النائب القرعاوي: تطبيع كامل علاقات الإمارات مع الاحتلال خيانة للقضية الفلسطينية

 أثار الاتفاق الإماراتي الأمريكي القاضي بتطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال، ردود أفعال مستهجنة ومستنكرة لهذا الاتفاق المتزامن مع جرائم الاحتلال وإجراءات الضم الأخيرة وصفقة القرن.

 بدوره قال النائب في المجلس التشريعي فتحي القرعاوي بأن ما جرى من اتفاق إسرائيلي إماراتي وبرعاية أمريكية لإقامة علاقات كاملة بين الإمارات ودولة الاحتلال تشكل انتكاسة جديدة لواقع العالم العربي المتهاوي أصلا.

 وأكد النائب القرعاوي أن الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي بتطبيع كامل العلاقات هو خيانة للقضية الفلسطينية.

 وأضاف القرعاوي: "وهذا من شأنه أن يسمح لدولة الاحتلال أن تصول وتجول في أجواء عالمنا العربي وللأسف برعاية عربية، وهذا من شأنه أن يجعل القضية الفلسطينية في ذيل قضايا الأمة وأن يفرض حلولا هزيلة ترضي الاحتلال والأمريكيين على حساب الشعب صاحب الحق".

 وكان قد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في تغريدة له عن اتفاق بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي وولي عهد أبو ظبي على تطبيع كامل للعلاقات.

 وأكد ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، إنه وفي اتصال هاتفي مع مع الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تم الاتفاق على تطبيع كامل العلاقات بين الإمارات و"إسرائيل".

 وزعم بن زايد في تغريدة له عبر "تويتر"، "تم الاتفاق على تطبيع كامل العلاقات، مقابل إيقاف ضم "إسرائيل" للأراضي الفلسطينية".

 ومن جانبه، أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "أنه ملزم بمسألة الضم"، مشددا على أنه "لن يتنازل عن العملية".

 وقال نتنياهو: "إن قضية الضم ستبقى على الطاولة وبأنها لا تزال على جدول الأعمال"، مضيفا: "أنا من جلبت قضية الضم على الطاولة، وملزم القيام بها بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية فقط".

 الضم مستمر

الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين عقب على التطبيع بقوله: "وقف نتنياهو لعملية الضم ليس إنجازًا إماراتيًا، فالعمل ميدانيًا لضم الضفة مستمر على قدم وساق ولن توقفه الاتفاقية مع الإمارات، ما كان متعثرًا هو الإعلان عن الضم وذلك لأسباب كثيرة أهمها خوف الاحتلال من رد الفعل الفلسطيني".

 وأضاف: "ما يسمى اتفاق السلام هي عملية استعراضية لدعم نتنياهو داخليًا، لأن ما بين الإمارات ودولة الاحتلال هو أعمق وأقوى من كل اتفاقيات السلام".

 ورأى عز الدين بان الإمارات خدمت نتنياهو مرتين، الأولى عندما تعثر مشروع نتنياهو للإعلان عن ضم الأغوار وكان مضطرًا لوقفه، فجاءت الإمارات وقدمت له سلم النزول عن الشجرة، بدلًا من التنازل مخزيًا، فخدمته أولًا بإنقاذ وجهه وثانيًا باتفاقية السلام.

 وختم عز الدين: "أما الضم الفعلي فهو يسير على قدم وساق في كل الضفة وليس في الأغوار".



عاجل

  • {{ n.title }}