تمهيدا لهدمه | المقدسي نظام أبو رموز.. ثبات في وجه قرارات الإبعاد المتلاحقة وإخلاء منزله

تفاجأ المقدسي نظام أبو رموز بقرار من سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، بإخلاء منزله تمهيدًا لهدمه، خلال توجهه لما تسمى "محكمة صلح" الاحتلال بسبب قضية مع شرطي إسرائيلي قام بضربه على أبواب المسجد الأقصى.

المقدسي أبو رموز من حي سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، يواجه قرارات الاحتلال الظالمة بكل صبر وثبات ورباط وتحد، يترجم فيها حبه للقدس والأقصى، حيث تلاحقه قرارات الإبعاد المتكررة، ليواجه الآن قرارا بإخلاء منزله تمهيدًا لهدمه.

وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي حملتها الشرسة الممنهجة ضد أهالي مدينة القدس المحتلة وممتلكاتهم؛ في محاولةٍ منها لتفريغ المدينة المقدسة وتهويدها من خلال هدم المنازل والمنشآت وتهجير السكان والاعتقال والتنكيل والإبعاد، في ظل إصرار المواطن المقدسي على تشبثه في أرضه وثباته على مبادئه.

ثبات على الموقف

يرفض المقدسي نظام أبو رموز سياسة الهدم التي تقرها محكمة الصلح الإسرائيلية، وأكد أنه تلقى قبل يومين قرارا من محكمة الصلح الإسرائيلية بإخلاء المنزل والذي يقع في طريق البستان الزقاق الثالث.

واوضح أبو رموز أنه ذهب إلى محكمة الصلح بسبب قضية بينه وبين شرطي من شرطه الاحتلال قام بضربه على أبواب الأقصى، ثم تفاجأ بأن موظف في المحكمة قام بإعطائه ملفا كاملا لهدم البيت مجهز منذ عام 2016 وقد ذكر فيه كل أسماء أخوته وأخواته كاملة كورثة لبيت العائلة المهدد بالهدم، على الرغم من أنه لم يبلغ بحضور أي جلسة محكمة أو أي قرار عنها طوال الفترة الماضية.

وأضاف أبو رموز أن الحي الذي يسكن فيه مساحته 5 دونمات، تحوي 87 منزلا مهددة بالإخلاء والهدم من قبل الاحتلال، رغم عدم علمهم بأي إجراءات سابقة، مشددا على أنه سيقوم برد استئناف برفقة سبع عائلات أخرى جاءتها قرارات إخلاء ظالمة.

ووصف أبو رموز محاكم الاحتلال بالعصابات، بعد أن حررت له ولأشقائه غرامات مالية قدرت بـ 6000 شيكل لعدم توجههم لحضور المحاكم، مؤكدا أنه لم يصله أي دعوه لحضور أي محكمة.

وتعرض المقدسي أبو رموز للعديد من قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، وهو مبعد في الوقت الحالي لمدة 6 أشهر، وبلغت حصيلتها أكثر من 3 سنوات، في حين كان يصلي في أقرب نقطة من المسجد يوميا رغم ابعاده.

وقال: "نحن رسالتنا واضحة سنظل رواد للمسجد الأقصى، أرواحنا فداؤه وسنبقى نغدو ونروح ولن ينالوا منا بسياسة الاحتلال في الابعاد، وسنظل نتواجد في أقرب نقطة ونصلي هناك، سنظل صامدين وثابتين هذه رسالة تحدي وسنظل رواد للمسجد وندافع عنه بإن الله".

فداء للقدس

من جهتها أكدت والدة نظام أبو رموز، أنها ومنذ 60 عاما وهي تسكن المنزل مع أبنائها الـ11، لافتة أنه من الصعب جدا عليها ترك إرث زوجها الشهيد كلقمة سائغة للاستيطان.

وأردفت: "هذا البيت عشنا فيه وسنموت فيه، ولا يمكن أن أخلي هذا المنزل لأنني أملك أوراق ثبوتية تثبت ملكيتي للأرض والمنزل".

وتابعت:" الاحتلال يصر على هدم المنازل لأهداف لا يغفلها أحد، ومع ذلك سنصمد وسنثبت فداء للقدس والمسجد الأقصى". 

وتأتي سياسة هدم منازل المقدسيين، لأسباب احتلالية واضحة، أبرزها التضييق على المواطنين المقدسيين؛ بهدف إجبارهم على ترك المدينة، وإلغاء حقهم في الإقامة في القدس، وسحب هوياتهم في مرحلة لاحقة بذريعة نقل مركز حياتهم إلى خارج المدينة.

ومن ناحية أخرى، تأتي هذه السياسة لمنح التوسع الاستيطاني مجالا أكبر على حساب الأراضي الفلسطينية، واللجوء لسياسة هدم المنازل الفلسطينية إما ذاتياً بهدف قهر المقدسي وإذلاله، وإما من قبل بلدية الاحتلال التي تثقل كاهل المقدسي بعشرات آلاف الشواكل ثمناً لجرافاتها، بزعم عدم حصول أصحابها على التراخيص.



عاجل

  • {{ n.title }}