ثأر لشهداء المسجد الإبراهيمي.. الذكرى الـ26 لاستشهاد القسامي صالح نزّال منفذ عملية "ديزنغوف"


يوافق اليوم التاسع عشر من تشرين أول لعام 2020 الذكرى السنوية الـ26 لعملية ديزنغوف الشهيرة والتي كان نجمها الاستشهادي المجاهد صالح صوي نزال، الذي فجّر نفسه داخل حافلة اسرائيلية في شارع ديزنغوف في قلب مدينة «تل أبيب» داخل الأراضي المحتلة عام 48، حيث أسفرت العملية الاستشهادية عن مقتل (23) مستوطناً وإصابة ما يزيد عن (47) آخرين.


سيرة عطرة

 في مدينة قلقيلية وبتاريخ 13/9/1967 ولد القسامي صالح عبد الرحيم حسن صوي نزال بين ستة من الإخوة الذكور، وأربعة من الأخوات الإناث، في عائلة مجاهدة فشقيقه شهيد وإخوته جميعا ذاقوا مرارة الأسر، كما هدم الاحتلال الإسرائيلي منزله بعد شهرين من تنفيذه العملية البطولية. 


 نهل شهيدنا تعليمه في جميع مراحله الدراسية في مدينة قلقيلية، والتحق بالمعهد الشرعي إلا أنه فضّل مساعدة أبيه في إعالة أسرته على إكمال دراسته الجامعية.


 ارتاد الشهيد القسامي المساجد في سن صغيرة، فقد كان من أبرز الصبية الذين ارتادوا مسجد ابن تيمية في المدينة، وكان من حفاظ القرءان الكريم فيه، وكثير المطالعة، عرف بهدوئه وصمته وكثرة صيامه، التحق بدعوة الإخوان المسلمين في أواسط الثمانينيات.


 كان الشهيد من أوائل الملتحقين لكتائب القسام ليكون من أهم مساعدي القائد يحيى عياش في منطقة قلقيلية، لذلك تعرض قبيل انكشاف سره في العمل بكتائب القسَّام للاعتقال أكثر من سبع مرات، إلا أن صلابته في التحقيق وعدم وضوح ملامح دوره في العمل العسكري، سهل عليه الخروج من المعتقل والحكم عليه فترات قليلة.


عملية ديزنغوف

بتاريخ 19/10/1994 فجر الاستشهادي القسامي صالح عبد الرحيم حسن صوّي نزال (26) عاماً من قلقيلية، نفسه داخل حافلة في شارع ديزنغوف في قلب مدينة «تل أبيب» داخل الأراضي المحتلة عام 48، حيث أسفر الهجوم الاستشهادي عن مقتل (23) اسرائيلياً وإصابة ما يزيد عن (47) آخرين.


وتعدّ هذه العملية هي العملية الاستشهادية الثالثة في سلسلة عمليات الثأر البطولية التي جاءت رداً على مذبحة المسجد الإبراهيمي في الخليل والتي وقعت بتاريخ 25/2/1994م، وهي من أكثر العمليات الاستشهادية قوة وتأثيراً ونجاحاً.


 وقد هزَّ الانفجار الضخم مدينة تل أبيب وحوّل الحافلة إلى كومة من الحطام وأسفر عن إلحاق خسائر مادية كبيرة في واجهات المحالّ والمنازل المجاورة لمكان الانفجار، إضافة إلى إحداث حالة من الإرباك وسط أركان أجهزة العدو الأمنية، وضجة واسعة في أوساط حكومة «رابين».


  كما تعدّ هذه العملية آخر عملية للمهندس الشهيد يحيى عياش أثناء إقامته في الضفة الغربية قبل توجهه إلى قطاع غزة برفقة المهندس سعد الدين العرابيد.


 يذكر أنَّ كتائب القسام عرضت على وسائل الإعلام وصية مصورة للشهيد صالح صوي وهي أول وصية يظهر فيها استشهادي بالصوت والصورة من شهداء كتائب القسام.



عاجل

  • {{ n.title }}