مستوطنة "عادي عاد".. تبيد شجر المغير وتغتال أحلام مزارعيها

 لم يعد يوم 26/10/2020 كسابقه من الأيام بالنسبة لعائلة أبو عليا من بلدة المغير شمال رام الله بعد أن باتت أحلامها، في مهب الريح إثر قيام المستوطنين بقطع المئات من أشجار الزيتون من أرضهم.

 وتحدث المزارع سعيد أبو عليا عن المستوطنين القاطنين في مستوطنة (عادي عاد) المقامة على أراضي المغير، مؤكداً بأن الجرائم بحق البشر والشجر وحتى الحجر لم تتوقف منذ أن أقيمت المستوطنة.

 وقال أبو عليا إنه توجه وعائلته لقطف ثمار الزيتون بتاريخ26/10 لكنه تفاجأ بأن المئات من الأشجار قطعت عن بكرة أبيها ليصبح مجموع ما خسرته العائلة خلال الأعوام الأخيرة حوالي 600 شجرة زيتون.

 وأشار أبو عليا الى أنه وباقي المزارعين ممنوعون من الوصول إلى الأراضي التي يملكونها نظراً لوجود تهديدات حقيقية من قبل المستوطنين باستهدافهم.

  وبحسب أبو عليا فقد كان الاعتداء الأول بحق أشجارهم عام 2004 حين أقدم المستوطنون على قطع 100 شجرة.

 وفي عام 2010 لجأ المستوطنون إلى حرق الأشجار بواسطة مواد كيماوية داخل التربة مما أدى إلى قتل الأشجار وحرقها من جذورها بوساطة الكيماويات.

 *تعيل 50 فرداً*

 ولم يكتف الاحتلال بقطع الأشجار وتكسيرها وتحويلها إلى كومة من الحطب بل عمد أيضاً إلى سرقة الحجارة والتربة ووضعها في محيط كرفانات وبيوت المستوطنين في أعلى قمة الجبل المقابل للقرية.

  شقيق المواطن أبو عليا قال بدوره إن ارتباط المزارعين بالأرض ارتباط ديني ووجداني، والفلسطيني مأمور بإعمار الأرض وحمايتها.

 وأوضح أن الأرض مصدر رزق فهي كانت تعيل ما لا يقل عن 50 فردا من أسرة والدي، وبعد فلاحتها وزراعتها تتحول اليوم إلى أرض جرداء بفعل جرائم المستوطنين.

 إغراءات مرفوضة

وكشف أبو عليا عن عرض المستوطنين إغراءات كبيرة للمزارعين ببيع أراضيهم على أن يكون سعر الدونم الواحد مليون دولار مؤكداً بأنّ أهالي المغير رفضوا ويرفضون كل الإغراءات، قائلاً:" كل الأموال لا تساوي شيء أمام الكرامة والمعتقدات الدينية ".

 وأعرب أفراد العائلة عن استيائهم من ضعف الرسمي الحكومي والمؤسساتي مع ما تتعرض له بلدة المغير من جرائم فادحة وخسائر كبيرة.

 وشهد العام الماضي قيام المستوطنين بقتل أحد المزارعين وإصابة آخرين بعد إطلاق النار عليه.

 



عاجل

  • {{ n.title }}