دعا لاحتضان ودعم المقاومة.. استقبال جماهيري حافل للمحرر قيس السعدي في جنين

استقبلت جماهير مخيم ومدينة جنين، مساء اليوم الثلاثاء، الأسير المحرر قيس السعدي بعد أن أفرجت عنه سلطات الاحتلال، عقب اعتقال دام 6 سنوات في سجونها.

وحظي المحرر السعدي بمهرجان حاشد شهده مخيم جنين، بمشاركة عشرات المسلحين من فصائل المقاومة ورفع رايات حركة حماس.

رسالة الحرية

وقال المحرر قيس السعدي: "إننا لا نخاف 6 سنوات في الأسر، ولا ثلاثون ولا أربعون عاما، ولا حتى المؤبد يخيفنا".

وأضاف السعدي: "الشهداء الذين ارتقوا على أرض المخيم هم أشرف منا جميعا، لذلك عليكم المحافظة على المقاومة وجهادكم وأنفسكم، وهذه رسالة إلى جميع المطارين في المخيم أن لا يخرجوا من المخيم".

ولفت السعدي إلى أن مخيم جنين هو الأمان الوحيد المتبقي للمطاردين في منطقة جنين وفي الضفة الغربية، وأن الاحتلال عادة ما يحاول استدراج المقاومين لخارج المخيم، ويتحين الفرصة للانقضاض على أي مطارد يخرج خارج المخيم.

ودعا السعدي أهالي المخيم لحماية ودعم المقاومة والمطاردين كافة في المخيم، مهما كان الثمن.

وشكر السعدي الحضور على استقباله، داعيا بالفرج العاجل لباقي الأسرى وفي مقدمتهم الأسرى المضربين عن الطعام، والرحمة لشهداء المخيم وعلى رأسهم الشهيد المجاهد حمزة جمال أبو الهيجا.

وأضاف السعدي: "وإن شاء الله سنرى قريبا جدا أخواننا الأسرى وأخواتنا الأسيرات خارج السجون، وعلى رأسهم الشيخ القائد المجاهد جمال أبو الهيجا، والذي نتعلم من دروس الصبر والصمود، حيث التقيت به داخل الأسر وكان مثالا للبطولة والإقدام"..

كلمة حماس

وفي كلمة له باستقبال المحرر قيس السعدي، أكد القيادي بحركة حماس خالد الحاج على أن قيادة حماس تعمل ليل نهار وفي السر والعلن لإنجاز صفقة مشرفة عزيزة كريمة تحرر فيها الأسرى والأسيرات.

وشدد الحاج على أن الأسرى المضربين عن الطعام وفي مقدمته كايد الفسفوس ومقداد القواسمي وعلاء الأعرج هم أمانة في أعناقنا شعبا وفصائل وسلطة فلسطينية ومقاومة.

ولفت الحاج إلى أن الأسرى المضربين أمانة في يد حركة المقاومة الإسلامية حماس في السجون، والتي يجب أن تتخذ إجراءات عاجلة وقوية للتخفيف عن أسرانا الأبطال.

وعرّج القيادي الحاج على ما يحدث في مدينة القدس من هدم وتهجير وتجريف وتخريب بحق مقدساتنا، والاعتداء على مقابرنا، مؤكدا على أن حرمة الأموات كحرمة الأحياء، وأن العنصري الصهيونية لم تتوقف على ما يحدث فوق الأرض بل تعداه لتحت الأرض.

الاعتقال والمطاردة

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت المطارد قيس مازن السعدي عام 2015 في عملية عسكرية خاصة في مناطق مختلفة من محافظة جنين.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال شنت في حينه عمليات بحث متوازية بحثًا عن السعدي في مخيم جنين وفي بلدة بير الباشا جنوب المدينة، واندلعت اشتباكات واسعة في مخيم جنين خلال البحث عن السعدي، وشملت مداهمات لمنازل المواطنين والتنكيل بهم وتخريب الممتلكات.

ويذكر أن قوات الاحتلال طاردت السعدي لأكثر من عام قبل اعتقال، وسبق أن نجا من عدة محاولات اغتيال، حين خاض اشتباكات مسلحا قبل نجاته من حصار جنود الاحتلال.

وسبق مطاردة الاحتلال للمحرر السعدي، محاولة أجهزة أمن السلطة في جنين اعتقاله، حيث  وجه الاتهام قبل اعتقال لأجهزة أمن السلطة بكشفه للاحتلال، ومحاولة اغتياله بإطلاق النار على مركبة كان يستقلها، وأن السلطة هي من تسببت أيضا بكشف الشهيد حمزة أبو الهيجا للاحتلال ما أدى لاغتياله.



عاجل

  • {{ n.title }}