الذكرى الـ25 لاستشهاد ثلاثة من أبطال القسام في جنين

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ25 لاستشهاد ثلاثةٍ من أبطال كتائب القسام من جنين القسام، وهم: الشهيد طارق عبد الرحمن منصور "أبو حذيفة" (23 عاماً)، والشهيد عبد الرحيم جرادات "أبو مجاهد" (22 عاماً)، والشهيد علان محمد سعيد أبو عرة (24 عاماً)، وجميعهم من مدينة جنين بالضفة الغربية.

 واستشهد المجاهدون الثلاثة في تاريخ 19/1/1996م، بعد اشتباك مع جنود الاحتلال على حاجز الجلمة شمال مدينة جنين إثر نصب كمين لهم أدى لاستشهادهم الثلاثة، فيما جرح أحد الجنود.

 علان أبو عرة

ولد الشهيد علان أبو عرة في بلدة "عقابا" الواقعة على البوابة الجنوبية لمدينة جنين عام 1972 هو آخر أخوته العشرة، سبعة من الذكور وثلاثة من الإناث، ودرس المراحل الأساسية في مدارس بلدته، حتى اضطر لترك الدراسة ليعيل أهله.

 تربى شهيدنا في أحضان مسجد بلدته " حمزة بن عبد المطلب" وكان أحد أبرز أشباله، فتأثر بأجوائه الإيمانية فكان نعم الشاب الناشئ في طاعة الله، فكان صواما قواما من رواد صلاة الفجر.

 رغم صغر سنه في الانتفاضة الأولى إلا أنه كان من أنشط المشاركين فيها من بين أقرانه، وقد كان مسؤولا عن نشاطات أشبال مسجده، لذلك اقتادته قوات الاحتلال الى ظلمات سجونها ثلاث مرات كانت في عام 1992 وعام 1993 وعام 1994، ليخرج منها أكثر إصرارا على مواصلة الدرب الذي رسمه لنفسه.

  ورغم انتشار الكثير من العيون التي عملت على تتبع آثار الشهيد علان والتي سببت مداهمة المنزل عدة مرات واعتقال إخوانه بحجة البحث عن شيء ما، إلا أن سرًّية الشهيد المطلقة جعلت أقرب المقربين من ذويه يقف حائرا أمام نشاطاته التي دفعت الاحتلال للقيام بعملية اغتيال مدبره له ولاثنين آخرين من خيرة شباب مساجد جنين.

 طارق منصور

ولد الشهيد طارق عبد الرحمن منصور في جنين عام 1973، وتلقى فيها تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي، كان ممن تبدو عليه علامات النبوغ منذ صغره، متفوقا في دراسته على طول المرحلة الدراسية حيث كان يستعين به أقرانه ليقوم بشرح الدروس اليومية لهم.

 لقد كان لهذا التفوق منذ نعومة أظفاره التأثير الكبير عليه، وعلى الرغم من أن الشهيد طارق كان ابن عائلة ثرية جدا لكنه لم يكن ليلتفت للمال والجاه ولم يعطلّه ذلك على السير في درب الجهاد.

 وقد سلك مشواره الجهادي في ظل الانتفاضة الأولى يقاوم أعداء الأمة بكل ما أتي من قوة ووسائل وفي أحد النشاطات الجهادية التابعة لحركة حماس حتى مضى شهيدا.

 عبد الرحيم جرادات

ولد الشهيد عبد الرحيم جرادات عام 1974 في أزقة جنين، تربى في عائلة ملتزمة بتعاليم ربها، وهبته للمسجد الذي كان مثل حمامة فيه لا يفارقه، فينشأ فيه تالياً للقرآن بصوته الجميل.

 ومع انطلاقة الانتفاضة المجيدة عام 1987 يسارع الشهيد إلى الانضمام إلى حركة حماس، ويكون أحد أعضائها العاملين والناشطين، ويكون الاعتقال الأول للشهيد وهو ابن السادسة عشر ويخوض معركة التحقيق بما فيها من قسوة وشدة، فيعرض للضرب بالعصي والشبح المتواصل ومنع النوم، ولكنه يصمد ويثبت.

 ويسجن في سجن مجدو لمدة 9 شهور ويخرج وقد اشتد عوده وكبر، ويعاود نشاطه في ظل حماس فهو لا يكّف الحديث عن الشهادة وعن حبه للجهاد والاستشهاد.

 ومع شدة حبه للجهاد فإن ذلك لم يمنعه أن يكون متفوقاً في دراسته، فقد كان الأول في صفه دائماً، حيث حصل على معدل تراكمي في الثانوية العامة يؤهله الدراسة في كلية الهندسة.

 وعلى إثر النشاط الملاحظ للشهيد عبد الرحيم فإن الاحتلال عاود اعتقاله في عام 1992 ودخل معركة التحقيق من جديد، ويخرج منها وهو رافعا رأسه ضارباً نموذجاً رائعاً في الصمود والتحدي لإخوانه المجاهدين من بعده، واستثمر الاعتقال في حفظ القران الكريم كاملا.

 ويستمر الشهيد في مشواره الجهادي يجول في ميدان الدعوة ويُنظم في الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح الوطنية ويكون أحد أعضائها البارزين وينال حب إخوانه لمجرد التعرف عليه.

 ويلتحق الشهيد بكتائب القسام، لينضم هو وإخوانه المجاهدين في عمل سري ضمن جهازهم العسكري، وتتوالى المهمات الجهادية حتى يأتي اليوم المشهود في 19/1/1996 حيث كان الأبطال الثلاثة في إحدى المهمات، إذ بكمين قد أعده الاحتلال ليطلق عليهم رصاصه، فيرتفع الشهداء إلى ربهم وقد أدّوا أمانتهم ووفّوا بعهودهم.



عاجل

  • {{ n.title }}