خلة الفرا.. الصمود في وجه "عتنائيل"

 تعيش خلة الفرا "أم العمد" غرب يطا جنوب الخليل ظروفا صعبة بسبب انتهاكات الاحتلال واعتداءات المستوطنين التي تهدف للسيطرة على المنطقة وضمها للمستوطنات المحيطة بها، ما يضع الأهالي في مواجهة الاحتلال وضعف الدعم والخدمات العامة.

  ويهدد التهجير ومصادر الأرض 450 مواطنا يعيشون في الخلة التي تفتقر لوجود أي مؤسسات رسمية أو إغاثية تدعم صمودهم، كونها منطقة نائية يصعب الوصول إليها.

 وتعتبر مستوطنة عتنائيل المقامة على أراضي جبل الخليل ويقطنها ألف مستوطن أكبر تهديد لخلة الفرا حيث تنطلق من المستوطنة اعتداءات المستوطنين ومحاولات السيطرة على الأرض وتهجير المواطنين.

ظروف قاسية

الحاج محمود القيمري أحد سكان القرية أكد أن الأهالي يعيشون ظروفا قاسية خاصة في فصل الشتاء بسبب ضعف البنية التحتية وكثافة الأمطار، حيث تختلط أسلاك الكهرباء بالطين والماء ما يشكل خطر على حياة الأفراد وتحديدا الاطفال.

 وأردف القميري:" المستوطنون أفسدوا راحتنا ويصرون على سلب وسرقة أراضينا منا، ونحن نصر على الصمود كي لا تقع الأراضي في قبضة الاحتلال".

 ولفت القميري الى أن أهالي البلدة متجذرون فيها على الرغم من أن أبناءها يضطرون للذهاب مسافة 5 كيلو متر للمدارس لتلقي العلم، مستنكرا قلة الاهتمام بالقرية من قبل المؤسسات الرسمية، قائلا:" لا أحد ينظر لمساعدتنا".

 كهف الصمود

 المواطن فوزي أبو طبيخ أحد سكان خلة الفرا وتأكيداً على صموده قام ببناء مسكن له في أحد الكهوف، وتحويله لمنزل كامل التفاصيل بعد أن جاءته إخطارات هدم لمنزله 3 مرات، وبات أطفاله وزوجاته مهددين للمبيت في العراء في حال تنفيذ قرارات الهدم.

 وأوضح أنه أبدع في هذا تجهيز الكهف حتى يبقى وعائلته ثابتين في أرضهم ويجدوا مكانا مناسبا للمبيت به في حال هدم الاحتلال منازلهم.

 وبيّن أبو طبيخ أنه تم تأسيس المنزل بالحفر في الصخر عبر الآلات البسيطة، كما اضطر لوضع مدخل للطوارئ للأطفال في حال نفذ المستوطنون اعتداءات مباغتة عليهم.

 وشدد أبو طبيخ أنهم لن يتركوا أرضهم حتى لو دفنوا فيها أحياء، داعيا المؤسسات الرسمية والحكومية لتعزيز صمود سكان خلة الفرا ودعمهم.

 ويسعى الاحتلال من خلال إجراءاته المتواصلة لتضييق الخناق على سكان مسافر يطا، لإجبار السكان والمزارعين على ترك منازلهم وأراضيهم، التي تعتبر مطمعا لحكومة الاحتلال التي تسعى إلى السيطرة عليها لصالح الاستيطان.

 

 وتعتبر الخليل المدينة الثانية بعد مدينة القدس في أولويات الاستهداف الاستيطاني لسلطات الاحتلال نظرًا لأهميتها التاريخية والدينية.

  وتعاني الخليل من وجود أكثر من خمسين موقعا استيطانياً يقيم بها نحو ثلاثين ألف مستوطن، يعملون على تعزيز القبضة الشاملة على المدينة

 



عاجل

  • {{ n.title }}