الانتخابات القادمة اما رافعة لوحدة شعب واما مقدمة لانقسام جديد !!!

تعددت الآراء بالنسبة للموقف الرسمي والشعبي تجاه الانتخابات القادمة فما بين مستعد لها وما بين مستبعد لحدوثها ، وما بين مؤيد ومعارض وساخط تعددت الآراء ، ولأن هذه الانتخابات سيكون لها الأثر في اختيار قيادة جديدة تقود مرحلة جديدة  لا بد من إلقاء بعض الضوء على جوانبها المختلفة :                                                                                                       

أولا: الانتخابات القادمة جاءت بعد خمسة عشر عاما من الانتظار لهذا الاستحقاق والانتخابات السابقة كان عدم الاعتراف بنتائجها سببا لانقسام حاد افقي ورأسي لا نزال نعاني اثاره ولا اعتقد ان الانتخابات القادمة دونما تهيئة الأجواء الإيجابية قادرة على حل مشكل الانقسام .                                                                                        

ثانيا: لا يوجد ثقة لدى الناخب بطرفي الانقسام لذا ستكون النتائج مفاجئة للجميع لان أصحاب حق الاقتراع هم غالبية الشعب من سن ١٨. - ٤٠ عاما  ومعظمهم لم يشارك في الانتخابات السابقة وهم حانقون على من يملك زمام السلطة سواء في الضفة او غزة .                       

ثالثا : وجود قائمة مشتركة امر جيد للفريقين بحيث تقل حدة التنافس ويصبح القبول بالآخر منطقا وحالة تحظى بالقبول بعد انتهاء العملية الانتخابية لكن هذا الاجراء سيفسر من الجماهير بانه تقاسم للسلطة او (( الكعكة )) مما يزيد الحنق لدى جمهور الناخبين الذين من المتوقع ان يعاقبوا الفصيلين سواء في الضفة او في غزة .                   

رابعا : هناك إشكالية كبيرة لدى المرشحين الإسلاميين في الضفة في نزولهم على قوائم حزبية مما يؤدي الى اعتقالهم وبالتالي تكرار تجربة ٢٠٠٦ فمن النواب من لم يجلس على كرسي النيابة مرة واحدة ومنهم من قضى في الاعتقال اكثر من عشر سنوات إضافة للآلاف الذين اعتقلوا بسبب مشاركتهم في الدعاية ومتابعة الانتخابات ، وان لم يكن هناك ضمانات حقيقية في حريتهم وممارسة العمل النيابي فهذا نوع من العبث واضاعة الاعمار فيما لا فائدة منه  .                                                                                 

خامسا : سيكون للقوائم المستقلة والتي تحوي الشخصيات ذات التاريخ النظيف نصيبا كبيرا وحصة الأسد في نتائج الانتخابات على حساب الحركات التي استلمت السلطة وفشلت وافشلت  في ملفات كثيرة .

سادسا : رغم كل ما سبق لا معنى للسلبية او الغياب وافضل الحلول كتلة موحدة من كل الفصائل ذات برنامج مشترك يعتمد على وثيقة الوفاق وترتيبها بحيث يكون افرادها من الإسلاميين من غزة ، اما الضفة فلا ظروفها الذاتية ولا الموضوعية تسمح لأبنائها من الإسلاميين المشاركة في انتخابات حزبية  يكون مصيرهم بعدها او قبلها معروف فتنتفي الفائدة من المشاركة .                                     

سابعا : المجلس التشريعي في المرحلة القادمة لديه مهمات جسام في إقرار قوانين تنصف الفئات الأكثر تهميشا مثل المعلمين والموظفين العموميين والمرأة، والشباب  ، والاهتمام بقطاعات الاقتصاد والصحة والتعليم والزراعة  ، وحرية الرأي والصحافة  ، ومعالجة البطالة والعنوسة ( لدى الجنسين ) والاهتمام بالمقدسات والاثار

وكل هذا لن يلقى الاهتمام اذا وصل للمجلس أناس لا يستحقون  او كان تاريخهم اسود!!!!! لذا إضافة للكتلة الموحدة من الفصائل هناك الالاف من أبناء شعبنا من المستقلين المهنيين الذين اذا توحدت قواهم  سيكون المجلس القادم عنوان وحدة واثراء وتقدم،

لكن ان احجم الناس عن المشاركة فهذا يعني تراجعا في الأداء وتكرارا في فشل التجربة . وحينها تكون الانتخابات رافعة لشعبنا ولكن ان غاب الخبراء وذوي الاختصاص فقد انتجنا انقساما جديدا واسال الله ان يوفق الجميع لما فيه خير لشعبنا



عاجل

  • {{ n.title }}