المراكز الجماهيرية.. خطر يهدد شباب القدس وأطفالها

 لم يكتف الاحتلال بالعمل على تهويد القدس أرضاً ومقدسات لتمتد محاولاته الى تهويد المدينة ثقافياً واجتماعياً من خلال ما تسمى بالمراكز الجماهيرية التي دسها كالسم في الأحياء المقدسية.

المراكز الجماهيرية عبارة عن جمعيات تابعة لبلديات الاحتلال تمارس أنشطة عدة، في ظاهرها ثقافي واجتماعي وخدماتي وفي باطنها فساد وافساد للفكر الوطني والثقافة والعادات والتقاليد الفلسطينية.

تركز هذه المؤسسات الإسرائيلية على استهداف فئة الشباب والأطفال من خلال جذبهم لأنشطة تكون وعاء لغرس ما يريده الاحتلال من أفكار جديدة وبشكل متدرج وصولاً لأسرلة عقولهم.

 لكن فتية في المدينة المحتلة لم يعجبهم سلوك هذه الجمعيات، فباتت هدفاً لقنابلهم الحارقة ومفرقعاتهم النارية تعبيراً منهم عل رفضهم لوجودها في أحيائهم. 

ترويض المجتمع

وأكدت الناشطة والمعلمة المقدسية خديجة خويص أن المراكز الجماهيرية الموجودة في البلدات المقدسية من أهمّ المراكز الحيوية التابعة للاحتلال، وهي تحمل الطّابع الثقافي والاجتماعي كواجهة لها، لكنها في الحقيقة تحاول تجميل صورة الاحتلال وترويض المجتمع المقدسي على وجود المحتل والقبول والرضا به.

 ووصفت خويص تلك المراكز باحتلال فكري يسعى لتهويد المدينة المقدّسة من خلال أنشطة مختلفة، كالتّرفيه وبرامج ثقافية واجتماعية ورياضية لمختلف الفئات العمرية بما فيه المسنّين، وتقديم المساعدات العينية خاصة في ظلّ جائحة كورونا.

ولفتت خويص الى أن نظرة المقدسيين لهذه المراكز هي نظرتهم للاحتلال، ويرفضون التعايش معها أو القبول بها أو الاندماج فيها إلا قلة قليلة، كما يعتبرون التعامل معها نوع من الولاء للاحتلال والرضا به..

دعوة للمقاطعة

 رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي حذر من خطورة المراكز الجماهيرية داعيا لمقاطعتها بشكل كامل. 

 وقال الهدمي إن تلك المراكز إحدى أّذرع بلدية الاحتلال في القدس وجزء منها مرتبط بوزارات إسرائيلية تهدف لتطبيع العلاقة مع الاحتلال.

وأَضاف:" بعض المراكز الجماهيرية صنعت شخصيات في الأحياء المقدسية تظهر على أنها قادرة على حل مشاكل المواطنين وتدافع عن قضاياهم عبر التعاون مع بلدية الاحتلال".

بعد استراتيجي

وأوضح الهدمي أن كثير من الناس لا تعلم البعد الاستراتيجي لهذه المراكز التي بدأت العمل في القدس قبل نحو سبع سنوات وتدخل الأنشطة الاجتماعية والخدمات بهدف التأثير على العقل الباطني للمقدسيين.

 ونبه الى أن خطورتها تكمن في تجميل صورة الاحتلال ومشاركة عناصر إسرائيلية في توجيه أطفال المدارس وصغار السن الذين يعتبرون مستقبل القدس بهدف غرس حب الاحتلال في نفوسهم وإبعادهم عن التربية والثقافة الإسلامية والفلسطينية من خلال أنشطة لا منهجية.

وأشار الى أنه في بيت حنينا مثلاً أقام المركز الجماهيري مهرجان للتسوق شمل منتجات إسرائيلية، كما أن بعض المراكز تقدم خدمات صحية ومساعدات لكبار السن بهدف تجميل صورة الاحتلال ونقل ذلك من المسنين الى أبنائهم.

وشدد الهدمي على ضرورة العمل بكل السبل لتعزيز الثقافة الفلسطينية والإسلامية وتعزيز الهوية الوطنية ورفض الاحتلال حتى التخلص منه وتحرير الأرض والانسان.



عاجل

  • {{ n.title }}