الذكرى الـ18 لاستشهاد القائد القسامي نصر جرار

توافق اليوم الذكرى الـ18 لاستشهاد المجاهد القسامي نصر خالد جرار، بد تعرّض منزل كان يتحصن فيه لقصف من طائرات الاحتلال الإسرائيلي، أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منه قبل أن يتعرض لهدم جرافات الاحتلال بالكامل ويرتقي شهيدًا تحت الأنقاض.

 سيرة قائد بطل

ولد الشيخ نصر جرار في الأول من يناير عام 1958، وينحدر من منطقة وادي برقين إحدى ضواحي جنين، تربى في عائلة مثقفة متعلمة ملتزمة، كان قلبه متّقدا بحب وطنه، حيث قام في عام 1977 بإلقاء قنبلة مولوتوف على محطة باصات "إيجد" الإسرائيلية في منطقة جنين.

 بدأت رحلة الشيخ المجاهد القسامي نصر مع السجن مبكرا عام 1978، لتحوي لائحة اتهامه في محكمة الاحتلال إقامة خلية مسلحة مجاهدة إسلامية الدوافع والتطلعات قبل انطلاق العمل المسلح عام 1987م.

 واعتقل القائد جرار من قبل أجهزة أمن الاحتلال في عام 78 بتهمة إلقاء قنبلة مولوتوف على شركة الباصات الإسرائيلية ومحاولة تنظيم خلية إسلامية مسلحة وتنظيم مظاهرات ضد الاحتلال، وحكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن لمدة عشر سنوات.

 ورغم صغر سنه إلا أنه صاحب فضل على الكثير من السجناء، فقد أسس وثلاثة آخرين من السجناء الجماعة الإسلامية داخل السجن رغم أنه لاقى في سبيل ذلك الأذى.

 في عام 1988 خرج الشيخ نصر جرار من سجنه يبلغ من العمر ثلاثين عاما ممتلئا حماسا متقدا للعمل الدعوي، لينضم للجنة أموال الزكاة ويكون من المشرفين على الأيتام والفقراء.

 وفي عام 1994 كانت رحلته الطويلة الثانية مع السجن حيث اعتقل وأودع في معتقل مجدّو لمدة أربع سنوات ونصف في الاعتقال الإداري بعد اتهامه بالوقوف خلف عملية الخضيرة التي نفّذها الاستشهادي رائد زكارنة، إلا أن صلابته في أقبية التحقيق لم تثبت عليه شيء.

 جهادٌ وشهادة

حاولت قوات الاحتلال في 1/1/2000 اغتيال القائد القسامي، بعد أن قامت بتطويق منطقة سكناه في وادي برقين بحثا عنه، حيث طوقت أعداد كبيرة من القوات الخاصة الإسرائيلية منزله، إلا أنه استطاع الانسحاب من بين براثنهم بعد أن شعر بتحركاتهم.

 وفي 21/2 من عام 2000 انفجرت به عبوة ناسفة في منطقة قريبة من بلدة قباطية على الشارع الالتفافي أثناء مهمة جهادية، مما أدى إلى بتر يده اليمنى وساقه اليسرى من الفخذ، وبقي ملقى على الأرض تحت الشجر لمدة ساعتين قبل أن يحضر المواطنون ليقلّوه إلى المستشفى.

 واستطاعت قوات الاحتلال بمساعدة عملائها الجبناء اغتياله يوم الأربعاء الموافق 14/8/2002 في بلدة طوباس بعد أن طوّقت منزلًا كان فيه، وأطلقت قذائفها باتجاهه.

 جرت اشتباكات عنيفة في محيط المنزل بين أفراد من كتائب الشهيد عز الدين القسام وقوات الاحتلال، إلا أنه ونتيجة الإلحاح الكبير ومطالبة الشيخ نصر أفراد الكتائب مغادرة المكان لعدم قدرته على الانسحاب معهم وحمله لكونه مقعدا، استطاع أفراد الكتائب الانسحاب من الموقع الذي تعرّض للقصف.

 تدمرت أجزاء كبيرة من المنزل بقصف طائرات الاحتلال، قبل أن يتعرض للهدم عن طريق جرافاته، ليرتقي الشيخ نصر شهيدا تحت الأنقاض.

 رحل الشيخ نصر جرار لكنه ورث الجهاد لنجله أحمد من بعده، ليلحق به بعد 15 عاما بعد أن نفذ عملية جهادية أودت بحياة مستوطن محتل.

 



عاجل

  • {{ n.title }}