الشهيد فؤاد جودة.. قنابل الاحتلال السامة تحرمه من العودة بقوته لعائلته

توجه العامل الفلسطيني فؤاد سبتي جودة (48) عاماً لأول مرة منذ 20 يوماً من الانقطاع بسبب الإغلاقات المتكررة، للعمل في الداخل المحتل، ليحصّل قوت يومه وعائلته الصغيرة، ولكن قنابل غاز الاحتلال السام لم تسمح له بالعودة.

استشهد جودة بعد أن لاحقته قوات الاحتلال مع باقي العمال خلال محاولتهم عبورهم الفتحة وأطلقت عليهم مئات قنابل الغاز السام والرصاص الحي، فتسبب الخوف والهلع لجودة بأزمة وجلطة قلبية.

 ترك جودة وراءه زوجة مكلومة و4 أولاد أكبرهم 10 سنوات يتساءلون عن الذنب الذي اقترفه والدهم في محاولة وصوله إلى مكان عمله.

 مجزرة الاحتلال

وعن تفاصيل الحادثة وضح شقيق الشهيد عزمي جودة أن آلاف العمال حاولوا صباح اليوم عبور الفتحة إلا أنهم تفاجئوا بأن الجيش قاومهم بالغاز السام المسيل للدموع والرصاص الحي.

 وحسب اثنين من العمال الذين أحضروا فؤاد وصفوا ما حدث بالمجزرة حتى أن المسيل كان ملون بألوان غريبة.

 بعد أن وقع الشهيد على الأرض حضرت سيارة إسعاف تابعة للاحتلال كتبت في التقرير "وجدناه ملقى على الأرض ومتوفى".

 ويعقب عزمي جودة قائلاً: "طبعا لن يعترفوا أنه استشهد بسبب ملاحقة الاحتلال لأنها تابعة له"، وأردف: "هذا الجيش يتعلم في كلياتهم العسكرية الإجرام"

 وبعد نقله إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس، لا تزال عملية التشريح قائمة داخل حرم جامعة النجاح الوطنية لتوضيح أسباب الوفاة رغم وجود شهور عيان أكدوا استنشاقه للغاز السام.

 وكان قد استشهد صباح اليوم العامل فؤاد سبتي جودة (48) عاماً من بلدة عراق التايه شرق نابلس بأزمة قلبية حادة بعد أن لاحقته قوات الاحتلال مع باقي العمال أثناء توجهه إلى مكان عمله بالداخل المحتل من خلال إحدى الفتحات في الجدار في بلدة فرعون.



عاجل

  • {{ n.title }}