسرائيليين، من أجل إرغام المحتل على إطلاق سراح الأسرى من سجونه.

وقع اختيار القائد أبو خليل على نخبة من المجاهدين ليكونوا طليعة هذه الوحدة التي أطلق عليها رمز "7"، وضمت كلا من المجاهدين عصام طلعت القضماني، وراغب رفيق عابدين، وطارق إبراهيم أبو عرفة، وحسن تيسير النتشة، وعبد الكريم ياسين بدر المسلماني، وجميعهم من سكان القدس.

تركزت عمليات الخلية رقم "7" على أسر الجنود الإسرائيليين، واستثمرت في ذلك مهارات أعضائها، حيث كان الشهيد طارق أبو عرفة يعمل سائقا لسيارة تعود ملكيتها لشركة إسرائيلية، إضافة إلى إجادته اللغة العبرية والتحدث بها بطلاقة.

كما كان الشهيد راغب عابدين مجيدا للغة العبرية، وتميز أعضاء المجموعة بقدرتهم على تمويه أشكالهم لتكون مقاربة للمستوطنين، مما زاد من فرص نجاح عملياتها.

بصمات الوحدة المختارة

استطاعت الخلية أسر جندي من الوحدات الخاصة الصهيونية "شام سيمالي" يوم 20/4/1994 من الأراضي المحتلة عام 1948، وركب الجندي سيارة المجاهدين، جلس على مقعدها الخلفي فرفع عليه أبناء القسام أسلحتهم قائلين: "أنت الآن أسير لدى كتائب القسام- حماس، فلا تتحرك"، وأثناء مقاومة الجندي لأعضاء الخلية خرجت رصاصاتهم صوبه فأردته قتيلا.


وشارك في هذه العملية قائد الخلية أيمن أبو خليل والشهيد راغب عابدين والشهيد طارق أبو عرفة، واستطاعت المجموعة أخذ سلاحه، وتم رمي جثته في أحراش قرية بيت حنينا، وخلال العملية أصيب أيمن وراغب.


كما تمكنت الخلية بذات الطريقة أسر مستوطنين اثنين وقتلهما بعد أن رفضا الاستجابة لتعليمات الخلية وقد ألقي بهم في أحراش بيت حنينا، وقد كان الهدف من وضع الجثتين هناك هو وضع مؤقت، لحين معالجة المصابين في العملية، ثم العودة لإخفائهما من أجل التبادل.


رغم نجاح الخلية المختارة في عمليتين بطوليتين، إلا أن طموحها بالوصول إلى هدف تشكيل الخلية بتحرير الأسرى كان لا يزال يؤجج فيهم الشعور بالواجب والنفير لعملية جديدة، فقد خططت الخلية القسامية لمهاجمة بيت "شارون" داخل البلدة القديمة في القدس يوم 12/ 8/ 1994م.


استشهاد الأبطال

مع صلاة فجر يوم 12/8/1994م، توجهت الخلية القسامية إلى البلدة القديمة في القدس لأداء مهمتها، فأوقف حاجز للشرطة الإسرائيلية السيارة التي كانت تقلهم، وعندما أمر شرطي الحاجز السيارة بالتوقف، فتح مجاهدو القسام أسلحتهم فخرجت رصاصات الموت، ما أسفر عن مقتل شرطي إسرائيلي وإصابة آخرين.


دار اشتباك مسلح مع المجموعة خلال انسحابها، ما أدى إلى استشهاد المجاهدين راغب عابدين وطارق أبو عرفة، وإصابة عصام قضماني إصابة مباشرة برأسه واعتقاله، واعتقال قائد المجموعة أيمن أبو خليل.


واستطاع حسن النتشة وعبد الكريم بدر الانسحاب من مكان الاشتباك والتواصل مع قيادة القسام، وتشكيل مجموعة جديدة، ومواصلة الطريق الجهادي نحو تحرير الأسرى بأسر الجنود الإسرائيليين، في عمليات هزت الكيان وأرعبت جنوده، وسجل التاريخ بالدم بطولات قسامية في سبيل نيل الأسرى لحريتهم.



عاجل

  • {{ n.title }}