اعتقال الأب والأم والابن.. عائلة "الأعور" المقدسية..خوفٌ وألمٌ تعيشه بعد أن غيّب الاحتلال أفرادها

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حملات التضييق والاستهداف الممنهج ضد العائلات المقدسية بهدف إجبارها على ترك المدينة المقدسة لتغيير الواقع الديمغرافي فيها. 

قلق وخوف وآلام الفراق تسيطر على عائلة الأعور في القدس المحتلة، والتي تعاني وجع اعتقال 3 أفراد من عائلتها هم الأب والأم والأبن.

حرمان من العائلة

يقول أحمد الأعور نجل الأسيرين وشقيق الأسير: "نحن مثال للعائلة المقدسية المضطهدة التي تعاني وجع فراق لـ 3 أسرى فلسطينيين هم الأم والأب والابن".

وأوضح الأعور أن قوات الاحتلال والشاباك اقتحمتا منزل العائلة وسط الليل وكان معها أمر اعتقال لشقيقه جبريل وقد اعتقل بعد تفتيش ومداهمة وتخريب لكل محتويات المنزل، لافتا أن ما فاجأ العائلة أكثر هو اعتقال والدتي ووالدي في ذات الليلة.

وكانت قد اعتقلت قوات الاحتلال المواطنة إيمان الأعور ونجلها جبريل منتصف يونيو الماضي، بعد اقتحام منزلهم في بلدة سلوان في القدس المحتلة.

وأضاف الأعور أن والده بقي في الزنازين 43 يوما، فيما أبقي على والدته في الزنازين 39 يوم، متسائلا: "ما التهمة التي تستحق أن يعتقل والديّ بسببها ويقبعان في الزنازين كل هذه الفترة ويتم لهم محاكمات سرية ولا نستطيع التواصل معهم والاطمئنان عليهم وهم في هذا العمر؟".

وأكد الأعور أن قوات الاحتلال لم تراعي مرض والديه واستمرت باعتقالهم في زنازينها دون توجيه تهمة لهم، فوالدته كانت تعاني من ورم في الرحم تم استئصاله وتحتاج لعملية عاجلة في الاوتار الصوتية، فيما يعاني الوالد من أمراض مزمنة.

وأردف" افتقد والديّ كثيرا وليس هناك أي مبرر لحرماني من مجالستهم، حتى الأطفال الاحفاد يفتقدون جدّيهما كثيرا ويدعون الله دائما بعودة قريبة".

وتابع الأعور: "الاحتلال حرمنا الاجتماع بوالدينا، فبدأ باعتقال أخي ثم والدي ووالدتي، لا زلت لا أستطيع التأقلم على غياب الوالد والوالدة، لكنه شيء فرض علينا !".

ووصف نجل الأسيرين ذلك بالأمر الصعب والمقلق، لافتا أنه ينام كل يوم ويستيقظ من نومه وهو يردد "ليت هذا الكابوس ينتهي ويعود والدي وأخي من الأسر".

جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال تستهدف باستمرار العائلات المقدسية ويتنوع الاستهداف بين اعتقال وابعاد وهدم منازل وغيرها التي تهدف بالدرجة الأولى للتضييق على المقدسيين ودفعهم لترك المدينة المقدسة تحت سيطرة الاحتلال الكاملة.



عاجل

  • {{ n.title }}