الاحتلال يهدم قرية العراقيب في النقب المحتلة للمرة 179

هدمت جرافات وآليات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، خيام أهالي قرية العراقيب، مسلوبة الاعتراف والمهددة بالتهجير في منطقة النقب، للمرة 179 على التوالي، واعتقلت قوات الاحتلال الشباب سعيد الطوري.

ويأتي هدم القرية اليوم، للمرة الثالثة في أقل من شهرين، والثامنة منذ مطلع العام الجاري، وللمرة 179 منذ عام 2000م، في محاولات الاحتلال المتكررة لدفع أهالي القرية للإحباط واليأس وتهجيرهم من أراضيهم.

وتتعرض العراقيب للهدم الكامل في كل مرة وتشُرد أهلها، ويتركون في العراء يواجهون حر الصيف وبرد الشتاء، بحجة "البناء دون ترخيص"، وحين يعيد سكانها بناءها يهدمها الاحتلال مرة أخرى.

وأفاد عزيز صياح الطوري، أحد سكان العراقيب، إن قوات الاحتلال اعتقلت نجله سعيد، صباح اليوم، في الوقت الذي تواصل فيه السلطات الإسرائيلية تعمّيق معاناتهم وهدم خيام الأهالي.

مضيفا بقوله: "وهذه المرة كما في عدة مرات سابقة تركت الأهل في العراء دون مأوى غير آبهة بأحوال الطقس الحار وجائحة كورونا".

وتلاحق السلطات الإسرائيلية أهالي العراقيب بعدة أساليب وطرق كان آخرها حبس الشيخ صياح الطوري وعدد من أولاده وأحفاده، إضافة إلى الناشط سليم الطوري وآخرين، بعدة تهم بذريعة البناء دون ترخيص وادعاء "الاستيلاء على أراضي الدولة". 

وتطالب سلطات الاحتلال سكان القرية بدفع غرامة بقيمة ملايين الدولارات أجرة الآليات التي هدمت القرية والقوات التي شاركت في الهدم، ضمن سياسات وممارسات التضييق والملاحقات والاعتقالات.

ويعيد الأهالي بناء ونصب خيامهم من جديد بعد كل هدم، بما يتوفر من أخشاب وبلاستيك يخفف عنهم وطأة الحرارة.

وتقع قرية العراقيب في بادية منطقة النقب داخل الأراضي المحتلة عام ٤٨، وتحديدا شمال مدينة بئر السبع.

وتمتد أراضي القرية على مساحة 1050 دونما، وتبعد عن مدينة القدس نحو 110 كلم إلى الجنوب منها.

وتتكون العراقيب من أربعين منزلا أغلبها من الصفيح، ويسكنها نحو ثلاثمئة نسمة ينتمي معظمهم إلى عائلة "الطوري"، حسب إحصائيات عام 2010.

ويقول سكان العراقيب إن قريتهم أنشئت منذ مئات السنين، وإنهم يملكون وثائق "طابو" شهادات ملكية للأرض، صادرة أيام الحكم العثماني، ويستدلون على ذلك بأن مقبرة القرية يعود وجودها إلى بداية القرن التاسع عشر الميلادي.

والعراقيب واحدة من 45 قرية عربية في النقب لا يعترف بها الاحتلال، ويحرمها من الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والماء والكهرباء والاتصالات، باعتبارها "قرى غير قانونية".

وتعمل سلطات الاحتلال على هدم هذه القرى وتجميع سكانها في ثمانية تجمعات أقامتها لهذا الغرض، بناء على قرار اتخذته المحاكم الإسرائيلية عام 1948 بأنه "لا ملكية للبدو في أرضهم"، رغم أن إجمالي سكان هذه القرى نحو 90 ألف نسمة، ومعظمها قائم قبل قيام الاحتلال.



عاجل

  • {{ n.title }}