الاحتلال يواصل مشاريعه التهويدية في المسجد الإبراهيمي

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي والجماعات الاستيطانية تنفيذ مشاريع استيطانية في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.

وفي خطوة شكلية في محاولة لإضفاء قانونية على المشاريع الاستيطانية، أنهت ما تسمى "لجنة الاعتراضات" التابعة لإدارة المدنية التابعة لسلطة الاحتلال الإسرائيلي من تلقي الاعتراضات فيما يتعلّق بمشروع بناء مصعد وممر للمستوطنين بمحاذاة المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلّة.

وحسبما ذكرت القناة السابعة العبرية أنّ اعتراضات قدمتها بلدية الخليل ومنظمات يسارية جرى النظر فيها ورفضها جميعا؛ ما يفتح الباب أمام طرح عطاءات للبدء بالبناء التهويدي.

ويدور الحديث عن بناء مصعد وممر خاص بالمعاقين من المستوطنين بمحاذاة المسجد؛ لتسهيل عملية اقتحام المسجد، وقد تمّ تخصيص مليوني شيقل حتى الآن لتمويل المشروع التهويدي.

وكانت مجموعة من المستوطنين بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي قد وضعت رمزا تلموديا "شمعدان" كبيرا على سطح المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.

وأفاد مدير المسجد الإبراهيمي حفظي أبو سنينة، في حينه، أن المستوطنين وضعوا الشمعدان على سطح المسجد لإحياء أحد الأعياد اليهودية، معتبرا أن هذا العمل اعتداء صارخ، وتعد خطير، واستفزاز لمشاعر المسلمين، مؤكدا أن المسجد الإبراهيمي مسجد إسلامي خاص بالمسلمين.

ويواصل الاحتلال ومستوطنوه العمل في تعزيز الاستيلاء على ساحات المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت أمرًا بمصادرة أراضٍ من المسجد الإبراهيمي في الخليل بهدف إنجاز مشروع تهويدي يشمل إنشاء مصعد ومسار خاص واستراحات لتسهيل اقتحام اليهود إلى المسجد.

ويأتي ذلك بناء على تعليمات أصدرها وزير الحرب الإسرائيلي نفتالي بينيت مطلع الشهر الماضي، وتضمنت توجيهات بسرعة إنجاز المشروع الذي يشمل إنشاء موقف للسيارات ومصعد ومسارات تخدم المقتحمين للمسجد.

وسبق أن حصل المخطط على مصادقة السلطات القضائية، ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو"، ووزير الخارجية "يسرائيل كاتس".

ويهدد المشروع الاستيطاني بوضع يد الاحتلال على مرافق تاريخية قرب المسجد الإبراهيمي وسحب صلاحية البناء والتخطيط من بلدية الخليل ومنحها لما تسمى بالإدارة المدنية التابعة للاحتلال.

وكانت السلطة الفلسطينية قد وقعت اتفاقية مع الاحتلال عام 1997م عرفت بـ"بروتوكول إعادة الانتشار"، ووافقت بموجبها على تقسيم الخليل القديمة إلى قسمين يحتفظ فيهما الاحتلال بجميع المسؤوليات والصلاحيات وهي المنطقة التي يقع فيها المسجد الإبراهيمي.

ويسيطر الاحتلال على 60 % من مساحة المسجد؛ ولا يسمح للفلسطينيين بدخوله، إلا بعد إجراءات أمنية مشددة على مداخله، كما يمنع رفع الأذان في أوقات عديدة بذريعة إزعاج المستوطنين داخل البلدة القديمة.

واستولت سلطات الاحتلال على القسم الخلفي من المسجد الإبراهيمي لصالح المستوطنين بعد تنفيذ المستوطن باروخ غولدشتاين مجزرة بحق المصلين في المسجد فجر 25 فبراير/شباط 1994، وهي المجزرة التي أسفرت عن استشهاد 29 فلسطينيا وإغلاق قلب الخليل المتمثل في البلدة القديمة حتى اليوم.

وتعتبر الخليل المدينة الثانية بعد مدينة القدس في أولويات الاستهداف الاستيطاني لسلطات الاحتلال نظرًا لأهميتها التاريخية والدينية.

وتعاني الخليل من وجود أكثر من خمسين موقعا استيطانياً يقيم بها نحو ثلاثين ألف مستوطن، يعملون على تعزيز القبضة الشاملة على المدينة.

ورصد التقرير الدوري الذي يصدره المكتب الإعلامي لحركة حماس في الضفة ارتكاب قوات الاحتلال (1854) انتهاكا بحق الشعب الفلسطيني وأرضه في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر أكتوبر/تشرين أول الماضي.

ودمرت قوات الاحتلال (29) منزلاً و(39) منشأة من محال تجارية ومنشآت زراعية وبركسات وغيرها، فيما صعدت من عمليات مصادرة الممتلكات لتبلغ (37) تنوعت بين مصادرة معدات ومركبات وآليات ومواد بناء وخيام، مقابل (8) مصادرات في شهر أغسطس الذي سبقه.

ووثق التقرير (28) اعتداء على دور العبادة والمقدسات، فيما بلغ عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى (1057) مستوطنا، بحماية قوات الاحتلال.



عاجل

  • {{ n.title }}