حماس والديمقراطية تبحثان سبل تحقيق الوحدة وحماية المشروع الوطني

عقدت حركة المقاومة الإسلامية " حماس " والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اجتماعًا قياديًا مهمًا ظهر اليوم الخميس، تباحثا خلاله في الشأن السياسي والوطني العام، وسبل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وحماية المشروع الوطني أمام جملة المخاطر والتحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية، خاصة في ظل الهبة الجماهيرية المتصاعدة ضد الاحتلال في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل وقطاع غزة.

وأشادتا في بيان صحفي مشترك صادر مساء الخميس، بالهبة الجماهيرية المتصاعدة، وبالعمليات الفدائية، وبالمقاومة الشعبية المتصاعدة، داعين إلى مزيد من الاشتباك مع الاحتلال في كل مكان، مع ضرورة تعميم تجربة أهلنا في بيتا وكفر قدوم وغيرهما لتعم كل الضفة الغربية في وجه الاستيطان الذي يتغول كل يوم ويستولي على المزيد من الأراضي.

وأضاف البيان، وفي هذا الإطار أكد المجتمعون ضرورة تنفيذ قرار الأمناء العامين القاضي بتشكيل قيادة وطنية موحدة للمقاومة الشعبية فورًا دون تأخير.

 وجددتا إدانتهما للقرار البريطاني بحق حركة حماس، ونعتبره فعلًا عدائيًا ضد الشعب الفلسطيني وقواه كافة، داعين بريطانيا إلى التراجع فورًا عن هذا القرار.

ودعتا إلى ضرورة الإسراع في ترتيب البيت الفلسطيني من خلال حوار وطني جاد وملزم النتائج يمكّن من الوصول إلى توافق على رؤية وطنية جامعة، على أساس برنامج سياسي نضالي مشترك، تجمع عليه كل القوى والفصائل والمكونات الوطنية، مع التأكيد على ضرورة البدء بخطوات حقيقية نحو تشكيل مجلس وطني فلسطيني سواء بالانتخابات أو التوافق، لما لذلك من أهمية قصوى تشكل أساسًا رئيسًا يبنى عليه لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، مع ما يتطلبه ذلك من مغادرة سياسة الانتظار، والتعلق بوهم أوسلو وما جرته على شعبنا من ويلات. 

وأدانتا اتفاقيات التطبيع، محذرين الأنظمة العربية التي تسارع نحو التطبيع من الاختراق الصهيوني الخطير المترتب على هذه الاتفاقيات، وعليها الاستماع لصوت الجماهير العربية الرافضة لأي تعاون أو أي علاقة مع الاحتلال الصهيوني.

ودعتا إلى مواصلة العمل بكل الطرق لكسر المزيد من حلقات الحصار ضد قطاع غزة دون أثمان سياسية مهما كانت، مشيرة إلى أن المجتمعين قد رصدوا التباطؤ والمماطلة في الالتزام بإجراءات كسر الحصار، وفي ملف الإعمار، محذرين من استمرار هذا الوضع في ظل الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

ودعا المجتمعون إلى تركيز الجهود الحكومية لمساعدة وخدمة الفئات الشعبية المتضررة من الحصار، وتكثيف برامج التشغيل لمساعدة الشباب والخريجين العاطلين عن العمل، والأسر المستفيدة من الشؤون الاجتماعية، والعمل بقوة لمحاربة الغلاء والاحتكار، مؤكدين أهمية الإجراءات الحكومية الهادفة إلى تخفيف المعاناة في قطاع غزة.

وأضاف البيان أنه تم الاتفاق على استمرارية العمل المشترك، وتعزيز العلاقة الثنائية بين حركة حماس والجبهة الديمقراطية على مختلف الأصعدة بما يخدم شعبنا وقضيته الوطنية.

وتوجه المجتمعون بالتحية لجماهير شعبنا الفلسطيني في فلسطين المحتلة وخارجها، ولأسرانا الأبطال، ولذوي الشهداء والجرحى، مؤكدين أننا جميعًا على طريق المقاومة حتى الحرية والاستقلال.



عاجل

  • {{ n.title }}