مكرهة صحية لا تصلح للاستخدام الآدمي..أسير محرر يروي معاناة الأسرى في مركز توقيف "حوارة"

كشف الأسير المحرر فوزي بشكار والذي أفرج عنه قبل يومين، بعد اعتقال استمر عدة أسابيع، بأنّ مركز الحجر الصحي المخصص للمعتقلين في حوارة لا يرقى للاستخدام الآدمي بل هو مكرهة صحية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وذكر بشكار والذي يسكن مخيم عسكر شرق نابلس، بأن الأسرى حديثي الاعتقال يمكثون في مركز توقيف حوارة بمدينة نابلس، لمدة ١٦ يوما على أساس أنه مكان للحجر الصحي.

ووصف بشكار مركز الحجر الصحي بمركز حجر ووباء وتابع: "منذ دخول الأسير تمتلئ رئتاه برائحة الحيوانات الميتة المتحللة داخل المركز، من قطط وفئران، بالإضافة إلى رائحة الحمامات التي تفتقد إلى أدنى مراتب الصحة".

وأكمل بشكار وصفه لما يسمى مركز الحجر قائلا: "أما بالنسبة للمكان المخصص للاستحمام، فلا يوجد فيها أي ستار، ورائحته سيئة ويوجد به صابون متعفن على الأرض".

وكأحد أشكال الاستهتار بصحة الأسير وبحسب بشكار، أنه ومنذ دخول المعتقل يستلم منشفة مستخدمة من أسير آخر ومحفوظة مع المناشف الأخرى المستخدمة مما يسهل انتقال الأمراض.

وعن غرف الاحتجاز قال: "أما بالنسبة لغرف الاحتجاز ففيها مكان لقضاء الحاجة ومغسلة، مما يجعل الغرفة مرتعا للحشرات بكافة أشكالها وأنواعها".
وكشف بأن البطانيات الموفرة للأسرى متسخة وتنشر الوبر والغبار، وعلى ما يبدو أنها لم تنظف أو تغسل أو حتى تتعرض لأشعة الشمس منذ بدء استخدمها.

وأشار إلى معاناة ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة التي تجعل الأسير يتصبب عرقا تزامنا مع انعدام التهوية أو التبريد، حيث لا يوجد مراوح ولا مكيف كالذي في غرفة الجنود الموجودة بالمركز ولا مياه باردة للشرب.

ووصف الطعام بقوله: "أما بالنسبة للطعام، فهو أسوء ما يكون فقد احتوى بمرات كثيرة على الزواحف والحشرات والمطبوخ بطرق غير نظيفة".

ووفقا للحقوقيين لا يجوز إخضاع الأسير في مركز توقيف حواره أكثر من 24 ساعة ليحول للمحكمة التي تحوله لأحد السجون أو تعيده لمراكز تحقيق أخرى، لكن سلطات الاحتلال تتجاوز هذه المدة ما يجعل الأسرى يطلبون نقلهم للسجون حتى لو كان الأمر على حساب حياتهم من شدة ما يعانون.

وتكمن مخاطر الاعتقال داخل معتقل حوارة، في كونه غير خاضع لإدارة السجون ولا توجد أي رقابة لا حقوقية ولا قانونية من أي جهة كانت وأنه متابع فقط من جيش الاحتلال، حيث يتم الاعتداء على المعتقلين وبطرق عنيفة أقلها تعريتهم وامتهان كرامتهم وإنسانيتهم.



عاجل

  • {{ n.title }}