الذكرى السنوية الـ25 لاستشهاد المجاهد القسامي رائد شغنوبي

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ25 لاستشهاد المجاهد القسامي رائد عبد الكريم شغنوبي، والذي كان من أوائل الذين ثأروا لدماء المهندس يحيى عياش بتفجير جسده الطاهر في حافلة لجنود الاحتلال بمدينة القدس المحتلة، أسفرت عن مقتل 19 إسرائيليا وإصابة العشرات.

على موائد القرآن في بلدة "برقة" شمال مدينة نابلس في الضفة الغربية ولد الاستشهادي القسامي البطل رائد عبد الكريم شغنوبي في العام 1979م، في عائلة كريمة النسب ملتزمة بالأخلاق والتعاليم الدينية.

تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس برقة، أما تعليمه الديني والحركي والإخواني فقد تلقاه في مسجدها الكبير بوسط البلدة، ليكون بعدها من اللبنات الأولى لحركة "حماس" في البلدة عند انطلاقتها في العام 1987م.

بعد أن أتم دراسته وتخرج من الثانوية العامة في العام 1994م، التحق بدار المعلمين بمدينة رام الله، وهناك كان من حملة لواء الكتلة الإسلامية الجناح الطلابي لحركة حماس في جامعات فلسطين، حيث تعرف على خيرة أبنائها ومجاهديها، والذين كان منهم الأسير القسامي المجاهد محمد أبو وردة.

في صفوف القسام في الوقت الذي كان الشعب الفلسطيني في كل مكان يودع فيه فارس فلسطين ومهندسها الكتائب الأول الشهيد المهندس يحيى عياش، كان المجاهد الأسير محمد أبو وردة من أول من جندهم القسامي القائد حسن سلامة لمساعدته في المهمة التي أوكلت له.

وأناط سلامة بالأسير أبو وردة مهمة تجنيد الاستشهاديين لتنفيذ عمليات الرد في يعرف "مجموعات الثأر للمهندس"، أما أبو وردة الذي كان يدرس حينها في معهد "دار المعلمين" فقد لمع مباشرة في عقله بعد أن حدد له سلامة مهمته اسم شغنوبي ليقوم بالمهمة.

اللحظة الأخيرة في 3 مارس عام 1996، صعد الاستشهادي رائد شغنوبي الحافلة وهو يلوح بيده للقساميين الأسيرين حسن سلامة وأكرم القواسمي أثناء المغادرة بعد أن أخذ مكانه في مقعد مناسب وسط الحافلة.

وبعد أن شعر بإعطائه الوقت الكافي للمجاهدين بالمغادرة وتحركت الحافلة التي امتلأت كلُ مقاعدها، كان الوقت المناسب للاستشهادي شغنوبي بأن يضغط على زر التفجير بعد أن هتف بتكبيرة ليزلزل المدينة المحتلة.

دمر الانفجار العنيف الحافلة وتطاير حطامها في دائرة قطرها خمسين متراً تقريباً، وأعلن المتحدث الرسمي باسم شرطة الاحتلال العسكرية عن مقتل 19 إسرائيليا بينهم 3 جنود وجرح 10 آخرين كانت جروح 7 منهم بالغة الخطورة.



عاجل

  • {{ n.title }}