عائلة أبو دهيم المقدسية تنتظر هدم منزلها في أي لحظة

بكل وجع تنتظر عائلة مقدسية جديدة هدم أحلامها بعد أن أخطرت طواقم تابعة لسلطات الاحتلال في القدس، اليوم الخميس، المواطن وليد أبو ادهيم بهدمِ منزله الكائن في حي المدارس ببلدة جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة، بعد رفض قرار الاستئناف الذي قدمه لوقف عملية الهدم.

 والمنزل عبارة عن فيلا كبيرة مكونة من أربعة شقق والذي تعيش فيه 4 عائلات فلسطينية إضافة لمحلات تجارية يستأجرها مقدسيون تعد مصدر رزق لهم.

 وشهد العالم الحالي هدم سلطات الاحتلال لعشرات المنازل والمنشآت في القدس المحتلة.

 إجرام الاحتلال

بتنهيدة صبر واحتساب افتتح المواطن وليد أبو ادهيم حديثه قائلا:" لا نقول إلا ما يرضي ربنا، اللهم آجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها وإنا لله وانا اليه راجعون".

 ولفت أبو ادهيم أن قرار الهدم صدر منذ 20 يونيو الماضي، وحاول عبر عدة محامين لإبطال قرار هدم منزله الذي بناه منذ 20 عاما إلا أن بلدية الاحتلال ترفض ذلك.

 وأوضح أبو ادهيم أنه طالب بلدية الاحتلال بتأجيل الهدم لما بعد مرور جائحة كورونا ليتمكن من إيجاد مكان بديل للسكن على الأقل، مشيرًا إلى أن الأوضاع في ظل جائحة كورونا بمدينة القدس صعبة جدا بسبب شبه الإغلاق الكامل فيها.

 

وأضاف أبو ادهيم: "لا املك بيتا سوى البيت المهدد بالهدم حاليا، وبهدمه ستتشرد 4 عائلات في الشارع، فيها أكثر من 20 فردا، وسيغلق مصادر رزق لمقدسيين مستأجرين المحال التجارية في المنزل".

 وتابع أبو ادهيم، أن المقدسي يضطر للبناء دون ترخيص بسبب التكاليف الباهظة التي تفرضها بلدية الاحتلال، والتي نعجز كمقدسيين عن سدادها، فإذا أراد المقدسي أن ينتظر حتى يدفع الترخيص للاحتلال فسينتظر لمدة 60 عاما لادخار مبلغ الترخيص المطلوب.

 صبرٌ وثبات

وأردف قائلا: "يعلم الله كم نكافح في مدينة القدس لنكون جزء من وسائل الثبات فيها"، منوهًا أن ما يقارب 200 ألف شيكل تكلفة الهدم فيما لو قامت بلدية الاحتلال بهدم المنزل بين تكاليف هدم وإزالة طمم، إضافة للتكاليف المعنوية التي ندفعها كمقدسيين من حزن وقهر على هدم ماضينا وحاضرنا وأحلامنا المستقبلية.

 وأكد أبو ادهيم أنه سيتوجه لهدم منزله بيديه ليتجنب دفع تكاليف لا يقدر عليها، مشددا على أنه ورغم ذلك فلن يتزحزح عن مدينة القدس.

 وفي رسالة للاحتلال، أكد "إذا كان الاحتلال يراهن على ترحيلنا وتهجيرنا باستخدامه سياسة الهدم فهو واهم".

 وقال "الهجرة كانت في الماضي، فاليوم نحن نزداد تمسكا بالأرض بسبب ممارسات الاحتلال، وليعلم الاحتلال أن خيمة عز نموت فيها في القدس، خيرا لنا من قصور نعيش فيها خارج فلسطين".

 

جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال سلمت عشرات العائلات قرارات هدم ذاتية، وهدمت خلال الأيام الماضية عدة منازل بين هدم قوات الاحتلال وهدم ذاتي، إلى جانب هدم الاحتلال منذ بداية عام 2019 وحتى 2020 أكثر من 80 منزلًا ومنشأة تجارية وأسوارًا استنادية في بلدة جبل المكبر.



عاجل

  • {{ n.title }}