في زنزانة ومحروم من الزيارة.. العزل الانفرادي يهدد حياة الأسير وائل الجاغوب

تواصل إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي عزل القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الأسير وائل الجاغوب، انفراديا للشهر الرابع على التوالي، وتمنع عنه زيارة ذويه منذ قرابة العام، وسط قلق على وضعه الصحي داخل سجون الاحتلال.

في المجهول

وقالت أم وائل، والدة الأسير الجاغوب، إن نجلها معزول انفراديا منذ أشهر، وسط وعود متكررة وكاذبة بإنهاء عزله.

وأشارت إلى أن العائلة تفاجأت يوم الأربعاء، بقيام الشاباك بتمديد عزل نجلها ثلاثة أشهر أخرى، مع مواصلة منع زيارة ذويه.

ولفتت أم وائل إلى أن رفاق الأسير وائل، بدأوا بخطوات تصعيدية، ردا على مواصلة عزل نجلها، وبدأت تلك الخطوات بإضراب عشرات الأسرى.

وأوضحت أنها حتى اللحظة لا تعلم ما هو سبب عزل نجلها ومنعه من الزيارة إلى جانب إعادة المحاكمة، حيث قررت محاكم الاحتلال تحويله لمحكمة في 18 من الشهر الجاري.

وقالت أم وائل إن ذلك أرهق نفسية العائلة، وأن الاحتلال يقوم "باللعب بأعصاب" الأسرى وذويهم، وينكّل بهم شر تنكيل.

وناشدت والدة الأسير المنظمات الحقوقية المحلية والدولية وخاصة المختصة بالأسرى بضرورة التحرك العاجل للوقوف مع الأسرى وحقوقهم، وخاصة المرضى والمعزولين والمضربين عن الطعام وفي مقدمتهم الأسير ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام منذ 83 يوما.

ظروف العزل

وأشارت أم وائل إلى أن نقل نجلها الجاغوب من سجن جلبوع إلى زنازين العزل في سجن مجدو، في غرفة ضيقة سيئة التهوية والإنارة، ومغيب عن العالم الخارجي وممنوع من زيارة ذويه منذ مدة طويلة.

وتكون غرف العزل عادة بمساحة 1.5م على 2 م أو 3 م على 3.5 م، يكون الحمام داخل الزنزانة نفسها، وتغلق الزنزانة بباب حديدي بأسفله شباك لإدخال الأكل.

والأسير يكون محجوزا لمدة 23 ساعة يومياً في غرفة لا يرى فيها أحدا، وفي أحيان كثيرة لا يدخلها ضوء الشمس.

حين يخرج المعتقل للفورة (الفسحة) أو للقاء المحامي أو زيارة الأهل يكون مقيد اليدين والقدمين، وأحيانا تبقى قيود اليدين أو القدمين خلال الفورة (الفسحة) أيضاً.

وائل الجاغوب

وقضى الأسير وائل الجاغوب 19 عامًا بين عتمة الزنازين، حيث تم اعتقاله في الأول من أيار لعام 2001، وصدر بحقه حكمًا بالسجن مدى الحياة، تضاف إلى سنوات ست أخرى من عمره قضاها في السجون عندما اعتقل عام 1992.

تبوأ الأسير وائل الجاغوب مواقع قيادية عدة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، آخرها مسؤول فرعها في السجون.

ويعتبر الجاغوب من قيادات الحركة الأسيرة، ومن مفجري الإضراب عن الطعام في أكثر من محطة وفترة اعتقالية.

وقد مورست بحق الأسير وائل عقوبات عديدة أهمها العزل الانفرادي الذي ما زال يقبع فيه، والنقل المفاجئ من سجن لآخر، حيث نقل أكثر من ست مرات ما بين سجون ريمون ونفحه وجلبوع وغيرها، وذلك ضمن سياسة ممنهجة للعقاب الفردي، وقطع التواصل بين قيادة الحركة الأسيرة.

التقى الأسير وائل بشقيقه محمد عام 2007 في سجن حلبوع، وسمح لوالدته بزيارته بعد أربع سنوات من اعتقاله.

يعتبر الأسير وائل من مثقفي الحركة الأسيرة المميزين؛ صدر له عمل أدبي بعنوان "أحلام أسيرة"، كما صدر له العشرات من المقالات السياسية وأخرى تتعلق بالأسر، وأخرى دراسات فكرية، ودراسة بالمشاركة مع رفيقه الأسير كميل أبو حنيش حول "تجربة فرع السجون التنظيمية والاعتقالية"، وعمل آخر بعنوان "رسائل بالتجربة الاعتقالية".

يضاف إلى ذلك مجموعة من الدراسات تتعلق بالبنية السياسية والأمنية للكيان الصهيوني، ومفهوم الاستعمار الاستيطاني، فضلاً عن دراسة نشرت مؤخراً على بوابة الهدف حول أزمة اليسار الفلسطيني وسبل النهوض.



عاجل

  • {{ n.title }}