خلية شهداء من أجل الأسرى.. الأسير القسامي معاذ بلال يدخل عامه الاعتقالي الـ24

دخل الأسير القسامي معاذ سعيد بلال (47عاماً) من مدينة نابلس اليوم عامه الرابع العشرين على التوالي في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

  وخاض الأسير بلال تجربة الاعتقال في مرحلةٍ عمريةٍ مبكرة، فلدى بلوغه الصف الرابع الأساسي، اعتقله الاحتلال برفقة والدته بعد مداهمة منزلهم والتنكيل بمحتوياته، ليحاولوا الضغط على والده الشيخ سعيد بلال من أجل أن يدلي باعترافه في غرفة التحقيق.

 درس الأسير بلال في كلية الشريعة، وقادته إلى الارتقاء بسلم كتائب القسام عام 1994، برفقة مجموعةٍ من خيرة الشباب وعلى رأسهم الشهيد يحيى عياش، علي عاصي، عدنان مرعي، مازن ياسين، وشاءت الأقدار أن يكون الاعتقال الأول للأسير بلال على خلفية مساعدته لهذه المجموعة.

 خلية شهداء من أجل الأسرى

بعد الإفراج عنه كانت قضية الأسرى هي الشغل الشاغل لمعاذ وإخوانه، ولهذا أسس خلية شهداء من أجل الأسرى القسامية بهدف تنفيذ سلسلة عمليات استشهادية، والتهديد بتنفيذ عمليات أخرى إذا لم يفرج عن عدد محدد من الأسرى.

 وكانت العملية الأولى في 31 تموز/ يوليو 1997 في سوق "محانيه يهودا" بالقدس المحتلة، وأسفرت عن مصرع 15 صهيونيا وإصابة 170 آخرين، وجاءت ردا على نشر المستوطنين صورا مسيئة للنبي محمد –صلى الله عليه وسلم-، وللمطالبة بتحرير الشيخ أحمد ياسين الذي كان معتقلا آنذاك وإخوانه من أصحاب المؤبدات.

 وبعد أيام جاءت العملية الاستشهادية الثانية في شارع "بن يهودا" بالقدس، وأسفرت عن مصرع 4 صهاينة وإصابة 200.

 التفتت حكومة الاحتلال لمعاذ بلال الذي كان له بصماته الجهادية، فجهزت له كمين لاعتقاله بتاريخ 11/01/1998 حيث كان متواجداً في مدينة الخليل من أجل لقاءٍ جمعه بالشهيدين محمود أبو هنود وعادل عوض الله، وأثناء عودته إلى مدينة نابلس جرى اعتقاله في ذلك الكمينٍ عند مخيم العروب وحقق معه مدة ثلاثة أشهر، وحكم على إثرها بالمؤبد 26 مرة إضافةً إلى 27 سنة أخرى بتهمة انتمائه لخلية عسكرية تدعى "مجموعة شهداء من أجل الاسرى" تابعة لكتائب الجناح العسكري لحركة "حماس".

 عائلة مجاهدة

وقد تجرعت عائلة الأسير معاذ بلال صنوفاً من العذاب، فأشقاؤه جلهم شاطروه هذه التجربة، فشقيقة الأصغر عثمان معتقل أيضا منذ عام 1995 ويقضي حكماً مؤبداً، وسبق أن اعتقل جميع أفراد العائلة بما فيهم الحاجة أم بكر وأما شقيقهم عبادة فقد أفرج عنه ضمن صفقة "وفاء الأحرار" وهو مبعد إلى تركيا.

 توفي والده أثناء اعتقاله بعد أن غاب عنه سنواتٍ طويلة، وقد مارست والدته دور الأم الحنون والأب الحاني في الوقت الذي توفي فيه والدهم الشيخ سعيد بلال، وجرى اعتقالها هي الأخرى بضعة أيام، وتناهز اليوم عمر السبعين وتحمل في قلبها ألماً سببه الاحتلال الذي حرمها زوجها مبكراً، وأولادها الذين كان آخرهم الشهيد بكر بلال.

 يذكر أن الاسير معاذ بلال أكمل دراسته العليا في سجون الاحتلال وحصل على درجة الماجستير من جامعة القدس وبمعدل 83.7 %.



عاجل

  • {{ n.title }}