البعض يسأل ماذا سنستفيد من الفوز في الانتخابات؟

البعض يسأل ماذا سنستفيد من الفوز في الانتخابات؟

وفق وجهة نظره أننا شاركنا عام 2006م ولم يعترف العالم الخارجي بنتائجها وتم حصارنا ومحاربتنا.

سأخبركم عن الانتخابات التي لم نشارك بها: 

أولًا: انتخابات عام 1996م قاطعناها وهذا لم يحمِ الحركة من أعنف حملة استئصال شنتها السلطة في الأعوام التالية، بل كان يقال "أنتم الأقلية وعليكم الالتزام برأي الأكثرية"، بل أننا داخليًا أصبحنا نشك بأنفسنا والكثير من أبناء الحركة كان مقتنعًا أن الشعب يريد إعطاء مشروع أوسلو فرصة، وكانت احدى القضايا التي تناقش في صفوف الحركة قبل انتفاضة الأقصى هو "صعوبة التمسك بخيار المقاومة في الوقت الذي يؤيد غالبية الناس اتفاقية اوسلو"، لم يكن لدى أحد إحصائيات أو استطلاعات دقيقة عن رأي الشارع لكن أنقل لكم الانطباع الذي كان موجودًا حينها.

ثانيًا: المجلس الوطني الذي وافق على أوسلو وألغى الميثاق الوطني لم نشارك في انتخابه لأنه كان معينًا.

ثالثًا: انتخابات الرئاسة عام 2005م لم نشارك فيها وتركنا عباس يفوز بدون منافسة، واليوم هو المشرع وهو القائد والحاكم والشرعية، أليس كذلك؟

التشريعي لم يمارس عمله وخطفه عباس لكن كل التشريعات التي يصدرها عباس واهية وساقطة قانونيًا وأخلاقيًا ووطنيًا، تخيلوا لو أننا قاطعنا ذلك التشريعي؟ ستكون كل تشريعات عباس قانونية ولا لن يستطيع أحد انتقادها.

الذي استفدناه من انتخابات 2006م أننا أكدنا لأنفسنا أولًا ولشعبنا ثانيًا وللعالم كله ثالثًا أن الشعب الفلسطيني متمسك بالمقاومة.

وإذا فزنا في الانتخابات الحالية فسنعيد التأكيد والقول للعالم أن حصاركم وتجويعكم للشعب الفلسطيني لم يأت بنتيجة، وآن الأوان أن تيأسوا من تركيعنا فهذا حلم مستحيل.

إذا فزنا بالتشريعي فوقتها عندما يحاول البعض إحباطنا واقناعنا بأن لقمة العيش أهم و"بدنا نعيش" و"الناس تعبوا من المقاومة"، سنقول له بالفم الملآن "انخم وسد نيعك الشعب اتخذ قراره واختار المقاومة".

وقتها عندما اكتب أن المقاومة أهم من الراتب ولقمة العيش، لن يجرؤ أحد من الطابور الخامس أن يكذبني لأن صندوق الاقتراع سيفحمه.

ختامًا: 

سستفيد من المشاركة بتأكيد شرعية المقاومة داخليًا وخارجيًا وهذا الشيء ليس ترفًا بل ضروري وأساسي حتى نستطيع المواصلة، وبالنسبة لي لا اهتم بأي شيء آخر من هذه الانتخابات.

أما العقدة الحقيقية فهي التخوف من التزوير (المباشر وغير المباشر) وهذه التي يجب إيجاد حلول لها وخصوصًا في الضفة الغربية.




عاجل

  • {{ n.title }}