قسامي دافع عن أرض الأغوار بالدم والرصاص.. الذكرى السنوية الـ19 لاستشهاد المجاهد محمد الخليلي

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ19 لاستشهاد المجاهد القسامي محمد زياد الخليلي، بعد أن اقتحم مستوطنة الحمرا الإسرائيلية موقعا عدد من القتلى والجرحى في صفوف الاحتلال.

سيرة مجاهد

ولد "محمد زياد" فايز الخليلي في 14/1/1976م في مدينة نابلس لأسرة متدينة مكونة من تسعة أفراد تسكن منطقة رأس العين، وقد حمل "محمد زياد" اسمه المركب هذا لكونه أول من رأى النور بعد وفاة شقيقة البكر زياد وهو في الحادية عشرة من عمرة إثر سقوطه عن سطح المنزل.

 اعتادت خطوات محمد على سلك طريق مسجد صلاح الدين الذي لا يبعد عن منزله عشرات الأمتار منذ نعومة أظفاره، وهو ذات المسجد الذي تعرف فيه على الكثير ممن كتب الله لهم الشهادة، ومنهم القساميان رفاق يحيى عياش: بشار العامودي وعلي عاصي والشهيد بكر أبو هواش ومجدي البحش، وكذلك الشهيد معزوز المصري.

 اضطره وفاة والده وهو صغير عام 1991م لترك مقاعد الدراسة والعمل في مجال الحدادة الخاصة بالشاحنات الكبيرة.

كان محمد الخليلي متقدا بالنشاط في خدمة إخوانه وأهل حيه ومدينته في صفوف حركة حماس التي انضم إليها صغيرا في بدايات تأسيسها.

استشهادي لخمس مرات

مبكرا وفي عام 1996م كان انضمام الخليلي لكتائب الشهيد عز الدين القسام، وبالرغم أنه تعلم فنون الرماية في صفوفها، وبالرغم من إصابته بمرض الكلي واليرقان إلا انه عمل على تقوية بنيته الجهادية، فانضم إلى أحد مراكز الكارتيه ليحصل على "الدان" الثانية في قتال الشوارع.

 اعتقل أول مرة لدى السلطة الفلسطينية في أوائل شباط 1996م في سجن نابلس المركزي، وبعد عام من الاعتقال أطلق سراحه ليعود بإرادته القوية على مواصلة الجهاد والاستشهاد.

في 1/1/2001 كانت كتائب القسام تحضر لعلمية استشهادية مزدوجة في مدينة "أم خالد" –نتانيا- بطليها الاستشهاديان القساميان حامد أبو حجلة ومحمد زياد الخليلي، وصل حامد أبو حجلة إلى هدفه وسارت خطته بكل حذافيرها بتسهيل من الله تعالى، أما محمد الخليلي فبعد أن وصل إلى مدينة جنين حاملا حزامه الناسف وجد إخوانه أن حزامه تعرض لبعض التلف وبحاجة لإعادة تصنيع مما أدى لتأخره عن موعد العملية وتأجيله إلى موعد آخر.

وبعدها بوقت اُعتقل من جديد لدى جهاز الأمن الوقائي في مدينة جنين على إثر نقله لسيارة مفخخة من منطقة نابلس لمدينة جنين تمهيدا لإدخالها إلى مناطق المحتلة عام 1948م لتنفيذ عملية استشهادية، فأحبطت العملية.

 بقي اسمه على رأس قائمة الاستشهاديين القساميين لفترة طويلة وقد وضعته قوات الاحتلال على قائمة الاغتيالات في شهر أغسطس من العام 2001 بعد استشهاد القائدين جمال منصور وجمال سليم.

بطولة على أرض الأغوار

في تمام الساعة السادسة من مساء الأربعاء الموافق 6/2/2002م، تمكن الاستشهادي البطل محمد الخليلي من التسلل الى داخل مستوطنة "الحمرا" في منطقة الأغوار، متنكراً بزيٍ عسكريٍ لجنود الاحتلال ومتوشحاً بندقية من نوع M-16 مخترقاً السياج الأمني.

باشر القسامي بالاشتباك مع جنود الحراسة بعد انطلاق جهاز الانذار في الموقع العسكري الذي يبعد عن بوابة المستوطنة مسافة 300 متر، حيث تخندق في موقع حصين وشرع بإطلاق النار تجاه سيارة لضابط أمن المستوطنة وجندي كان معه فأرداهما قتيلين.

تابع المجاهد البطل تقدمه داخل المستوطنة فاتحاً نيران سلاحه على كل من وجده أمامه من قطعان المستوطنين، إلى أن تمكن من اقتحام أحد البيوت وتمكّن من قتل اثنين داخله، ثم تحصن فيه مشتبكاً مع جنود العدو بكل جرأة وشجاعة رغم إطلاق النار الكثيف.

استمرت هذه المعركة البطولية لمدة تقارب الثلاث ساعاتٍ ونصف، حيث كان جنود العدو يعتقدون أن المجاهد يحتجز رهائن في داخل المنزل، كما كان لديها تقديرات بوجود خلية مسلحة تتكون من أكثر من مقاوم، مما دفع الاحتلال إلى إغلاق الطرق والمنطقة بكاملها حتى بعد استشهاد المجاهد بحثاً عن بقية أفراد المجموعة.



عاجل

  • {{ n.title }}