قرية المنية.. في مواجهة أطماع الاحتلال وصعوبات الحياة

يعاني سكان قرية المنية جراء نقص الخدمات الأساسية التي تساعدهم على البقاء في المنطقة ومواجهة محاولات الاحتلال لتهجيرهم منها.

تصنف قرية المنية الواقعة في الريف الشرقي لمدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية بمنطقة "ج" حسب اتفاقية أوسلو ما أدى إلى صعوبات في الحياة للمواطنين.

يعيش أهالي المنية في خيم بسيطة وبركسات تزيد عليهم حر الصيف ولا تقيهم من برد الشتاء ويعتاشون من تربية المواشي بشكل أساسي.

ويحمل المواطنون أوراقاً ثبوتية وإخراج قيد ومالية وطابو تركي تثبت ملكيتهم للأرض، إلا أن الاحتلال لا يأبه لهذه الملكية لأن المنطقة تصنف "ج" حيث يمنع المواطنين من البناء، وشق الطرق.

هدم ومصادرة 

ويصادر الاحتلال الخيم والبركسات التي يعيش فيها سكان هذه المنية ويهدمها في أحيان أخرى كما يجربهم على تقديم طلب وترخيص.

وقال أبو حسن وهو أحد المواطنين ومالكي الأراضي: "قمت بإنشاء بركس لأتوسع فيه مع عائلتي المكونة من 35 فرد فأنا متزوج من 3 نساء أعيلهم جميعاً، قام الاحتلال بمصادرته بعد أن طوق المنطقة ومنعوا أحد من الاقتراب كما صادر أيضا بركس لجاري". 

بعد أن صادر الاحتلال بركسات أهالي المنية، أقاموا خيماً لتأويهم في هذه الفترة الباردة من العام، إلا أن الاحتلال أخطر المواطنين بضرورة إزالتها قبل أسبوع من الآن وإلا سيتم مصادرتها. 

وأوضح أبو حسن "نأوى في هذه الخيم فقط في الشتاء مع أنها لا تحمي من البرد ولكن لا يوجد لنا بديل، فنحن ممنوعين من البناء".

أما سامي الذي صادر الاحتلال بركسه أيضا فيقول: "صادروا البركسات بدون إنذار أو إخطار أو مهلة لإزالتها".

وأكد أنهم يعيشون في هذه المنطقة بصعوبة نتيجة إهمال كل الجهات المعنية من سلطة ومؤسسات لا توفر لهم الخدمات الأساسية حتى.

منطقة استراتيجية

ويهدف الاحتلال من خلال هذه الممارسات إلى تهجير السكان، فهي منطقة استراتيجية تطل على البحر الميت وتحاذي الطرق الالتفافية المؤدية إلى المستوطنات وتضم كسارات وخلايا طاقة شمسية تابعة للاحتلال.

 ومن جهته أشار رئيس مجلس قروي المنية السيد شريف إلى أن الاحتلال يهدف إلى تهجير السكان من المنطقة وخاصة مربين الأغنام لأنها منطقة رعوية، وقال: "حاولنا توسيع الخارطة الهيكلية إلا أن الاحتلال رفض ذلك".

وأضاف: "نطالب المؤسسات الحقوقية والانسانية بزيارة هذا المكان لرؤية معاناة المواطنين، ونحاول توفير شبكة مياه فرعية غير قانونية من أجل تثبيت الأهالي في هذه المنطقة"

تهميش وإهمال

وعبر أبو حسن عن استيائه من السلطة والمجالس القروية وقال إنها لا تقدم لهم أي خدمات وأن أهالي المنية قاموا بشق طرق على حسابهم الشخصي، وأكد أنهم يحصلون على الماء بجهد شخصي ويدفعون لذلك مبالغ باهظة وبمعاناة كبيرة.

وطالب السلطة والمجالس القروية بتوصيل الخدمات الاساسية على الأقل مثل شق الطرق الزراعية وتوصيل شبكة مياه حقيقية تمكن الأهالي من استخدمها بدون معاناة يومية.



عاجل

  • {{ n.title }}