المرابطة الصيداوي: " الرباط هو حياتنا ، وبركة أوقاتنا وأعمالنا "

"عايدة الصيداوي" امرأة مقدسية  في أواخر الخمسين من العمر، تُعرف نفسها  بأنها "مرابطة " في المسجد الأقصى، هدفها من الرباط أن تحمي المسجد الأقصى، وأن لا تسمح  لقطعان المستوطنين الذين يقتحمونه كل يوم أن ينعموا لو لحظة واحدة داخل الأقصى.

تعرضت للاعتقال أكثر من مرة، ناهيك عن محاولات الضرب التي يعكف عليه المستوطنون وقوات الاحتلال، كما أبعدت قسريا أكثر من مرة عن المسجد الأقصى.

اول ابعاد  لها كان في عام  2007 عندما قاموا بهدم جسر باب المغاربة ، حيث تم اعتقالها وابعادها عن القدس بالاضافة لفرض غرامة مالية بحقها بقيمة 3000 شيكل.

وعن أكثر اللحظات التي أثرت في حياتها تقول الصيداوي:" اكثر مرة اثرت في كنت بدي ادخل عالاقصى وما كان عندي منع  ومنعني الاحتلال من الدخول وهددوني انه في حال اصريت على الدخول للمسجد سيتم جلدي".

وتقول الصيداوي :"اذا كنتي بالاقصى يوجهون لك تهمة مرابطة ، اذا كبرتي ودخلو مستوطنين يوجهون لك تهمة التكبير، كما أنه  يحظر علينا الجلوس وسط مجموعة ".

وتصف المرابطة الصيداوي مرحلة اعتقالهم، حيث تقول أن جيش الاحتلال يعتقلهم بطريقة همجية قبيل الفجر بقليل حتى لا تشهد الناس على همجيتهم وطريقتهم القمعية بالاعتقال ".

وتضيف:" يبقوننا ساعات بالكلبشات المشدودة التي تجرح ايادينا كلما تحركنا  او انتقلنا من مكان لاخر".

وحثت الصيداوي على أهمية الرباط بالمسجد الأقصى ، وتؤكد على أن الرباط اية من القران واجر المرابط قدره شغال ليوم الدين ، فالاقصى هي جنة الارض. وصفت الرباط بانه الحياة وهو بركة ايامنا واعمالنا مبينة أنها عندما بدأت الرباط انفرج عنها كل ضيق وبارك الله في وقتها وعملها.

عشرات الاعتقالات والإبعادات لم تثنِ المقدسية عايدة الصيداوي عن مواصلة الرباط في المسجد الأقصى المبارك ، رغم ان فترة الإبعادات من أكثر الاحداث ألما  على نفس الصيداوي، فهي تسكن بالقرب من أحد أبوب المسجد الأقصى "باب الحديد" أي على بعد عشرة أمتار، تري قبابه وأشجاره ومصليه.

والرباط هو ملازمة المسجد الأقصى المبارك ومداومة التواجد فيه وعدم الانصراف عنه حتى لا يكون شاغرا وحيدا، وتتم عملية التنسيق بين المرابطين حتى يمتلئ المسجد في كل وقت مع ممارستهم أشغالهم اليومية وأدوارهم الطبيعية.

هنا تجلى دور المرابطات الفضليات، فهن يبدأن في رباطهن من الساعات الأولى، يدخلن في زيِّهن الطبيعي ويحتشدن قبل الثامنة صباحا قبل موعد الاقتحامات، فإذا ما تم الاقتحام وسط حماية جنود الاحتلال تهتز ساحات الأقصى بهتافات المرابطات وتكبيرهن وتبدأ معركة بينهن وبين جنود الاحتلال، حتى فزع المقتحمون وظلت أعدادهم في تناقص من الخوف والفزع الَّذَين يسببانهما تكبيرات المربطات واحتشادهن.








عاجل

  • {{ n.title }}