الذكرى الـ26 لاستشهاد أبطال عملية أسر الجندي الإسرائيلي "فاكسمان"

توافق اليوم الذكرى الـ26 لاستشهاد ثلاثة من مجاهدي كتائب القسام والذين أشرفوا على أسر الجندي الإسرائيلي "نخشون فاكسمان" ردًا على مجزرة المسجد الإبراهيمي، وبهدف الوصول إلى صفقة لتبادل الأسرى وعلى رأسهم حينها الشيخ المجاهد الشهيد أحمد ياسين.

 واستشهد أبطال العملية الشهيد حسن تيسير النتشة، وعبد الكريم ياسين بدر من القدس، وصلاح حسن جاد الله من غزة، وذلك إثر اشتباك مع وحدة خاصة إسرائيلية حاولت تحرير "فاكسمان"، فتمكن أبطال القسام من قتل قائد الوحدة والأسير "فاكسمان" وإصابة آخرين.

 الشهيد حسن النتشة

نقف اليوم مع الشهيد الذي جادت به مدينة القدس المحتلة، فافتقدته مآذنها وحجارة صخرتها المباركة، مع المجاهد الشهيد حسن تيسير النتشة "أبو محمد" من مواليد القدس عام 1972، حيث نشأ وترعرع، وشارك والده العمل في معرض لبيع الملابس.

  ونشأ الشهيد النتشة في أسرة متدينة ميسورة الحال، تعلق قلبه منذ صغره بحب المسجد الاقصى، فكان يلزم الصلاة فيه ويطيل المكوث في جنباته بعد الصلاة، عرف عنه الاجتهاد والتفوق في الدراسة.

  ومع بداية الانتفاضة كان من روادها الأوائل، فقد تعرض للسجن أكثر من مرة.

 

حب للأقصى

حرص الشهيد على أداء جميع الصلوات في المسجد الأقصى خصوصا أن منزله في باب العامود لا يبعد كثيرا عن المسجد، وأحيانا يتساقط الثلج فلا يحول بيه وبين المشي لصلاة الفجر في المسجد.

 ويذكر أن أحد أقاربه دعاه ليبيت عنده في منطقة الرام، فاشترط عليه أن تكون صلاة الفجر في المسجد الأقصى، وقبل الفجر نهض نشيطا للصلاة، فرفض قريبه مصاحبته للأقصى لبعده حوالي"11 كيلوا متر" عن منزله، ودعاه للصلاة في مسجد قريب، فرفض حسن وتوجه مشيا على الأقدام ليصلي في الأقصى.

حب للجهاد

قرر الشهيد السفر لجزيرة قبرص التركية لإكمال تعليمه وتحقيق حلمه بشهادة الجامعة، فما أن حط الشهيد حسن حقائبه وبدأ الدراسة، حتى تأتيه أنباء عن اعتقال أحب إخوانه إلى نفسه فيحزم أمتعته، ويشد إلى فلسطين الرحال، طمعا في شهادة أكبر وأجمل.

  كان شهيدنا يدعو الله أن يرزقه الشهادة ويسهل له طريقها عبر الجهاد ويجعل حسن هدفه الأول العمل لإطلاق سراح إخوانه الأسرى في السجون، وينضم فور عودته من تركيا لإحدى مجموعات الكتائب، عن طريق أخيه "راغب عابدين".

وكانت أول عملياتهم العسكرية تهدف لقتل حراس جزار صبرا وشاتيلا المجرم "شارون"، ومهاجمة منزله في البلدة القديمة، وفوجئوا بحاجز عسكري للاحتلال، فقرروا الاشتباك معهم، فأصيب المجاهد عصام قضماني، إصابة بالغة في الرأس، واستشهد إثر مطاردة قصيرة الأخوين راغب عابدين وطارق عرفة، وانسحب الأخوين عبد الكريم بدر وحسن النتشة من الموقع.

  لتبدأ منذ تلك اللحظة حياة المطارد ضمن مجموعة قسامية شملت إضافة اليهما المجاهد "صلاح جاد الله" من قطاع غزة.

 عملية وشهادة

وفي 10 أكتوبر 1994 كانت كتائب القسام قد أصدرت بيانها، باستعدادها لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي "نخشون فاكسمان" الموجود بحوزة أبطالها الصناديد، مقابل إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين، وجنود القسام في السجون.

  وقد استطاعت المجموعة في البداية تضليل الشاباك عبر شريط فيديو، الذي اشتمل على صورة الجندي مقيدًا وخاطفيه يعرضون مطالب الحركةـ=، حيث ظنوا أن الجندي محتجزا في قطاع غزة، ولكن شاءت الأقدار أن تكتشف المجموعة بعد اعتقال أحد مساعديها.

 وقرر الاحتلال بقيادة "باراك" وإشراف "شاؤول موفاز" كقائد ميداني للعملية، اقتحام الشقة في بير نبالا شمال غرب القدس المحتلة.

 وفي تمام الساعة السابعة من مساء 14/10/1994 حاولت قوة خاصة إسرائيلية تحرير "فاكسمان"، فوقع اشتباك شرس بين مجاهدي القسام وجنود الاحتلال، مما أدى إلى مقتل قائد الوحدة الإسرائيلية ومقتل "فاكسمان" وإصابة جنود إسرائيليين، واستشهد أبطال كتائب القسام الثلاثة.



عاجل

  • {{ n.title }}