صندوق إبراهيم.. إفراز من مفرزات التطبيع لخنق الفلسطينيين

بدأت العلاقات بين حكومة الاحتلال والأنظمة العربية المطبعة معها ، بتشكيل مخرجاتها ومفرزاتها التي ستصب في صالح كيان الاحتلال وتنقلب وبالا على الشعب الفلسطيني، في مسميات ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب .

ولعل ابرز تجليات مرحلة التطبيع الحالية ما يسمى بصندوق إبراهيم الذي يشي إلى اتفاقيات اقتصاديه إلا انه لم يهمل مصالح الاحتلال الأمنية إلى جانب الهدايا والمنح الاقتصادية عبر مشاريع اقتصادية ضخمة.

فقبل أيام أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل والإمارات عن تأسيس صندوق إبراهيم، مقره في إسرائيل، لتنفيذ استثمارات في مجالات تنموية متعددة.

وستقوم مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية و الإمارات وإسرائيل من خلال هذا الصندوق بتخصيص أكثر من 3 مليار دولار في مبادرات الاستثمار والتطوير التي يقودها القطاع الخاص بغية تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي والازدهار في الشرق الأوسط وخارجه.

ونوهت الإذاعة العبرية العامة أمس إلى أن المشروعين الأولين اللذين يستثمر فيهما الصندوق سيكونان تحديث المعابر بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وجسر الملك حسين (اللنبي) او ما يسمى بالكرامة عند الفلسطينيين .

ولعل هذا المحور يكشف عن احد الوجوه القبيحة من أوجه التطبيعي العربي من خلال عقد اتفاقيات أمنية مع الاحتلال هدفها بالدرجة الأولى توفير الحماية لدولة الاحتلال وممارسة مزيدا من الخناق على الفلسطينيين .

وفي بيان له أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان،عن بالغ قلقه إزاء خطط إسرائيل ودولة الإمارات العربية المتحدة؛ لإنشاء صندوق استثماري سيمكن من “تحديث” نقاط التفتيش (الحواجز) العسكرية التي تقيمها السلطات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال المرصد الأورومتوسطي -ومقره جنيف إنه يجب على حكومة الإمارات الامتناع عن أي صفقات مع “إسرائيل” قد تسهم في انتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين أو تشجعها، مطالبًا إياها بوقف تلك الصفقات على الفور.

وتابع المرصد الحقوقي إعلان الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية “آدم بوهلر”، أول أمس الثلاثاء، أن حكومات الولايات المتحدة و”إسرائيل” والإمارات ستنشئ صندوقًا استثماريًّا بقيمة 3 مليارات دولار، يُطلق عليه اسم “صندوق أبراهام”، يهدف إلى تعزيز الاستثمار الخاص في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة وأماكن أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبحسب “بوهلر”؛ فإن على رأس أولويات هذا الصندوق تطوير وتحديث نقاط التفتيش الأمنية الإسرائيلية المنتشرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحذر المرصد الأورومتوسطي من أن تمويل ما يسمى بـ”تحديث” نقاط التفتيش الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية سيسهم في إخفاء أهدافها التضييقية وتأثيراتها السلبية على الفلسطينيين لجعلها حقيقة دائمة ودعمها لترسيخ الاحتلال.

ويوجد حاليًّا أكثر من 700 نقطة تفتيش إسرائيلية في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وخلال أيلول/سبتمبر الماضي فقط، وثق المرصد الأورومتوسطي إقامة إسرائيل 300 نقطة تفتيش طيارة إضافية.

 



عاجل

  • {{ n.title }}