العاروري: الحوار الوطني مستمر حتى الوصول لاتفاق وطني شامل

أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الشيخ صالح العاروري، على أن الشراكة الوطنية هي الرد على مشروع صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية، وأن الحوار الوطني مستمر حتى الوصول لاتفاق وطني شامل.

 وقال العاروري خلال لقاء عبر قناة الأقصى الفضائية مساء اليوم الجمعة، إذا نجح الاحتلال في خرق الموقف الفلسطيني لإفشال الوحدة سيفرض قيادة خدماتية أمنية يصفي من خلالها القضية.

 الشراكة الوطنية

وأضاف العاروري أن الحوار الوطني بدأ في ترتيبات قيادة وطنية ميدانية لتفعيل المقاومة الشعبية، وتطور ليشمل الشراكة في النظام السياسي الفلسطيني، مؤكدًا أن الشراكة الوطنية هي الرد على مشروع صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية.

 وتابع: "التفاهم الثنائي بين حماس وفتح يسهل إلى حد كبير جدا التفاهم الوطني الشامل، وفي تقديرنا بحماس وفتح أن حوارنا الفلسطيني الفلسطيني أقدر على إنضاج الشراكة الوطنية".

 وفيما يخص الحوار في إسطنبول، أكد أن " التفاهمات تمت على أن يتم عرض هذه التفاهمات على قيادة الحركتين، ونحن ملتزمون فيها ولا نتراجع عليها ونبني عليها".

 

وأوضح العاروري أنه تم الاتفاق في إسطنبول على تهيئة الظروف في الضفة وغزة كي يشعر شعبنا بأجواء التقارب والشراكة، لافتًا إلى أن الحوار في إسطنبول لا يعني أن لدينا موقفا سلبيا تجاه أي دولة عربية، ولا نستبدل دولة بأي دولة أخرى في الحوار الوطني.

 وشدد على أن الحوار الوطني مستمر حتى الوصول لاتفاق وطني شامل، وأن التفاهمات الثنائية لا تصبح رسمية وسارية المفعول إلا باتفاق وطني شامل.

 ضغوطات لإفشال الوحدة

وبالنسبة للضغوطات الخارجية لإفشال مسار الوحدة، قال نائب رئيس الحركة إن دولًا عربية اتصلت على حركة فتح يحملون رسائل أمريكية ضد مسار الوحدة الوطنية.

 وأضاف بأن دولًا عربية أوقفت الدعم المالي للسلطة بقرار أمريكي، وشدد " إذا نجح الاحتلال في خرق الموقف الفلسطيني سيفرض قيادة خدماتية أمنية يصفي من خلالها القضية".

 ووجه رسالة لحركة فتح: "الأطراف التي تضغط عليكم من أجل التراجع عن الشراكة الوطنية هي الدول التي رعت صفقة القرن، وهي دول لا تعمل لصالح شعبنا الفلسطيني".

 وأردف: "حديث بندر بن سلطان عن القيادة الفلسطينية هو جزء من مشروع خرق الموقف الفلسطيني والضغط عليه"، وأكد على أن محاولات خرق الموقف الفلسطيني وفرض قيادة فلسطينية على المقاس الأمريكي كان أحد أهم دوافع حديثنا مع فتح لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

 ونوه أن قيادة فتح أكدت لنا أن نتائج الانتخابات الأمريكية لن تؤثر على قرار الشراكة الوطنية.

 وأكد العاروري أن حركة حماس رفضت حوارا مع الإدارة الأمريكية حول صفقة القرن، معتبرًا أن الطلب الأمريكي للحوار مع حماس هدفه شق الموقف الفلسطيني واستخدامه لتهديد قيادة منظمة التحرير.

 وقال: "الأطراف الدولية لا تجرب الضغط على حماس في مسار الوحدة الوطنية لأنها تعرف موقفنا جيدا وبنيتنا التنظيمية محصنة من أي ضغوط".

 وأضاف: "الإدارة الأمريكية تضع نفسها في موقع العداء مع الشعب الفلسطيني، والهوة بين موقف حماس والموقف الأمريكي لا يمكن ردمه لذلك رفضنا الحوار معها".

 وتابع: "الاحتلال هو من يرسم معالم تصفية القضية الفلسطينية وتطبقها الإدارة الأمريكية وحلفاؤها في المنطقة، والاحتلال لا يقبل أي حلول دولية وهو يريد تصفية كاملة للقضية".

 مشروع المقاومة

وخلال حديثه، أشار العاروري إلى أنه تم الاتفاق في هذه المرحلة على المقاومة الشعبية في الضفة؛ ولكن سلوك الاحتلال قد يدفعنا لتطوير شكل المقاومة باتفاق وطني، وأكد على أنه رغم كل العقبات والضغوطات نستطيع إطلاق المقاومة الشعبية القابلة للتطور.

 وشدد على أن كل إنجاز حدث على صعيد القضية الفلسطينية هو بفضل المقاومة، وقال: "انسحاب الاحتلال من سيناء جاء بفضل مقاومة المصريين؛ وانسحاب لبنان بفضل المقاومة اللبنانية، وأول انسحاب يحدث داخل فلسطين من غزة وشمال الضفة وتحقق تحت ضربات المقاومة فقط".

 وأضاف: "المقاومة لم تفشل أبدا وهو المشروع الذي نجح وهو المشروع الذي نراهن عليه في المستقبل، وهو المشروع الذي أتبناه وعشت فيه، وسألقى الله عليها".

 وتابع: "المسار السياسي المستند للمفاوضات برباعية أمريكية وصل إلى طريق مسدود، والتراجع الصهيوني عن خطة الضم مؤقتا وسيعود الاحتلال لها".

 وتمنى القيادي العاروري السلامة للأسير ماهر الأخرس والانتصار في معركته مع الاحتلال، وقال: "نحن مقصرون وملامون على كل يوم يمضي فيه أسرانا في سجون الاحتلال".

 الانتخابات

وبخصوص القائمة الوطنية المشتركة في الانتخابات، قال إنه لا يوجد قرار وإنما توجه بالموافقة عليها داخل حماس وفتح، وأشار إلى وجود نقاش داخل حماس يدور حول مبدأ التوالي أو التوازي في الانتخابات التشريعية والوطنية والرئاسية.

 وأضاف، أكدنا لفتح أن انتخابات السلطة الفلسطينية فقط لا تكفي لتحصين الموقف الوطني، وحماس تريد انتخابات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية كي نحصن الموقف الفلسطيني.

 وتابع: "أقول للأخوة في فتح، حماس تدخل الانتخابات ولسنا متربصين بأحد وإنما لنخوض معركة مشتركة في مواجهة مشاريع التصفية".

 

ودعا العاروري القيادات والناشطين والكتاب وصناع الرأي لممارسة أدوار إيجابية في مسار الشراكة الوطنية والابتعاد عن السلبية أو التثبيط.

 التطبيع تصفية للقضية

وأكد العاروري على أن تطبيع بعض الدول العربية مع الكيان هو كشف لظهر الفلسطينيين، وأن التطبيع مع الاحتلال هو أحد مسارات تصفية القضية الفلسطينية.

 وقال: "جعل "إسرائيل" كيان مقبول في المنطقة يتطلب تصفية القضية الفلسطينية حسب الرغبة الإسرائيلية الأمريكية، والدول العربية المطبعة تجاوزت المبادرة العربية التي وقعت عليها وقدمتها لـ"إسرائيل"".

 واعتبر أن الموقف الفلسطيني الموحد في مواجهة صفقة القرن "موقف مشرف"، وقال "كلي أمل أن نصل لاتفاق وطني شامل قادر على تحصين الموقف الفلسطيني".



عاجل

  • {{ n.title }}