شرارة انتفاضة القدس.. الذكرى السنوية الخامسة لعملية "ايتمار" البطولية

توافق اليوم الذكرى السنوية الخامسة لتنفيذ مجموعة مجاهدة من كتائب القسام عملية "ايتمار" البطولية، ردًا على جرائم الاحتلال ومستوطنيه التي ارتكبوها بحق عائلة دوابشة في دوما بنابلس، بعد شهرين من الجريمة وبمكان قريب منها.

ومثلت عملية "ايتمار" شرارة الانتفاضة التي جاءت اندلعت كموجة من عمليات فردية سرعان ما اكتسبت طابعًا ثوريًا انتقل إلى الجماهير الفلسطينية وأبطالها لتعلن "انتفاضة القدس".

عملية بطولية أخلاقية

في مساء الأوّل من تشرين أوّل/أكتوبر من عام 2015، تمكّنت خلية "ايتمار" من تنفيذ عملية إطلاق نار على مركبة للمستوطنين على الطريق بين مستوطنتي "ايتمار" و"الون موريه" المقامتين على أراضي قرى شرق نابلس.

وأسفرت العملية التي نفذت من مسافة الصفر عن مقتل مستوطنين هما "ايتام هنكين" وهو ضابط استخبارات احتياط بوحدة هيئة الأركان الإسرائيلية، وزوجته "نعماه هنكين".

واتضح من شكل العملية ونتائجها بأنها كانت ردًا على مجزرة دوما، وحتى قبل انكشاف أمر الخلية المنفذة ودوافعها، كان الفلسطينيون يدركون ذلك، وسرعان ما عبروا عن ذلك عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

وتأكيدًا على دوافع العملية، نشر يحيى الحج حمد، أحد منفذي العملية، صبيحة اليوم التالي على حسابه بموقع "فيس بوك"، صورة الطفل أحمد دوابشة، الناجي الوحيد من المحرقة، وكتب تحتها: "آن لك أن تبتسم".

منفذو العملية لم يسجلوا ردًا على محرقة دوما وحسب، بل استطاعوا كذلك تسجيل انتصار أخلاقي على الاحتلال ومستوطنيه عندما امتنعوا عن مس أطفال المستوطنين "هنكين" الذين كانوا داخل السيارة.

ولم تكن عملية "ايتمار" أولى العمليات التي نفذتها الخلية، فقد سبقها تنفيذ عدة عمليات إطلاق نار استهدفت المستوطنين وقوات الاحتلال في الشوارع الالتفافية القريبة من نابلس، أسفرت عن وقوع عدة إصابات، وبقيت مجهولة إلى أن نفذت عمليتها الكبرى.

أقمار "ايتمار"

ترأس خلية عملية "ايتمار" الجهادية المجاهد راغب أحمد عليوي (37عامًا) الذي كان يعمل آذنا لمسجد أمهات المؤمنين بحي الضاحية، وهو متزوج وأب لطفل، ويتهمه الاحتلال بتجهيز الخلية وتزويدها بالسلاح.

وضمت الخلية يحيى الحج حمد (24 عاما) ويدرس بجامعة القدس المفتوحة، وكان يجهز بيته استعداداً للخطوبة. وكرم رزق المصري (23 عاما) ويعمل مهندساً بإحدى شركات المقاولات، وقد أصيب خلال تنفيذ العملية، وسمير كوسا (33 عاما)، وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء، ويعمل سائق تكسي، وأمجد عليوي (48 عاما) متزوج وأب لتسعة أبناء.

وصدرت بحق هؤلاء الخمسة أحكام بالسجن المؤبد مرتين و30 عاماً إضافية، لدورهم في هذه العملية والعمليات السابقة، كما يُحاكم على ذات القضية كل من زيد عامر (26 عاما)، وهو متزوج منذ شهرين قبل العملية ويعمل مدرب سواقة.

كما وحوكم الشهيد الأسير بسام أمين السايح (44 عاما)، الذي اعتقل رغم إصابته بمرض السرطان، واستشهد بعد ذلك داخل سجون الاحتلال نتيجة سياسة الإهمال الطبي التي تتبعها سلطات الاحتلال.



عاجل

  • {{ n.title }}