الزجاجات الحارقة.. سلاح المنتفضين في وجه الاحتلال

 نجح الفلسطينيون وأجيالهم المنتفضة على مر السنوات في إبقاء جذوة المقاومة متقدة بأقل الوسائل وأبسط التكاليف، كما هو الحال باستخدامهم للزجاجات الحارقة "المولوتوف" في استهداف الاحتلال.

 المقاومة الشعبية

 واعتبر الكاتب السياسي ياسين عز الدين الزجاجات الحارقة أحد الوسائل المهمة التي استخدمها المقاومون ضد الاحتلال الاسرائيلي، وهي تعتبر تطورًا في المقاومة الشعبية.

 ويرى عز الدين بأن الزجاجات الحارقة سلاح أخطر من الحجارة من حيث قدرتها على إلحاق الخسائر والأذى في صفوف جنود الاحتلال والمستوطنين.

 كما أنها تدل على مستوى أعلى من التنظيم في صفوف الشبان، والانتقال من العمل العفوي (إلقاء الحجارة) إلى العمل المنظم الذي لا يحتاج لإمكانيات كثيرة.

 قلق للاحتلال

وباتت الزجاجات الحارقة مصدر أرق وإزعاج كبيرين ليس فقط لقطعان المستوطنين المارين عبر الطرق الاستيطانية بين مدن الضفة، بل لدى جنود الاحتلال الذين غالبا ما يتعرضون بشكل مباشر لإلقائها نحوهم الأمر الذي قد يتسبب بآثار وأضرار كبيرة.

  المولوتوف

 يعود الفضل لاستخدام واختراع الزجاجات الحارقة إلى الشعب الفنلندي الذي استحدث هذه السلاح البدائي كشكل من أشكال الاعتراض على "فايا شسلاف مولوتوف" وزير الخارجية السوفيتي والذي اشتق من اسمه مصطلح "مولوتوف".

 وبعد ذلك تناقلت الشعوب التجربة وبدأت استخدامها في الصراعات الداخلية والحروب حيث استخدمها الاسبان خلال الحرب الأهلية الإسبانية التي وقعت بين عامي 1936 و1939، وفي الحرب العالمية الثانية.

 مولوتوف الفلسطينيين

وكغيرهم من الشعوب تلقف الفلسطينيون على مدار ثوراتهم وانتفاضاتهم المتعاقبة هذا السلاح البدائي كونه الأنسب لواقع المقاومة الشعبية ولسهولة الحصول عليه وقلة تكاليف المواد المستخدمة فيه.

 وصار استخدام الزجاجات الفارغة بعد تجهيزها بمواد أولية متفجرة ومشتعلة أحد التقاليد الموروثة في الانتفاضة الشعبية.

 واستعمل الشعب الفلسطيني الزجاجات الفارغة كأحد أسلحة مقاومة الاحتلال منذ وقت مبكر مما مكنه من تطوير كيفية استخدام هذا السلاح من زجاجة حارقة إلى زجاجة متفجرة، والى زجاجة حارقة ومتفجرة معاً.

 

 



عاجل

  • {{ n.title }}