الاحتلال يواصل تجريف أراض في سلفيت

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، منذ تموز 2019م، عمليات تجريف واسعة في أراضي المواطنين الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري قرب مستوطنة "آريئيل" المقاومة على أراضي المواطنين شمال مدينة سلفيت.

وأفاد الباحث في مركز أبحاث الأراضي الفلسطيني رائد موقدي إن جرافات الاحتلال تواصل أعمال تجريف واسعة في منطقة وادي عبد الرحمن التي تعود ملكيتها لأهالي مدينة سلفيت.

وأشار موقدي إلى أن أعمال التجريف تأتي بهدف إقامة حي استيطاني جديد تابع لمستوطنة "آريئيل" من الجهة الشرقية.

لافتا إلى أن الأعمال وصلت إلى مرحلة جديدة تمثلت في تمديد شبكتي كهرباء وماء، وخدمات عامة في المنطقة.

وبيّن الباحث موقدي أن أعمال التجريف أثرت سلبيا بشكل كبير على المزارعين، حيث أصبح من الصعب الوصول إلى الأراضي وجني محاصيل الزيتون والعمل في الأراضي.

وأقيمت مستوطنة "آريئيل" على أراضي مدينة سلفيت وبلدة كفل حارس وأراضي اسكاكا وياسوف منذ العام 1978م.

وتعد "أريئيل" من أكبر المستوطنات في الضفة الغربية، وفيها أكثر من 18 ألف مستوطن، حيث استولى الاحتلال على الأراضي الزراعية والمناطق الأثرية وحولتها إلى مناطق صناعية وسكنية للمستوطين.

وشهدت العديد من البلدات والقرى في محافظة سلفيت نشاطا استيطانيا واضحا في الأسابيع الأخيرة، تزامنا مع قمع أسبوعي لكافة الفعاليات المناهضة للاحتلال والاستيطان.

ويوجد في سلفيت 18 تجمعا فلسطينيا مقابل 24 مستوطنة ما بين سكنية وصناعية، وتبلغ نسبة الأراضي المخصصة للبناء الفلسطيني في المحافظة حوالي 6% فقط من المساحة الإجمالية، مقابل 9% لصالح المستوطنين.

ويعمل الاحتلال على توسعة المستوطنات وربطها بشبكة مياه وكهرباء وصرف صحي، ليشكل تكتلا استيطانيا يسيطر على مساحة تصل إلى 70% من أراضي سلفيت.

وتعتبر "أريئيل" من أكبر المستوطنات في الضفة الغربية، والتهمت آلاف الدونمات من أراضي المواطنين كما أن الاحتلال يسعى لضمها للسيادة الإسرائيلية ضمن مخطط يشمل الأغوار وعدد من المستوطنات المقامة على أراضي الضفة والقدس.

وتعدُّ سلفيت المحافظة الثانية بعد القدس من حيث الاستهداف الاستيطاني، بهدف فصل شمال الضفة عن جنوبها، والهيمنة على المياه الجوفية في المحافظة.

ورصد التقرير الدوري الذي يصدره المكتب الإعلامي لحركة حماس في الضفة ارتكاب قوات الاحتلال (1575) انتهاكا بحق الشعب الفلسطيني وأرضه في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

وحسب التقرير فقد بلغ عدد الأنشطة الاستيطانية (16) نشاطا تنوعت ما بين مصادرة وتجريف أراضي وشق طرق والمصادقة على بناء وحدات استيطانية.

وتعتبر مناطق الخليل والقدس وبيت لحم، الأكثر تعرضا للانتهاكات الإسرائيلية بواقع (301، 289، 237) انتهاكا على التوالي.



عاجل

  • {{ n.title }}