تحذيرات من استغلال السلطة للازمات المتتالية لممارسة القمع والاعتقالات

في ظل  تصاعد عمليات الاعتقالات بحق العديد من النشطاء في الضفة الغربية  من قبل السلطة في رام الله ، تسود  مخاوف  وتحذيرات  من استغلال الأزمات التي تعصف بالساحة الفلسطينية لتمرير الغطاء على عمليات القمع والاعتقالات التي تنفذ بشكل مستمر.

 الناشط عامر حمدان احد قيادات الحراك الفلسطيني الموحد الموجه ضد الفساد أكد بان السلطة ماضية في قمعها للحريات واعتقالاتها على خلفية الآراء السياسية .

وشدد حمدان على أن أولوية السلطة الآن هي قمع الحريات واعتقال النشطاء بدلا  من  ملاحقة الفاسدين والوقوف في وجه الفساد  .

ويشير حمدان بان اغلب معتقلي الرأي لدى السلطة يحاكمون بتهمة القدم والذم للمقامات في إشارة إلى شخصيات في السلطة والحكومة  التي من واجبها توفير الحريات للمواطن على  حد قوله  .

وبدوره  استهجن عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس ، استمرار الاعتقالات بحق المواطنين على خلفية الموقف السياسي كما حصل مؤخرا مع الناشط نزار بنات .

 وشدد حنا على ان ما تمر به القضية من ظروف حرجة يجب أن تكون حافزا للوحدة كي  نقوي جبهتنا الداخلية لما فيها مصلحة الوطن والقضية .
ودعا حنا الى تكريس ثقافة فلسطينية تتقبل التنوع والانتقاد والمواقف المختلفة لا سيما عندما يكون هدفها مصلحة الوطن والقضية .

 ودعا حنا الى الإفراج عن  المعتقلين بسبب آراءهم السياسية واحتضانهم بدلا من ملاحقتهم   وتفهم مواقفهم وانتقاداتهم لا بل الاستفادة منها من اجل تحسين أوضاعنا الداخلية وتصويب البوصلة لكي تكون دوما في الاتجاه الصحيح .

وحذر الكاتب ياسين عز الدين  من استغلال السلطة الأجواء العامة من أزمة كورونا إلى التطبيع الإماراتي مرورًا بأزمة الرواتب ومخطط الضم من أجل زيادة قمعها للمعارضين في الضفة الغربية.

ولفت عز الدين بان الحملات لم تعد تقتصر على أنصار حركة حماس ، بل شملت الكثيرين بتهمة أنهم من أنصار التيار الدحلاني وهذه تهمة توجه عادةً لمعارضي عباس من داخل فتح حتى لو لم يكونوا من أنصار دحلان، كما شملت أيضًا نشطاء الحراك ضد الفساد.

وآخر الاعتقالات كانت للناشط نزار بنات والإعلامي عبد الرحمن الظاهر، الأول بسبب انتقاده الفساد والثاني بسبب انتقاد تطبيع السلطة.

ووصف عز الدين التوسع بالاعتقالات بالأمر الخطير جدًا وتابع :" لا نتكلم عن انتهاك حقوقهم كأشخاص فحسب بل تسميم الجو العام في الضفة بما يزيد الإحباط والخوف بين الناس في وقت نحن بأمس الحاجة لتحرك شعبي لمواجهة الاحتلال.

وأكد عز الدين بان السلطة لا تتصرف بعقلانية ولا تمتلك أي حس مسؤولية وأضاف :" مواجهة الاحتلال والتطبيع الإماراتي لا يكون بافتعال جبهات داخلية جديدة واستنزافنا في معارك جانبية.

وأردف:" المصلحة العامة تقتضي أن يضغط الجميع على السلطة لوقف مهزلة ما تسمى الاعتقالات السياسية، وإتاحة العمل السياسي في الضفة بحرية مثلما هو موجود في غزة، فهذا وحده يمنح شعبنا المناعة في مواجهة الاحتلال والمخططات القادمة.

 



عاجل

  • {{ n.title }}