مع بدء موسم قطف الزيتون.. الاحتلال يصدر أوامر عسكرية بإغلاق آلاف الدنومات المزروعة بالزيتون

تتواصل سياسات الاحتلال الإسرائيلي، التنكيلية بحق المزارع الفلسطيني، في الضفة الغربية، ومنعه من وصوله لأرضه، وتزاداد وتيرة هذه السياسات في مواسم الحصاد والقطاف.

وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، في الأيام الأخيرة الماضية، 63 أمراً عسكرياً بإغلاق مناطق وأراضٍ مزروعة بالزيتون، بمساحة 3000 دونم، في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، تزامناً مع انطلاق موسم قطف الزيتون في الأراضي الفلسطينية.

وحملت الأوامر العسكرية توقيع قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية بتاريخ 17 أيلول 2020م، وجاءت بعنوان (إغلاق منطقة – منع الدخول والمكوث).

وأرفقت الأوامر العسركية بخرائط وصور جوية تبين مواقع الأراضي المستهدفة بهذه الأوامر، ووجلها أراضي مزروعة بالزيتون، ما يعني أنها استهداف واضح وجلي لموسم الزيتون الحالي.

وأوضحت بنود الأوامر العسكرية أن بدء سريانها يكون من تاريخ توقيعها ولغاية تاريخ 31/ 12/ 2020م.

استهداف واضح

وقال تقرير بحثي أعدته وحدة نظم المعلومات الجغرافية في مركز أبحاث الأراضي ان الأوامر استهدفت الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون في مناطق متفرقة من محافظات (الخليل، بيت لحم، رام الله، نابلس).

وحسب الوحدة فقد أشارت الأوامر إلى اعتبار هذه الأراضي كأنها جزء من أراضي المستعمرات أو تابعة لها كمنطقة أو منطقة دالة لتحديد موقع الأراضي المستهدفة بأوامر الإغلاق.

وادعت الأوامر العسركية أنه يستثنى حاملي التصاريح الصادرة عن سلطات الاحتلال بالدخول إليها، في حين أن الاحتلال لا يعطي تلك التصاريح إلا بعد جهد جهيد، ولعدد قليل من أصحاب الأراضي.

وأطلقت الأوامر الجديدة أيدي جنود الاحتلال لأجل تنفيذ هذه الأوامر، من حيث منع دخول المزارعين إلى هذه الأراضي وإخراج المتواجدين فيها فوراً، ومنحت جنودها حقية استخدام “القوة المعقولة” لتطبيق بنود هذه الأوامر.

وأوضحت وحدة نظم المعلومات الجغرافية في مركز أبحاث الأراضي، أن المساحات التي أعلن جيش الاحتلال عن إغلاقها ومنع الوصول إليها بلغت حوالي ( 3000 دونم)، أكبرها كانت بمساحة ( 872 دونم) تقع بالقرب من قرية صافا شمال بلدة بيت أمر.

تربص واضح

ويتضح من هذه الأوامر العسكرية أن سلطات الاحتلال باتت تتربص بموسم قطف الزيتون، لثني المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وستسهل الأوامر العسكرية الطريق للمستوطنين في الوصول إلى حقول الزيتون الفلسطينية وسرقة ثمارها وتكسيرها أثناء وبعد ذلك.

ويصعّد المستوطنون من اعتداءاتهم على المزارعين في هذا الموسم بشكل خاص، حيث يقومون بسرقة الثمار، وتقطيع الأشجار، ومطاردة المزارعين في أراضيهم.

وتتم هذه الاعتداءات على مرأى من جنود الاحتلال الذين يوفرون الحماية للمستوطنين.



عاجل

  • {{ n.title }}