‏ الذكرى الـ18 لاستشهاد المجاهد القسامي نائل أبو اهليّل

توافق اليوم الذكرى الـ18 لاستشهاد المجاهد القسامي نائل أبو اهليل (23عاماً) من بلدة دورا بالخليل بعد أن نفذ عملية استشهادية في حافلة رقم 20 بالقدس المحتلة، وأدت لمقتل ما يزيد عن 12 مستوطناً وإصابة العشرات.

 شكلت العملية الاستشهادية عبئاً ثقيلاً على مخابرات الاحتلال، فهي الرد الخامس من كتائب القسام انتقاماً للشهيد صلاح شحادة، في عملية نوعية كانت الأشد ألماً وصعوبة، كما وصفها رجال المخابرات.

 تربية وجهاد

 تربّى الشهيد نائل ومنذ نعومة أظفاره على الالتزام الديني والأخلاق الحميدة، فهو ينحدر من عائلة ملتزمة دينيا، كذلك عرف عنه أنه شاب مطيع ورع وهادئ لا يتكلم كثيرا، بالإضافة إلى أنه صاحب همة عالية.

 ويعتبر الشهيد نائل من أعلام جنود كتائب الشهيد عز الدين القسام، فقد تلقّى تدريبه في إحدى الخلايا التي شكلها القائد علي علان، وبقي ينتظر دوره حتى تم اتخاذ قرار بتنفيذه عملية في القدس المحتلة.

 ترّجل البطل

 قبل موعد العملية بيوم واحد في ال20 تشرين الثاني/نوفمبر 2002، صلى الشهيد الظهر في مسجد عمر بن الخطاب ببلدة دورا كما كان يفعل دائما، وعندما عاد استأذن والده في ترك بسطة الخضار حيث يعمل.

 

 في الواحد والعشرين من نوفمبر عام 2002 تمكن الاستشهادي القسامي نائل أبو هليل من الصعود بكل حذر إلى الحافلة رقم 20 في شارع مكسيكو في القدس المحتلة، ليختار بعدها الوقت المناسب، ويفجر حزامه الناسف الذي كان يلفه حول جسده، بينما كانت تمر في حي "كريات مناحيم" جنوب غرب القدس المحتلة، بالقرب من مقر أمني للاحتلال.

 وقعت العمليةٌ كالصاعقة على رؤوس قادة الاحتلال والشاباك الإسرائيلي، فقد قلبت لهم الموازين الأمنية كافة، إذ عجزوا بإجراءاتهم عن منع وقوعها، رغم أنها رافقت سلسلة من العمليات الجهادية الأخرى التي نفذها عدد من المقاومين الأبطال في ذلك الوقت، في مرحلة استطاعت المقاومة حينها ضرب الاحتلال وأمنه في مقتل.

 رحل الشهيد نائل لكن بطولته خُلّدت، لتبقى تاريخا يدرّس للأجيال التي ستقودنا نحو الهدف الذي ضحّى لأجله الشهيد نائل ورفاقه، رحلوا وهم يعلمون أن دماءهم ستكون وقودا تسرج به قناديل المسجد الأقصى.



عاجل

  • {{ n.title }}