هنية يعرض إستراتيجية وطنية لمواجهة تحديات القضية الفلسطينية

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، أن قضيتنا تمر بمرحلة تحمل مخاطر غير مسبوقة وذات طابع بمفهوم التهديد الاستراتيجي لقضيتنا ولكل المنطقة، وأن هناك محاولات لتغيير التاريخ عبر صفقة القرن وخطة الضم والتطبيع مع دول عربية.

 وشدد هنية خلال كلمته في اجتماع الأمناء العامين في رام الله وبيروت عبر تقنية "الفيديوكونفرس" أن هذه الصفقة والخطط والمشاريع تهدف لتحقيق 3 أهداف في غاية الخطورة.

 وأوضح هنية أن الهدف الأول تصفية القضية الفلسطينية بضرب ركائز وثوابت القضية، والثاني هو محاولة بناء تحالف في المنطقة لاختراق الإقليم عبر ما يسمى التطبيع والاعتراف المتبادل وعمليات السلام، والثالث إعادة ترتيب معسكرات الأعداء والأصدقاء في المنطقة بحيث تصبح "إسرائيل" جارة وحليفة وصديقة.

 وقال: "إسرائيل تريد أن تغادر طائراتها من داخل الأراضي المحتلة وتجوب في سماء وفضاءات دول عربية وتحط في مطارات دول عربية وترفع الأعلام الإسرائيلية من بعض أطفالنا الذين هم بعمر الزهور، وبالتالي تصبح جارة وصديقة وحليفة".

 وأكد أنه لا يمكن مواجهة هذا المخطط الكبير بخطوات صغيرة أو ردات فعل محدودة ولا بتعبيرات وبيانات ولا بعض الفعاليات على أهميتها وضرورتها ووجودها.

 استراتيجية وطنية

واعتبر هنية، أن الاستراتيجية الوطنية يجب أن تتحرك في ثلاثة مسارات، الأول ترتيب البيت الفلسطيني واستعادة وحدتنا الوطنية.

 وشدد على أنه "يجب أن ننجح في إنهاء الانقسام وبناء الموقف الفلسطيني الموحد باعتباره الركن الأساس في مواجهة المشاريع الموجهة ضد شعبنا".

 وأشار إلى أن المسار الثاني يتمثل باستمرار المقاومة والصمود الفلسطيني، مقاومة بكل أشكالها بدءًا من المقاومة الشعبية والسياسية والحقوقية والقانونية وفي مقدمتها المقاومة العسكرية.

 وبين أن المسار الثالث يرتكز على ترتيب علاقاتنا مع محيطنا والعمل على بناء كتلة صلبة في المنطقة تتصدى للدخول الإسرائيلي للمنطقة.

 وأكد أن عناصر الاستراتيجية الثلاث هي وحدة شعبنا، والاستراتيجية الوطنية القائمة على المقاومة الشاملة وبناء تحالف على المستوى العربي والاسلامي.

وشدد هنية على أن الفشل في هذه المرحلة ممنوع ويجب أن ننجح وأن نحقق الاختراق الإيجابي في هذه اللحظة التاريخية، وأن تكون خياراتنا إما أن ننجح أو أن ننجح.

 ودعا إلى تشكيل لجان ثلاث الأولى لتطوير المقاومة وأدواتنا الكفاحية، والثانية لتطوير وتفعيل منظمة التحرير، والثالثة لجنة ثنائية مع فتح لكيفية إنهاء الانقسام.

 وحدة الموقف

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس: "نرى في حماس وعبر حوارنا المفتوح مع إخواننا بفتح الذي نقلناه خلال أشهر بنقلة نوعية للأمام ومع الكل الوطني وفصائلنا أفضت لهذا الاجتماع في ظروف لا تخفى على الجميع مع ظل عدم انعقاد الاجتماع منذ 9 سنوات للأمناء العامون".

 وأضاف: "انتقلنا للحديث مع بعضنا بصدر مفتوح وبدون اتخاذ مواقف لتحميل بعضنا أو تسجيل مواقف سياسة على بعضنا، وهدفنا أن نواجه مصيرنا المشترك والميادين والمعارك جمعتنا داخل وخارج فلسطين".

 وأكمل هنية بقوله: "لقد جمعتنا ميادين الأسر والانتفاضة والانتصار وقادرون على بناء المعادلات التي تخدم شعبنا وقضيتنا".

 وشدد على أن حركته ليست في إطار منافسة ولا تريد بديلًا عن منظمة التحرير، ويجب فتح أبواب المنظمة لتفعيل وجود الفصائل جميعها في كافة أطر المنظمة.

 وأشار إلى أن حركته ستسخر إمكاناتها من أجل الوحدة، وهذا يتطلب التوافق على برنامج سياسي وطني متفق عليه يشكل القاسم المشترك.

 وأكد أن ذلك يتطلب إنهاء العلاقة مع الاحتلال وحقبة أوسلو وفتح عهد فلسطيني جديد، إلى جانب استراتيجية كفاحية نتفق عليها عبر لجنة تجلس لوضع كل التفاصيل المتعلقة به، والاتفاق على إعادة وتطوير منظمة التحرير حتى تشمل الجميع.

 وقال هنية: "يجب أن ننجح هذه المرة في الإقلاع وإنهاء الانقسام وبناء موقف فلسطيني موحد ليكون ركن أساس لمواجهة هذه المشاريع".

 وأكد: "لن نعترف بإسرائيل، وإسرائيل ليست جارة أو حليفة وليست جزء من الحل وستبقى العدو، وغزة استطاعت أن تبني نظرية ردع مع العدو".

 

أوراق قوة

وقال هنية: "نملك أوراق قوة كثيرة متمثلة في شعب صامد ومقاومة متطورة وشعوب أمة حية، ومستعدون لتطبيق الاتفاقات فورًا لتحقيق وحدة وطنية حقيقية".

 وصف هنية بـ"اللقاء الوطني التاريخي"، مشددًا على أن يؤكد أن شعبنا سيبقى موحدًا في الداخل والخارج.

 وأضاف: "إن الشهيد داوود الخطيب رحل ليترك في أعناقنا مسؤولية تجاه أسرانا الأبطال"، وأشار إلى أن "شعبنا ومقاومتنا تجدد لأسرانا العهد لتحريرهم من قيدهم".

 وقال إن اللقاء يحمل رمزيات عديدة أولها أن الشعب الفلسطيني يعيش داخل وخارج فلسطين ومع مرور أكثر من 72 عامًا على النكبة واللجوء، واليوم نقول بأن شعبنا موحد وسيبقى موحد في الداخل والخارج.

 



عاجل

  • {{ n.title }}