أنور عبيد.. مقدسي عاش طفولته أسيراً وشبابه مبعداً

  منذ ما يزيد عن العشر سنوات يعيش الشاب المقدسي أنور عبيد 23 عاما ابن بلدة العيسوية، محطات من الاعتقال والإبعاد وفصول معاناة اقتحمت تفاصيل حياته بفعل ممارسات الاحتلال.

 وبدأت رحلة أبو عبيد مع الملاحقة والاعتقال حينما كان يبلغ من العمر 12 عاما حيث تعرض للاعتقال على يد قوة من المستعربين اعتدت عليه بالضرب المبرح.

 معاناة لا تنسى

وبحسب عبيد فإن هذا الاعتقال حمل معه كثير من المعاناة حيث أسفر اعتداء جنود الاحتلال عليه بمشاكل صحية.

 ويشير أبو عبيد الى أنه اعتقل عشرات المرات لدى قوات الاحتلال بما مجموعه خمس سنوات وفي كل مرة كان يعتقل بها كان يخضع للتحقيق على مدار أيام في مراكز التحقيق في المسكوبية.

 ويكشف عبيد بأن قوات الاحتلال وفي كل مرة تفرج عنه عقب اعتقاله تفرض عليه غرامات أو الحبس المنزلي.

 إبعاد عن القدس

 وبعد أقل من أسبوعين سيبعد الشاب عبيد عن مدينة القدس لأربعة أشهر، بعد إقامة جبرية في منزله استمرت عدة أسابيع، حيث أبلغته محكمة الاحتلال آنذاك بنيتها إبعاده عن المسجد الأقصى قبل أن يتفاجأ بأن القرار كان بإبعاده عن المدينة المقدسة.

  وعقب انتهاء فترة إبعاده تنوي حكومة الاحتلال محاكمته على قضايا قديمة مضى عليها أكثر من عام ونصف.

 ويصف أبو عبيد رحلة الإبعاد بالعصيبة التي تفوق بعذاباتها السجن والأسر، ويزيد قسوتها البعد عن الأهل.

 واعتبر أن العذاب الأكبر الناتج عن إبعاده عن المدينة المقدسة هو حرمانه من زيارة المسجد الأقصى الذي اعتاد على التواجد فيه.

 إرهاب المقدسيين

ويرى أبو عبيد بأن الاحتلال يسعى من خلال هذه الممارسات الى إرهاب الشباب المقدسي وعزله عن المسجد الأقصى، وتحويل اهتماماتهم من الرباط والدفاع عن المقدسات إلى الحصول على المسكن والسلامة من الإبعاد والاعتقال فقط.

  ويعني "الحبس المنزلي" مكوث المعتقل فترات محددة داخل البيت وبتعهد أحد أفراد الأسرة، مما يحوّل البيوت إلى سجون، ويحرم المقدسي من العلاج أو الدراسة، بالإضافة إلى فرض غرامات مالية باهظة.

 وتؤكد مصادر حقوقية، أن الحبس المنزلي "إجراء تعسفي وغير أخلاقي ومخالف لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، كما يشكل عقوبة جماعية للأسرة بمجموع أفرادها التي تضطر لأن تَبقى في حالة استنفار دائم، حريصة على حماية ابنها من خطر تبعات تجاوزه الشروط المفروضة.

أما فيما يخص قرارات الابعاد عن القدس والمسجد الأقصى، فقد بدأت سلطات الاحتلال بفرض أوامر الإبعاد عن المدينة المقدسة والمسجد لفترات يتم تجديدها أحيانًا، بحق بعض الشخصيات الوطنية والدينية وبعض الناشطين والناشطات وذلك بهدف إفراغ الأقصى والمدينة المقدسة؛ لتهيئة الأجواء للمتطرفين بتهويد المدينة ومصادرة الأراضي واقتحام الأقصى.

 



عاجل

  • {{ n.title }}