عائلة "أبو غزالة" المقدسية..معاناة التشتت بالاعتقال والإبعاد

تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي إجرامها بالتضييق على المقدسيين في مدينة القدس المحتلة، في محاولة منها لتفريغ المدينة من سكانها الأصليين، تلاحقهم بالإبعاد والاعتقال تارة، وتعتدي على ممتلكاتهم بالهدم والتهجير تارة، وتحرمهم من لم شمل عائلاتهم تارة أخرى.       

عائلة المقدسي أحمد أبو غزالة تعيش حالة من التشتت بعد أن أصدرت قوات الاحتلال مؤخرًا قرارًا بإبعاد زوجته ورضيعها الذي لا يتجاوز 5 أشهر من مدينة القدس المحتلة إلى الضفة الغربية.

 وتزعم قوات الاحتلال بأن السيدة وطفلها لا يملكون أوراقًا تثبت حقهم بالعيش في مدينة القدس رغم أنهم يسكنون في المدينة منذ أكثر من 13 عامًا.

 فرحة لم تكتمل

من جهته يقول المقدسي أحمد أبو غزالة أنه وقبل 15 عاما كان الزواج من فتاة من الضفة أمرا عاديا مسموحا به، ولم تركز حكومة الاحتلال على موضوع الإقامة بالقدس ولم الشمل.

 وأوضح أنه قام بعمل عقد زواج إسرائيلي وعقد زواج أردني كي يتجنب أي مشاكل قانونية مستقبلا، وتم تسجيل زوجته في الهوية، وأبناؤه حاصلين على شهادات ميلاد إسرائيلية ويدرسون في مدارس القدس.

 وأضاف أبو غزالة أنه وفي أواخر عام 2013 استخرج إقامة لمدة عام لزوجته وعندما ذهب لاستلامها من رام الله، تم اعتقاله أثناء عودته في ذات اليوم لمدة عام بتهمة الدفاع عن المسجد الأقصى، ثم أفرج عنه وتبعه اعتقال آخر لمدة ثلاثة أعوام لذات التهمة.

 وأشار إلى أن معاناته بدأت تتفاقم بعد اعتقاله، فقامت داخلية الاحتلال في القدس بسحب الإقامة من زوجته، فبقيت في القدس دون أن تمتلك أي أوراق قانونية، وعندما توجه لوزارة داخلية الاحتلال لحل القضية رفضوا تقديم أي مساعدة.

 وأردف: "في شهر يونيو الماضي تم اعتقال زوجتي، وفتح لها ملفا جنائيا كاملا بتهمة مخالفة القوانين وأن وجودها في القدس غير قانوني، ثم تم إبعادها إلى معبر قلنديا لأنها تعتبر من سكان مدينة رام الله".

 وتابع: "وأثناء تلك الفترة كان هناك تطعيم لطفلي الصغير وكان يجب أن تكون والدته موجودة فحصلت زوجتي على التصريح ليتم تطعيم الطفل ثم وفقا للتصريح اتجهت مباشرة إلى المنزل في القدس".

 حياة مهددة

وذكر أبو غزالة أنه "وبعد عدة أيام تم اقتحام المنزل، وتم اعتقالي واعتقالها رغم أننا كنا نمتلك أوراقا قانونية لحين صدور لم الشمل وانتزعنا منهم قرارا من السلطة القضائية بأن تقيم زوجتي في القدس دون أن تتعرض من أي نوع من السلطات مخابرات أو غيرها".

 ولفت أبو غزالة إلى أنه وقبل أسبوع من الآن، اقتحم جنود الاحتلال المنزل وعرضت عليهم الورقة القانونية، ثم وبعد التواصل مع القضاء طلب منهم أن يعتقلني أنا وزوجتي.

 

وأفاد أبو غزالة أنه ووفقا لقانونية الأوراق التي معه، فقد تم الإفراج عنه مع زوجته، شرط أن تقيم في القدس مع حرمان كامل من زيارة أهلها في الضفة وإلا ستكون معرضة للاعتقال والإبعاد مرة أخرى.

 



عاجل

  • {{ n.title }}