عائلة الحاج أحمد التركمان: من حيفا إلى فروش بيت دجن.. محاولات تهجير مستمرة

 لم يكتف الاحتلال بتهجير عائلة الحاج أحمد التركمان (93) عاماً من بلدته الأصلية قضاء حيفا في العام 1948 إلى بلدة فروش بيت دجن قضاء نابلس، ليواصل أيضاً محاولات تهجيره مرة أخرى.

  يعيش الحاج أحمد التركمان وزوجته المريضة التي تترد باستمرار على المستشفيات لتلقي العلاج، في منزل بسيط متهالك يفتقر لأدنى الأساسيات نتيجة لمنع وتضييقات الاحتلال.

  الطريق المؤدي إلى منزل الحاج تركمان ترابي مليئ بالأحجار يصعب المشي فيه بالأقدام ولا تتمكن السيارات من دخوله، فيضاعف من معاناة الحاج تركمان الذي يضطر لاصطحاب زوجته إلى المستشفى أسبوعياً.

  في كل مرة يحاول فيها الحاج أحمد التركمان إصلاح الطريق ويحضر الجرافات والأدوات اللازمة لذلك، يأتي الاحتلال ويصادرها.

 تضييق ومخالفات

وقال تركمان: "عندما حاولت إصلاح الطريق لأتمكن من أخذ زوجتي إلى المستشفى منعني الاحتلال وصادر المعدات وأجبرني دفع على غرامات ومخالفات عليه".

  استعرض ماهر تركمان (48) عاماً وهو نجل الحاج أحمد وصولات المخالفات التي يدفعها باستمرار لسلطات الاحتلال على المنزل الذي يستأجره والده ويسكن فيه منذ تهجيرهم في العام ٤٨.

 نقص الماء

 لا تقتصر معاناة هذه العائلة على المسكن والطريق ودفع المخالفات، بل تعاني أيضا من نقص الماء الذي يحرمهم منه الاحتلال.

  ويطالب الحاج أحمد سلطات الاحتلال بتوفير الماء منذ العام ٢٠٠٢ ورغم موافقة الاحتلال على طلبه إلا أنها لم تصلهم حتى الآن، ما أدى إلى جفاف شجر التين الخاص بتركمان والأراضي المجاورة.

  ويلجأ ماهر تركمان إلى استغلال مياه الفيضانات الناتجة عن الأمطار في الوادي في ري الأراضي الزراعية من خلال تجميعها في برك صغيرة لتكفي لأطول مدة ممكنة.

  تخزن هذه البرك الماء في جوف الأرض فتساعد الشجر على تحمل عطش الصيف والتغلب على منع الاحتلال الأهالي من الحصول على الماء الكافي لري أراضيهم الزراعية.

  ويعتبر الاحتلال ما يقوم به ماهر أمراً غير قانوني فاعتقله بسبب ذلك، فمن وجهة نظره يجب عليهم طلب الماء من خلال السلطة إلا أنه بهذه الطريقة لم يتحقق مطلب العائلة.

  يقول ماهر:" عندما اعتقلني الاحتلال على موضوع الماء قال لي أن استغلال الماء بهذه الطريقة أمر غير قانوني فأجبته، هل القانوني أن أموت؟".

 معاناة ممتدة

عائلة التركمان هي نموذج مصغر لمعاناة العديد من العائلات في بلدة فروش بيت دجن وهي من قرى الأغوار الواقعة إلى الشمال الشرقي لمحافظة نابلس.

 ويبلغ عدد سكان البلدة اليوم ٧٢٣ نسمة بعد أن كان يتجاوز السبعة آلاف، نتيجة لممارسات الاحتلال في التضييق على المواطنين فيها ما أدى إلى تهجيرهم.

 ويعتمد أهالي قرية فروش بيت دجن على تربية الحيوانات وزراعة الأراضي، رغم مصادرة الاحتلال لجزء كبير منها، كما تعاني من قلة مصادر المياه.

 يحيط القرية ثلاث مستوطنات، الحمرا وتسيطر على ما يقارب ثمانية آلاف دونم من  أراضي قرية فروش بيت دجن ومستعمرة المخورا الواقعة جنوب القرية تسيطر على ما يقارب ألف دونم إضافة إلى وجود معسكر للجيش للتدريبات العسكرية.



عاجل

  • {{ n.title }}